تغلّب الرائد جمال الظهوري، على العقبات وقهر التحديات بعزيمة وإصرار، وتوفيق نادر بين الدراسة والعمل الشرطي.
وتمكّن الظهوري الذي يعمل في القيادة العامة لشرطة الشارقة بمراكز الشرطة الشاملة، من نيل درجة الدكتوراه بامتياز في رسالة بعنوان: «شبكات التواصل الاجتماعي وأثرها على الهوية الوطنية لدى الشباب الإماراتي».
وكشفت أطروحة الدراسة، التي أجريت على 407 من الشباب الإماراتي، عن مدى الوعي في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في ترسيخ العادات والتقاليد وتعميق الانتماء للهوية الوطنية، وتعزيز ارتباط الشباب بوطنهم ودعم الأفكار الاجتماعية التي تعبر عن حب الوطن والانتماء له، فضلاً عن تسخير الوقت للدفاع عن الوطن ورموزه.
التحق جمال الظهوري بشرطة الشارقة في العام 2008 برتبة ملازم، وشغل وظيفة ضابط مناوب في قسم مركز شرطة البحيرة الشامل، ثم عين في العام 2014، مديراً لفرع المرور والدوريات بمركز شرطة البحيرة، فيما يشغل حالياً منصب مدير فرع الخدمات المساندة في مركز شرطة الصجعة الشامل.
وروى الظهوري لـ «البيان»، ابتعاثه من أكاديمية العلوم الشرطية في الشارقة إلى دولة الكويت في العام 2004 للدراسة بكلية سعد العبدالله للعلوم الأمنية لمدة 4 سنوات بوظيفة طالب ضابط وتخرج منها في 2008 برتبة ملازم بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف، ثمّ أكمل دراسة الماجستير 2012 في جامعة الشارقة بكلية الآداب تخصص علم اجتماع تطبيقي - مسار العدالة الجنائية.
وتخرج منها في 2014 بتقدير جيد جداً، ثم التحق بجامعة محمد الخامس في الرباط بالمملكة المغربية بقسم الآداب تخصص التغير الاجتماعي والتنمية المحلية، ثم نال الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف في رسالته «شبكات التواصل الاجتماعي وأثرها على الهوية الوطنية لدى الشباب الإماراتي».
مسح اجتماعي
وأضاف الظهوري، إنّه اعتمد في أطروحة الرسالة على منهج المسح الاجتماعي بأسلوب العينة الغير احتمالية من مختلف شرائح شباب المجتمع الإماراتي، وبلغت عينة الدراسة 407 مبحوثين، كما بينت الأطروحة أن شبكات التواصل الاجتماعي لها دور في ترسيخ العادات والتقاليد وتعمق الانتماء للهوية الوطنية، وتعزيز ارتباط الشباب بوطنهم.
كما تدعم الأفكار الاجتماعية التي تعبر عن حب الوطن والانتماء له من خلال الوسائط المتعددة التي يتناقلها أفراد المجتمع فيما بينهم، لاسيما فئة الشباب، والتي تحتوي على الدروس الوطنية والموضوعات التراثية والقدوات الصالحة في المجتمع من كبار المسؤولين وكبار المواطنين وغيرهم من الشخصيات الناجحة والمتميزة.
وخلصت الدراسة إلى وعي الشباب الإماراتي بأهمية احترام الدستور والقوانين والأوامر الصادرة من السلطات العامة في الدولة، وتسخير وقتهم على مواقع التواصل الاجتماعي في الدفاع عن الوطن ورموزه، مثمناً دعم القيادة العامة لشرطة الشارقة المتمثلة في اللواء سيف الزري الشامسي، القائد العام لشرطة الشارقة، واهتمامها بمنتسبي القيادة، وإتاحة الفرصة أمامهم لمواصلة تحصيلهم العلمي، الذي يصب في مصلحة الوطن وخدمته.
دوافع استخدام
وأردف الظهوري: «الرسالة كشفت أن دوافع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، تبادل المعلومات والأخبار المختلفة، وبينت أن نسبة الإناث ارتفعت فيها عن الذكور في الإطلاع على آخر الأخبار والمستجدات المحلية والوطنية والعالمية والتواصل مع الأهل والأصدقاء، والتعبير عن وجهات النظر والآراء بحرية في الموضوعات المختلفة التي تطرح على شبكات التواصل الاجتماعي.
فضلاً عن كشفها كل ما يتعلق بالهوية الوطنية ويوميات الأهل والأصدقاء وكل ما يخص عالم الموضة والجمال والمطبخ، وبينت أن الشباب الإماراتي لديه الوعي وروح المسؤولية في كيفية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، فلا ينشرون كل ما يصلهم من رسائل وأخبار تخص المجتمع والوطن دون التثبت من صحتها، ورفضهم استخدام تلك المواقع في الإساءة للآخرين والانتقاص من الشعوب الأخرى، ومحاربة الأفكار الضالة المخالفة لمبادئ الشريعة الإسلامية ولعادات وقيم المجتمع».

