المشاركون في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة:

المؤتمر فرصة لتعزيز الشراكات الإقليمية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد المشاركون في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة دور العراق المحوري في المنطقة، وفي تقريب وجهات النظر لتعزيز التعاون الإقليمي.

وافتتح أعمال المؤتمر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين في مركز الملك حسين بن طلال الدولي للمؤتمرات في منطقة البحر الميت، بمشاركة قادة 12 دولة ووفودها وممثلي عدد من المنظمات الإقليمية والدولية.

وأكد الملك عبدالله الثاني دور العراق المحوري في المنطقة، وفي تقريب وجهات النظر لتعزيز التعاون الإقليمي، مشيراً إلى أن انعقاد المؤتمر يؤكد تصميم الجميع على العمل مع العراق حكومة وشعباً، من أجل مزيد من الازدهار والتكامل.

واعتبر العاهل الأردني أن المؤتمر يمثل فرصة للبناء على مخرجات مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، الذي عقد خلال العام الماضي، ويجدد تأكيد دعم المشاركين لجهود العراق في مواصلة مسيرته نحو التنمية والازدهار وتعزيز أمنه واستقراره واحترام سيادته.

وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، رفض أي تدخل في شؤون العراق الداخلية، مثمناً التضحيات التي قدمها الشعب العراقي في مواجهة التطرف والإرهاب، وقال السيسي أمام المؤتمر: إن «انعقاد مؤتمر بغداد دلالة على الرغبة الصادقة في الانتقال إلى مرحلة جديدة من الشراكة، من أجل أمن العراق والمنطقة»، وشدد على المضي قدماً في الشراكة الاقتصادية مع الأردن والعراق والعمل لإنجاح هذه الشراكة.

في السياق أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان الوقوف إلى جانب العراق في دعم استقراره وسيادته «وتغليب المصلحة الوطنية على أي مصلحة أخرى»، وقال بن فرحان أمام مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة في دورته الثانية، بمنطقة البحر الميت في الأردن: «لن ندخر أي جهد في ترجمة الشراكة مع دول المؤتمر على أرض الواقع، انطلاقاً من إيمان السعودية التام بأن نماءها ورخاءها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بنماء ورخاء جيرانها والمنطقة أجمع»، وأضاف: «نرفض الاعتداء على أي شبر من أراضي العراق، ونقف معه في محاربة الإرهاب والتطرف».

ثقل دبلوماسي

وجدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الالتزام بمصلحة العراق وأمنه واستقراره واحترام سيادته ورخاء شعبه، وقال في كلمته أمام المؤتمر: إن العراق «مسرح لتأثيرات وانتهاكات وزعزعة استقرار تؤثر على المنطقة»، وشدد على أهمية «عقد هذا المؤتمر بهذه التشكيلة وأن تجتمع حول الطاولة كل الدول والأمم، التي يمكنها أن تسام في تعزيز سيادة العراق بالتالي أمن واستقرار المنطقة بأكملها. هذه المنطقة هي في قلب تاريخ البشرية»، وأشار إلى أن «المنطقة تتحول إلى مركز ثقل دبلوماسي، وتعزز دورها في الاستقرار العالمي».

تهديد وجودي

بدوره أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن بلاده «تواجه تهديداً وجودياً بسبب شح المياه»، مشدداً على ضرورة مواجهة الفكر المتطرف لأن الإرهاب لا يقف عند حد، وأكد أن «العراق منفتح أكثر على بناء شراكات إقليمية ودولية مبنية على المصالح المشتركة، وسلسلة المؤتمرات هذه لها دورها في توسيع التعاون الإقليمي والدولي»، قائلاً: «الأولوية الآن لتعزيز أواصر التعاون والشراكة بين دولنا»، وشدد السوداني على السعي للعمل معاً للتحول من دول مستهلكة إلى مصنعة، من خلال إنشاء مناطق صناعية مشتركة، مبيناً أهمية مؤتمر بغداد في الخروج بالنتائج، التي تحقق الاستقرار والازدهار في المنطقة.

حوار وتعاون

في الأثناء أكد وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان أن الحوار والتعاون بين دول الإقليم «ليس خياراً بل ضرورة ملحة»، وقال: إن «استقرار وهدوء إيران يرتبط باستقرار وأمن المنطقة بأسرها»، موضحاً أن «سياسة إيران الثابتة تجنب الحرب والعمل لاستعادة الأمن والاستقرار».

طباعة Email