كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، بالتعاون مع شرطة دبي وجامعة بوند الأسترالية في كوينزلاند، عن ضرورة إدراج تدابير تعقيم الهواتف المحمولة والساعات الذكية ضمن البروتوكولات المعمول بها عالمياً لمكافحة انتشار العدوى من أجل النهوض بالصحة العامة.
وأظهرت جائحة «كوفيد-19» مدى أهمية الدور الفعال الذي ؤديه تدابير مكافحة العدوى، مثل التباعد الاجتماعي وغسل اليدين، في تحسين الصحة العامة كما أكدت الدراسة البحثية الجديدة ضرورة تعقيم الأجهزة الذكية القابلة للارتداء تعزيزاً لممارسات تعقيم الأيدي. وتعد الأجهزة الذكية، مثل الهواتف المحمولة والساعات الذكية، بيئة خصبة محتملة لمسببات الأمراض. ويوصي الباحثون بتنظيف الهواتف الذكية بانتظام باستخدام المناديل المبللة بالكحول لإزالة أكبر قدر ممكن من البكتيريا.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قالت الدكتورة أبيولا سينوك، رئيسة قسم العلوم الطبية الأساسية أستاذة علم الأحياء الدقيقة والأمراض المعدية في كلية الطب بالجامعة: اعتدنا اصطحاب هواتفنا الذكية طوال الوقت وفي كل مكان. وبالتالي، من الضروري أن نعتاد تنظيف الهواتف المحمولة والساعات الذكية بشكل منتظم، كما الحال بالنسبة لأيدينا.
فحص
وفحص الباحثون المشاركون في الدراسة من جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية وشرطة دبي مدى التلوث البكتيري لمجموعة من الأجهزة الذكية داخل أحد أقسام طب الطوارئ.
ومن جانبه، قال المقدم الدكتور راشد الغافري، الخبير في مجال الحمض النووي مدير المركز الدولي للعلوم الجنائية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة: كشفت نتائج دراستنا أن الكائنات الحية الدقيقة من العينات المأخوذة من أيدي أخصائيي الرعاية الصحية كانت ذاتها على هواتفهم المحمولة وساعاتهم الذكية.
تعاون
وتعد الدراسة نموذجاً للمشاريع البحثية التعاونية التي تفعل أحد أهداف مؤسسة دبي الصحية الأكاديمية في النهوض بقدرات قطاع الرعاية الصحية. وتسعى المؤسسة التي تم تأسيسها منذ أكثر من عام إلى تعزيز التواصل بين الأوساط الأكاديمية والصناعة وترجمة نتائج البحوث إلى رعاية للمرضى قائمة على الأدلة العلمية.

