التوطين أولوية حكومية تعزز حضور الشباب في القطاع الخاص

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

شكلت رفاهية المواطنين وتأمين سبل العيش الكريم لهم أولوية دائمة في جميع الخطط الحكومية، ورسمت لها السياسات التي تضمن تلبية احتياجات المواطنين وممارسة دورهم الريادي في نهضة دولة الإمارات، والمساهمة في التطور والحراك التنموي في جميع المجالات.

ولا شك أن تأمين الوظائف للشباب الباحثين عن عمل كان الهدف الثابت الذي تدعمه جميع البرامج التي تعنى بالتوطين، لا سيما في القطاع الخاص الذي حظي بدعم وتشجيع حكومي لاستقطاب أكبر فئة ممكنة من الشباب في العمل لدى القطاع، وظهر ذلك في تنظيم العديد من معارض التوظيف بإشراف الجهات الحكومية، وطرح برنامج تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس»، الذي عالج العديد من التحديات التي عانت منها عملية التوطين في القطاع الخاص، خلال السنوات الماضية، وأسهم في تقليص فجوة المميزات بين وظائف القطاعين العام والخاص، وحفز منشآت القطاع الخاص على استقطاب المواطنين، بفضل المميزات التي قدمها لهم.

وأسهمت المتابعة المستمرة والمباشرة لتطبيقات المبادرة من قبل القيادة الرشيدة في تذليل كافة العقبات التي قد تقف أمام تحقيق المستهدف، بزيادة المواطنين في القطاع الخاص، حيث أكد البرنامج على تقديم الدعم للقطاع الخاص لاستيعاب 75 ألف مواطن خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك بمعدل 15 ألف مواطن سنوياً، مع زيادة معدل التوطين في المنشآت التي تضم 50 عاملاً فأكثر بواقع 2 % سنوياً، وذلك بهدف استيعاب عدد كبير من الباحثين عن عمل في مختلف منشآت القطاع الخاص.

مخصصات

وقد خصصت حكومة دولة الإمارات ما يصل إلى 24 مليار درهم في المرحلة الأولى لتنفيذ مشاريع ومبادرات البرنامج، الذي يؤسس لشراكة هي الأكبر من نوعها بين الحكومة والقطاع الخاص لإعداد وتأهيل خبرات وكفاءات وطنية تشكل قيمة مضافة في قطاع التوظيف في مؤسسات القطاع الخاص في الدولة، مع تشجيع الشركات والمؤسسات الكبرى في القطاع الخاص على جذب المواهب والكفاءات المواطنة في الدولة، والعمل على بناء شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وتمكين القطاع الخاص بحيث يكون محركاً رئيسياً في المسيرة التنموية للإمارات.

وقد تضمنت برامج «نافس» تحت مظلتها مجموعة من البرامج كان أبرزها برنامج دعم الرواتب، حيث تم زيادة نطاق دعم الرواتب ليضم المواطنين العاملين بكافة وظائفهم وتخصصاتهم ومؤهلاتهم الدراسية من غير استثناء على ألا يزيد الراتب الشهري على 30 ألف درهم، كما تم رفع قيمة الدعم المالي بحيث تصل العلاوة المالية الشهرية إلى 7 آلاف درهم بحد أقصى لحاملي شهادة البكالوريوس و6 آلاف درهم بحد أقصى لحاملي الدبلوم و5 آلاف درهم بحد أقصى لحاملي الثانوية العامة وما دون، ويصرف الدعم عن الفرق بين الراتب الفعلي الإجمالي الذي يتقاضاه والراتب المستهدف حسب فئة الراتب المحددة له.

ومن البرامج أيضاً «برنامج مزايا» الذي يهدف إلى دعم المواطنين العاملين في تخصصات مميزة في القطاع الخاص مثل المبرمجين، والممرضين، والمحاسبين، والمدققين، وغيرها ومنحهم علاوة ثابتة فوق الراتب، ولمدة خمس سنوات، وذلك لتشجيع الإقبال على مجالات عمل تلبي الأولويات الاستراتيجية للدولة.

وتتحمل الحكومة من خلال «برنامج اشتراك» عبء اشتراكات صندوق التقاعد عن الموظف المواطن في القطاع الخاص لمدة 5 سنوات، وذلك لمن تقل رواتبهم عن 20 ألف درهم شهرياً، كما تتحمل الحكومة أيضاً الجزء الأكبر من اشتراكات جهة العمل في صندوق التقاعد للموظفين المواطنين خلال السنوات الخمس الأولى من التحاقهم بالمؤسسة، ويهدف البرنامج إلى تعزيز الأمان الوظيفي والاجتماعي للمواطنين العاملين في القطاع الخاص.

 
طباعة Email