ناقش مجلس الإمارات للعمل البيئي والبلدي برئاسة معالي مريم بنت محمد المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئي، في اجتماعه الثاني للعام الجاري، رؤية وخطة العمل الوطنية «نحن الإمارات 2031» فيما يخص المؤشرات البيئية، واستعدادات وجاهزية الأجهزة البلدية على مستوى الدولة لموسم الأمطار، وتوجهات السياسة العامة للبيئة في دولة الإمارات، كما أطلق المجلس ضمن اجتماعه مشروع مدارس بلا نفايات.
يمثل الاجتماع الذي استضافته وزارة التغير المناخي والبيئة، بمقرها في دبي، اللقاء الثاني لأعضاء المجلس بعد اعتماد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مايو الماضي قرار إنشاء المجلس.
دعم
وقالت معالي مريم بنت محمد المهيري: «إن الاهتمام والدعم الدائم الذي توليه القيادة الرشيدة للعمل البيئي ساهم في تبوؤ دولة الإمارات مكانة مرموقة على خارطة العمل البيئي العالمي، وأصبحت مركزاً للعديد من المؤتمرات واللقاءات الدولية التي تستقطب نخبة من صناع القرار وكبار العاملين والمهتمين بالقضايا البيئية من مختلف دول العالم». وأضافت معاليها: «يمثل إطلاق رؤية نحن الإمارات 2031 خطوة جديدة نحو استكمال المسيرة التنموية لدولة الإمارات للعقد المقبل، وإبراز نموذجها الرائد ومكانتها العالمية، لذا نحرص على تعزيز تعاوننا وعملنا مع كل الجهات المعنية بالعمل البيئي والبلدي على مستوى الدولة لضمان تحقيق أهداف الرؤية فيما يخص المؤشرات البيئية العالمية».
وأشارت معاليها إلى أن المجلس ضمن توجهات عمله لمواكبة المنهجية الجديدة في العمل الحكومي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لضمان التركيز على الأولويات الوطنية ضمن مبادئ الخمسين، أطلق مشروع «مدارس بلا نفايات» كأحد المشاريع التحويلية لتعزيز نهج المدارس المستدامة التي تتبنى مفاهيم الإدارة المتكاملة للنفايات.
«مدارس بلا نفايات»
وخلال مناقشة الاجتماع لجزئية المشاريع التحولية والاستثنائية، وقعت وزارة التغير المناخي والبيئة مذكرة تفاهم مع مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، ومركز أبوظبي لإدارة النفايات - تدوير، ومجموعة بيئة، لإطلاق وتنفيذ «مشروع مدارس بلا نفايات» في نطاق 63 مدرسة حكومية تم اختيارها على مستوى الدولة.
وضمن المشروع ستعمل الوزارة بالتعاون مع شركائها في المشروع على تنفيذ ورش تثقيف وتوعية لطلبة المدارس والكادر التدريسي حول أهمية تبني مفاهيم الإدارة المتكاملة للنفايات، كما سيتم توفير حاويات خاصة لفرز النفايات، وتوظيف عدد من الحلول التكنولوجية الحديثة للتعامل مع النفايات في نطاق المدارس المختارة.
وسيساهم المشروع في رفع وتعزيز مستويات الوعي البيئي فيما يخص الإدارة المتكاملة للنفايات لدى فئة الطلاب والمدرسين وتحقيق الاستدامة البيئية وصولاً إلى تعزيز تحقيق المؤشرات الوطنية الخاصة بمعالجة إعادة تدوير النفايات.
حرص
ومن جهته، أكد المهندس محمد القاسم المدير العام لمؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي على حرص المؤسسة لمواكبة كل التوجهات الحكومية التي تستهدف في بنودها طلبة المدارس الحكومية والكوادر الإدارية والتدريسية فيها، إذ تعمل المؤسسة على تعزيز التعاون مع كل الجهات الحكومية المعنية لتحقيق المستهدفات المستقبلية لخطط الدولة ومبادراتها ذات الصلة برؤية «نحن الإمارات 2031».
