الإمارات وقطر.. إرث حضاري وشراكات ثقافية استراتيجية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يمثل الإرث الحضاري المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر أحد مقومات توطيد العلاقات الأخوية وترسيخ الروابط التاريخية بين البلدين والشعبين، ويسهم في تعزيز تعاون البلدين في المجالات الثقافية والإبداعية المختلفة، والتوسع في الشراكات الثقافية الاستراتيجية، وذلك كله بفضل حرص قيادتي البلدين الشقيقين على توثيق وتعزيز علاقاتهما والسير بها نحو آفاق أوسع يحقق لها إنجازات مستقبلية كبيرة على كافة الصعد.

نموذج رائد

وفي هذا السياق، قال معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد لـ«البيان»: «ساهم الإرث الثقافي والاجتماعي والروابط التاريخية المشتركة بين البلدين، بشكل كبير في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في المجالات الثقافية والإبداعية المختلفة، والتوسع في الشراكات الثقافية الاستراتيجية، مقدمين للجميع نموذجاً رائداً في النهوض بمكونات المشهد والحراك الثقافي والارتقاء بالعلاقات الإماراتية- القطرية الفاعلة على مدار السنوات الماضية».

وأكد معاليه أنَّ ذلك انعكس بقوة على الاهتمام المشترك بتأسيس المتاحف والمكتبات العامة وفق أعلى المعايير والممارسات العالمية ليوازي أبرز المؤسسات الثقافية الدولية، بالإضافة إلى تميز البلدين وحرصهما على اقتناء أهم نوادر الكتب والأعمال المميزة التي تعتبر من نوادر الفنون الإسلامية والخط العربي والمصحف الشريف، مثل المتحف الوطني ومتحف الفن الإسلامي في قطر، وعلى صعيد دولة الإمارات العربية المتحدة متحف دبي ومتحف اللوفر وغيرهما».

روابط إبداعية

بدوره، قال الكاتب والروائي الدكتور حمد الحمادي: إن الروابط التي تجمع الإمارات وقطر هي روابط تاريخية مدعومة بالبعد الاجتماعي بين الشعبين الشقيقين، وهذه الروابط كان لها أثر استراتيجي في العديد من النواحي، وخاصةً في القطاع الثقافي والإبداعي، ولعل هذه العلاقات الثقافية قد تم إبرازها مؤخراً من خلال الجناح القطري البارز والمميز من حيث التصميم والمحتوى، والذي شاركت به دولة قطر في «إكسبو 2020 دبي»، لإبراز إرثها الثقافي المرتبط بالخليج العربي والمنطقة ككل، بالإضافة إلى مشاركة مجموعة من المثقفين القطريين في التفاعل مع زوار المعرض لإبراز الإرث الثقافي القطري، كما لا ننسى مشاركة المؤسسات الثقافية القطرية المختلفة في معرض الشارقة الدولي للكتاب ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب وغيرهما من الفعاليات الثقافية التي تنظمها دولة الإمارات .

تراث مشترك

من جهته، أكد الباحث في التراث الشعبي الإماراتي فهد علي المعمري، أن العلاقات التاريخية الإماراتية - القطرية أساس التعاون في شتى المجالات، مشيراً إلى أن الإرث الشفهي والمادي للبلدين، يمتد إلى رؤى ثقافية مشتركة ومنها المتاحف المفتوحة، والتي تعكس طبيعة المنطقة وتهدف إلى تقريب المجتمع المحلي والخليجي من ماضيهم، وإنعاش ذاكرتهم بمهارات أسلافهم وحكمتهم والنضالات التي عايشوها.

رخاء وازدهار

من جانبه، قال الشاعر طلال الجنيبي: تربط الإمارات وقطر علاقات أخوية متينة، وروابط تاريخية مدعومة بالإرث الثقافي والاجتماعي المشترك، الذي أتاح ترسيخ علاقات انعكست على العديد من القطاعات المختلفة، لا سيما المجالات الاقتصادية والثقافية والإبداعية المختلفة. ويمثل الإرث الثقافي والاجتماعي المشترك أحد مقومات توطيد العلاقات الأخوية وترسيخ الروابط التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين، فيما ينعكس التعاون بين البلدين على مختلف القطاعات، ويحقق رخاء وازدهار الشعبين الشقيقين.

طباعة Email