دراسة لوزارة تنمية المجتمع تقترح حلولاً للتغلب عليها

تحديات تواجه ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أوصت دراسة بحثية حول التحديات التي تواجه أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الشديدة والمتعددة في مراكز أصحاب الهمم من وجهة نظر أولياء الأمور، برفع مستوى التنسيق والتعاون بين الجهات التعليمية والصحية والتشغيلية والرياضية من أجل توفير برامج دعم وتأهيل مشتركة تناسب شديد الإعاقة، وتقديم الخدمات العلاجية المساندة بما ينسجم مع الاحتياجات اليومية، والبحث عن بدائل تلبي الاحتياجات الكمية والنوعية، داعية إلى إطلاق المبادرات الداخلية التي تستجيب لاحتياجات الطلبة ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة وأولياء أمورهم تعتمد على التمكين بعيد المدى، فيما اقترح أولياء أمور إنشاء مركز إيواء مفتوح لمدة 7 أيام وعلى مدار الساعة لرعاية بعض الحالات الحرجة والسيطرة على السلوك.

وأكدت توصيات الدراسة الأولى من نوعها في الدولة، والتي أعدها الدكتور روحي عبدات من إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم بوزارة تنمية المجتمع، ضرورة تكييف المواد التعليمية وأساليب التعليم ومناهجه بما يتناسب مع قدرات ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة، وتدريب الكوادر العاملة على تقديم الخدمات العلاجية والتعليمية وغيرها لهذه الفئة، مع توفير الدعم النفسي والاجتماعي لأولياء الأمور ذوي الإعاقة الشديدة والمتعددة، كما دعت الدراسة إلى تصميم برامج التأهيل المهني التي تستجيب لاحتياجات الطلبة شديدي الإعاقة، إلى جانب تصميم مبادئ وتوجهات التشغيل المدعوم في بيئات العمل لشديد الإعاقة، والعمل على توجيه برامج المسؤولية المجتمعية نحو ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة لتصميم برامج تدعم المجتمع وتمكينهم الذاتي على المدى البعيد، موصية أيضاً بتصميم برامج ترفيهية ورياضية تتناسب مع طبيعة إعاقتهم.

أولياء أمور

واستهدفت الدراسة التي تم إجراؤها العام الجاري، وشملت آراء 99 من أولياء أمور الطلبة ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة الملتحقين بمراكز تأهيل أصحاب الهمم التابعة للوزارة على مستوى الدولة منهم 62 ولية أمر و37 ولي أمر، حصر التحديات التي تواجه هذه الفئة في المجالات التعليمية والصحية والترفيهية، والاجتماعية والتواصلية، والتأهيل، والتعرف إلى الطرق والوسائل التي يتبعها أولياء الأمور من أجل التغلب على التحديات التي تواجه أبناءهم، والتعرف إلى احتياجات الملتحقين منهم في برامج تأهيل أصحاب الهمم.

وأفاد الدكتور روحي عبدات، بأن أهمية الدراسة تكمن في كونها الأولى من نوعها في الدولة التي تكشف التحديات التي تواجه ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة من وجهة نظر أولياء أمورهم، علاوة على تقديمها وصفاً دقيقاً من الناحية النوعية لواقع حياة هذه الفئة وأسرهم.

7 تحديات

وخلصت الدراسة إلى أن هناك 7 تحديات رئيسية تواجه أولياء أمور الطلبة من فئة الإعاقات الشديدة والمتعددة، أبرزها قلق أولياء الأمور على مستقبل أبنائهم بنسبة %70، وتحديات التواصل مع الآخرين بنسبة %58، وتحديات في التعليم بلغت النسبة فيها %56، إلى جانب تحديات صحية بنسبة 54%، وتحديات في الترفيه المناسب وممارسته بنسبة %32، وتحديات أمام المجتمع أو الأسرة %23، والتحدي الأخير في المواصلات والنقل بنسبة %21.

وأفردت الدراسة مساحة لبعض المعوقات التي يواجهها الأهالي في الـ7 تحديات ودور الأسر في مواجهتها كاستخدام خدمات علاجية مساندة وتوفير علاج في الخارج فيما يتعلق بالتحدي الصحي، والتعليم والمتابعة المنزلية واستخدام برامج إلكترونية وحضور دورات تدريبية لتطوير مهارات الأسرة. وفيما يتعلق بالتغلب على تحديات المواصلات والنقل تعمد بعض الأسر إلى التوقف عن استخدام المواصلات والاعتماد على إمكانيات الأسرة الذاتية. وتواجه الأسر تحدي التواصل بمنح أبنائها الثقة والتدريب المكثف والتحفيز وتوفير معلمة نطق والإدماج في مواقف اجتماعية.

طباعة Email