وبين أنه سيتم العمل من خلال مشروع مدارس بلا نفايات على رفع مستوى الوعي البيئي للطلبة والكوادر التربوية العاملة في المدارس الحكومية بما يضمن تحقيق أهداف المشروع ورسالته التي تواكب تطلعات الدولة وتطبيق أفضل الممارسات ذات الصلة بالاستدامة البيئية في مختلف القطاعات الحيوية في الدولة، وذلك بالتعاون مع الجهات والشركات المختصة.
جهود
ومن جهته، قال المهندس علي الظاهري الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لإدارة النفايات (تدوير) بالإنابة: تأتي مذكرة التفاهم في إطار جهود الشركة وخططها الرامية إلى تعزيز مستويات وعي طلبة المدارس في إمارة أبوظبي بسبل تقليل إنتاج النفايات وفرزها من المصدر مع مراعاة اتباع معايير الاستدامة، وذلك من خلال عقد جلسات توعية للطلبة تسلط الضوء على أفضل الممارسات المتبعة في معالجة النفايات وإعادة استخدامها.
مبادرة
كما قال خالد الحريمل الرئيس التنفيذي لمجموعة بيئة: سعداء بتلك المبادرة التي تأتي في إطار الاستراتيجية العامة التي تتبناها مجموعة بيئة لترسيخ الاستدامة ودعم جهود الدولة لتحقيق مستهدفاتها الوطنية انسجاماً مع مبادرة الإمارات الاستراتيجية للسعي لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، إضافة إلى غرس القيم والمهارات التي تؤدي إلى تغيرات سلوكية إيجابية.
فرق عمل
وخلال الاجتماع تم مناقشة التوصيات التي خرج بها الاجتماع الأول، ومنها تشكيل الهيكل التنظيمي للمجلس وفرق عمل متخصصة، وقد تم اعتماد تشكيل 5 فرق عمل تشمل فريق الدراسات والبحوث، وفريق التثقيف والتوعية، وفريق المشاركات الإقليمية والدولية، وفريق السياسات والتشريعات، وفريق المشاريع التحويلية.
الأدلة البلدية
وشمل جدول أعمال الاجتماع استعراض أدلة العمل البلدي الموحدة التي قدمتها وزارة التغير المناخي والبيئة، وضمت المراحل الثلاث لدليل العمل البلدي الموحد الذي أعدته وأصدرته الوزارة خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى دليل الحياد المناخي لمصانع الإسمنت، والذي يأتي ضمن توجهات الوزارة واستراتيجيتها لتعزيز مشاركة كل القطاعات في الدولة في تحقيق أهداف مبادرة الإمارات الاستراتيجية للسعي لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
«نحن الإمارات 2031»
وناقش الاجتماع توجهات وركائز رؤية «نحن الإمارات 2031» التي تم إطلاقها خلال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2022، وأهم المؤشرات البيئية التي يجب العمل عليها لتعزيز مكانة الدولة عالمياً، ومنها مؤشر الأداء البيئي، ومؤشر الأمن الغذائي، ومؤشر انخفاض انبعاثات غازات الدفيئة.
حكومات الحياد المناخي
وضمن جدول أعمال الاجتماع تم مناقشة اقتراح لتطوير ميثاق «حكومات الحياد المناخي 2050» في الدولة، والذي يستهدف تعزيز مساهمة المؤسسات الحكومية كافة في مسيرة الدولة نحو الحياد المناخي، فيما يخص المشتريات الحكومية، وكفاءة استهلاك المباني للطاقة وإدارة النفايات، وتعزيز منظومة النقل المستدام في أسطول النقل الحكومي.
10
وقعت وزارة التغير المناخي والبيئة خلال الاجتماع مذكرات تفاهم مع 10 جهات حكومية لضمان مواءمة كل برامجها وتوجهاتها ومبادراتها مع السياسة العامة لتحقيق أهداف تحفيز العمل البيئي وضمان مساهمته بشكل فعال في تحقيق مستهدفات الدولة، وتشمل قائمة الجهات التي تم توقيع مذكرة تفاهم معها وزارة الطاقة والبنية التحتية، ووزارة الاقتصاد، وهيئة البيئة أبوظبي، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، بلدية دبي، دائرة البلدية والتخطيط - عجمان، وهيئة الفجيرة للبيئة، ومؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية، وبلدية الفجيرة، وبلدية دبا الفجيرة.
