هيئة البيئة - أبوظبي تقود أول رحلة بحرية استكشافية في العالم لأبحاث الغلاف الجوي بين إسبانيا والإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

وقّعت هيئة البيئة - أبوظبي مذكرة تفاهم مع معهد قبرص، ومعهد ماكس بلانك للكيمياء بألمانيا، بشأن التعاون لتنفيذ رحلة بحث استكشافية للغلاف الجوي تعتبر الأولى من نوعها في العالم، حيث ستغطى الرحلة الاستكشافية ثلاث قارات وثمانية مسطحات مائية رئيسية، ويشارك فيها حوالي 30 خبيرًا رفيع المستوى من الأطراف الثلاثة الموقعة على مذكرة التفاهم.

سيتم تنفيذ الرحلة الاستكشافية على متن سفينة الأبحاث البحرية التي طورتها هيئة البيئة – أبوظبي، والتي تم تزويدها بمعدات مراقبة متطورة تم تركيبها وتشغيلها من قبل باحثين من مركز أبحاث المناخ والغلاف الجوي التابع لمعهد قبرص، والذي يعتبر مركزاً إقليمياً رائداً للتميز في أبحاث تلوث الهواء وتغير المناخ، ومعهد ماكس بلانك للكيمياء الذي يقوم بتنفيذ أبحاث رائدة، ترتكز على الفهم الشامل للعمليات الكيميائية وتفاعلاتها في الغلاف الجوي لكوكب الأرض.

ستقود هيئة البيئة - أبوظبي جهود الأطراف الموقعة على مذكرة التفاهم لتنفيذ هذه الرحلة الاستكشافية لرصد جودة الهواء في المحيطات وتغير المناخ، تقطع خلالها مسافة  تزيد عن 10,000 كيلومتر.

انطلقت الرحلة في 25 نوفمبر 2022 من شمال الأطلسي، وسوف تجتاز البحر الأبيض المتوسط وخليج السويس والبحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب وخليج عمان، وتنتهي الرحلة عند الوصول إلى الخليج العربي والمياه الإقليمية لإمارة أبوظبي قبل نهاية العام..

ومن خلال رحلة السفينة التي ستبحر قبالة سواحل 25، بدءًا من إسبانيا وانتهاءً في دولة الإمارات العربية المتحدة، ستساهم هذه الدراسة البحثية الهامة في توفير بيانات جديدة قيّمة للتعرف بشكل أفضل على جودة الهواء الساحلي والبحري وتغير المناخ. وخلال هذه الرحلة، سيتم رصد أكثر من 22 معيارًا مختلفًا؛ بما في ذلك المعايير المنظمة لجودة الهواء، وتركيزات غازات الدفيئة، بالإضافة إلى المركبات العضوية المتطايرة والعواصف الغبارية وخصائص الهواء الجوي.

حتى الآن، تم جمع بيانات عن جودة الهواء من اليابسة، في حين أن معظم الهواء الذي يؤثر على أبوظبي يمر عبر البحار والمحيطات، الأمر الذي يؤثر على جودة الهواء المحلي في المناطق المأهولة بالسكان في الإمارة عند الوصول إلى اليابسة. وتوفر السفينة المجهزة بأحدث المعدات المتطورة منصة مثالية يمكن من خلالها دراسة العمليات الفيزيائية والكيميائية التي تحدث في عرض البحر.

قالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي: “يسعدنا أن نتشارك مع اثنين من أكثر المعاهد البحثية شهرة في العالم في مجالاتهما العملية. وستساعدنا هذه الاتفاقية المهمة على اتخاذ خطوة كبرى نحو فهم كيفية تأثير جودة الهواء فوق المحيطات في أبوظبي، وكيف أن دوران الغلاف الجوي على نطاق واسع أمر ضروري في تصميم تدابير فعالة للمساعدة على مكافحة تغير المناخ وتحسين جودة الهواء والصحة في إمارة أبوظبي".

وأضافت "من منظور علمي، تعد هذه الرحلة الاستكشافية المهمة الأولى من نوعها عالميًا، حيث تغطي ثلاث قارات وثمانية بحار أو محيطات رئيسية، الأمر الذي سيعزز من مكانة الهيئة كمؤسسة رائدة في مجال أبحاث الغلاف الجوي".

قال البروفيسور الدكتور جوس ليليفيلد، المدير الإداري لمعهد ماكس بلانك للكيمياء: "ستكون هذه الرحلة الاستكشافية الرائعة لرصد الغلاف الجوي بداية لتعاون دولي يهدف إلى جمع وتحليل مجموعة فريدة من البيانات الهامة من منطقة لم تشهد مثل هذه الجهود البحثية من قبل، الأمر الذي سيوفر الأساس للاكتشافات العلمية ويدعم سياسات جودة الهواء ".

وأكد البروفيسور جان سكياري، مدير مركز أبحاث المناخ والغلاف الجوي، بمعهد قبرص: "إنه لمن دواعي سرورنا المشاركة في هذا التعاون الدولي، لذي يأتي في ظل الحاجة للبدء في التعمق أكثر في دراسة الغلاف الجوي، وتسجيل البيانات التي سيتم جمعها من خلال هذه الرحلة الاستكشافية، ويعتبر الاستمرار والتوسع فيها في السنوات القادمة أمراً حتمياً. ستكون هذه البيانات ضرورية فلتمكين محاكاة وتوقع أفضل لجودة الهواء في منطقة الخليج، واتخاذ التدابير الفعّالة للتخفيف من تغير المناخ والتكيف معه".

 

طباعة Email