مركز محمد بن راشد للفضاء يتلقّى الإشارة الأولى للمستكشف

محمد بن راشد: «راشد» يرسل أول رسالة ويبدأ دخول مدار القمر

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء تلقي إشارة الاتصال الأولى من «المستكشف راشد»، الذي انطلق بنجاح من المجمع رقم 40 بقاعدة كيب كانافيرال الفضائية، في ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية، في 11 ديسمبر الجاري، بالتعاون مع المحطة الأرضية لـ«آي سبيس» في طوكيو.

ودون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عبر «تويتر»: «من على بعد 440 ألف كيلومتر من سطح الأرض.. أرسل المستكشف راشد قبل قليل أول رسالة لمركز الفضاء بالخوانيج.. جميع أجهزة وأنظمة المستكشف تعمل بشكل سليم.. وبدأ بدخول مدار القمر تمهيداً للهبوط خلال الأشهر القادمة بإذن الله».

وبدأ فريق مشروع الإمارات لاستكشاف القمر تلقي البيانات في مركز التحكم بالمهمات الفضائية بمركز محمد بن راشد للفضاء، للتحقق من عمل المستكشف أمس، وتبع ذلك عملية فحص جميع الأنظمة للتأكد من صحة المستكشف راشد، والتي استغرقت نحو ساعتين، حيث تم تأكيد عمل المستكشف بفعالية تامة، واستعداده لبدء المرحلة الثانية وهي مرحلة الملاحة التي ستستمر لمدة 4 أشهر.

تهنئة

وهنّأ حمد عبيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء، طاقم عمل مشروع الإمارات لاستكشاف القمر بهذه الخطوة التي تعد ثمرة مهمة لجهود دولة الإمارات الرامية لتحقيق سبق علمي جديد في مجال استكشاف الفضاء.

وقال المنصوري: «فخورون بالنجاح الذي حققته المهمة حتى الآن، حيث يمهد تلقي إشارة الاتصال بالمستكشف راشد بنجاح الطريق أمام المراحل المقبلة من استكشاف القمر. وعلى الرغم من التحديات التي تتخلل المهمة، إلا أنها تتضاءل إذا ما تمت مقارنتها بمستوى الاكتشافات العلمية والخبرات المكتسبة من هذه المهمة التاريخية».

وتعليقاً على هذا التطور المهم، قال سالم حميد المرّي، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء: «أنجزنا ثاني نجاحات المهمة في طريقنا نحو تحقيق أهدافها، والتي لم يسبق لها مثيل في تاريخ المهمات الفضائية المرتبطة بالقمر. ستسهم هذه المهمة التاريخية في تعزيز إسهام دولة الإمارات في الإنجازات والمكتشفات العلمية للبشرية، فيما تجسّد المهمة مفاهيم الابتكار والتقدم العلمي لدولة الإمارات وفقاً لرؤية قيادتنا الرشيدة الحريصة على تشجيع الطموح وتحفيز الطاقات المبدعة في مختلف دروب الإنجاز العلمي تأكيداً على ريادة دولتنا في صُنع المستقبل».

وقد تلقى فريق مركز التحكم بالمهمات الفضائية، في مركز محمد بن راشد للفضاء، حزمة من البيانات كل 30 ثانية، ما أوضح عمل الأنظمة بفعالية تامة، أعقب ذلك قراءة حرارة الأنظمة والتي كشفت عن صحة أنظمة المستكشف. وتم الانتهاء من العملية، التي استغرقت قرابة ساعتين، بفحص حالة البطارية التي تبين بأنها مشحونة بنسبة 78 %، حيث تم توجيه طلب بإعادة شحن المستكشف بالاستعانة بطاقة مركبة الهبوط.

وبمناسبة نجاح الخطوة الثانية من المهمة، قال الدكتور حمد المرزوقي، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف القمر: «كل شيء يسير على ما يرام وفقاً لخطة العمل، وخالص التهاني للفريق على ما قدمه من جهود حتى الآن، حيث انتهينا من تقييم صحة المستكشف ونعمل حالياً على متابعة حالته بصورة دقيقة يومياً خلال مرحلة الملاحة قبل مرحلة الهبوط، خصوصاً أن الحركة في الفضاء ذات سرعة وديناميكية عالية، ولا بد من فحص حالة الاتصال باستمرار حفاظاً على نجاح المهمة».

المراحل القادمة

وكانت مركبة الهبوط، التي تحمل المستكشف راشد على متنها، قد نجحت في الانفصال عن صاروخ الإطلاق واستكمال تحديدها لمسارها نحو سطح القمر، بعد مرور ما يقارب 46 دقيقة من إطلاقها يوم الأحد الماضي، وتبع ذلك اختبار عمل الأنظمة، حيث تشكل هذه الخطوة مرحلة رئيسية للمهمة نحو المرحلة التالية، والتي يستعد لها فريق العمل لتحقيق ما تبقى من خطوات رئيسية للمهمة.

وتعتبر خطوة الإطلاق أولى خطوات المشروع التاريخي لاستكشاف القمر، حيث يستعد الفريق الآن لست خطوات أخرى لاحقة مهمة. فبعد الانتهاء بنجاح من مرحلة الإطلاق والمدار المنخفض، سينتقل المشروع للخطوة التالية وهي مرحلة الملاحة، التي تحتاج فيها مركبة الهبوط إلى حوالي 140 يوماً من الملاحة للوصول إلى القمر، حيث سيقوم الفريق، بالتنسيق مع فريق تحكم المحطة الأرضية في «آي سبيس»، خلال تلك الفترة يومياً ولمدة 10 دقائق تقريباً، بسلسلة من الاختبارات لفحص الأنظمة والأجهزة، كما سيعمل على تنفيذ عدد من مناورات تصحيح المسار.

مهمة

أما المرحلة الثالثة وهي مرحلة وصول مركبة الهبوط (وتشمل دخول نطاق القمر، ومن ثم الإنزال، والهبوط على سطحه)، فتُعد أكثر مراحل المهمة حساسية، لكون المركبة ستتولى القيام بعملية الهبوط ذاتياً على سطح القمر من خلال اعتمادها على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بها، وستقوم بحساب كيفية الهبوط بطريقة تجعلها تحافظ على مسارها إلى أن تصل إلى النقطة المحددة على سطح القمر، دون انحراف بسبب احتمالية وجود صخور أو فوهات في طريق الهبوط.

يلي ذلك المرحلة الرابعة، وهي مرحلة إنزال المستكشف، وتشغيله، والتنقل على سطح القمر، والتي تبدأ بمجرد اكتمال نزول مركبة الهبوط على سطح القمر، ويتبعها اكتمال عملية الفحص ما بعد الهبوط وتشغيل المعدات وبدء جمع البيانات الأولية، والقيام بعمليات السطح والتقاط الصور، التي تستمر لمدة 10 - 12 يوماً.

وتحل المرحلتان الأخيرتان بعد مرور النهار القمري ومدته 14 يوماً أرضياً، وهي: مرحلة السبات ومرحلة إيقاف العمليات، حيث يستعد المستكشف راشد لليلة القمرية والتي تصل مدتها كذلك إلى 14 يوماً أرضياً، من خلال الاتصال الثانوي المُفعّل، الذي يتولى تحميل كل المعلومات التي تم جمعها، قبل الدخول بمرحلة السبات، حيث تضعف فرص بدء تشغيل المستكشف راشد من جديد، وعلى الرغم من ذلك فإذا تم تنشيط المستكشف بعد مرور الليلة القمرية، فستحل مرحلة إيقاف العمليات في المرحلة الأخيرة، ويجب عندها التحقق من أي تحديثات أو اتصالات أخيرة، ليتم تفعيل بروتوكول الإغلاق الرسمي للمهمة.

يُشار إلى أن المهمة الطموحة التي تقوم بها دولة الإمارات لدراسة سطح القمر تعد بمثابة بوابة العبور لاستكشاف الكواكب الأخرى مستقبلاً، خصوصاً كوكب المريخ، في إطار برنامج المريخ 2117، الذي يحظى بتمويل من صندوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التابع لهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (TDRA)، ويهدف إلى دعم البحث والتطوير في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

طباعة Email