تحديث الإمارات للتشريعات والقوانين يعزز جاذبية سوق العمل

ت + ت - الحجم الطبيعي

حرصت دولة الإمارات، منذ قيامها، على ترسيخ نهج الإنسانية والتسامح في مختلف جوانب الحياة، وسنت التشريعات والقوانين التي تكفل تحقيق ذلك، وعملت على مراجعتها على الدوام، وتحديثها بمنظومة تشريعية ضامنة ومواكبة للمفاهيم الإنسانية، التي تتبناها في إطارها العام، كالتسامح والتعايش، والمنسجم مع الإرث الحضاري والأخلاقي للمجتمع الإماراتي، الحريص على حفظ حقوق الجميع، وصون كرامتهم، دون أي تمييز أو تفرقة.

وساهمت الجهود العادلة والمتوازنة والمرنة، في أن تصبح الدولة وجهة لقلوب ملايين العمال، الذي توافدوا من كافة أقطار العالم، للحصول على فرصة عمل فيها، بفضل حرصها المتواصل على مواكبة متغيرات سوق العمل، وتحديث منظومة القوانين والتشريعات التي تسهم في توفير الحماية للحقوق العمالية، سواء لفئات العمالة المساعدة، أو العمالة الأخرى في القطاعات الاقتصادية المختلفة، وبالتوازي مع ضمان مصالح أصحاب العمل، وتوفير الرعاية العادلة التي كفلت حصولهم على حقوقهم، وتراعي سلامتهم وصحتهم المهنية.

وترجمت القرارات والمراسيم والتحديثات التي تصدر بين الحين والآخر على التشريعات والقوانين، حرص قيادة دولة الإمارات على استشراف المستقبل، ومعالجة التحديات المستجدة، بسبب التغيرات التي يعشيها العالم، لتحقيق أعلى قيم العدالة والتسامح بين كافة أطياف المجتمع، ويعد المرسوم بقانون اتحادي رقم (9) لسنة 2022، بشأن عمال الخدمة، الذي سيبدأ العمل به منتصف ديسمبر من العام الجاري، أحد الشواهد على الحرص الذي توليه الدولة في إيجاد علاقة متوازنة وشفافة، تضمن حقوق طرفي التعاقد.

وتناول المرسوم بقانون، كافة النقاط والجوانب المتعلقة بساعات العمل والراحة الأسبوعية، والإجازات بالنسبة لـ (العامل المساعد)، كما حدد التزامات صاحب العمل، والتي تتضمن الالتزامات الواردة في عقد العمل، ومعاملة العامل المساعد معاملة حسنة، تحفظ كرامته وسلامة بدنه، وعدم تشغيله لدى الغير، إلا وفقاً للشروط والأوضاع المقررة باللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون، والقرارات الصادرة عن وزارة الموارد البشرية والتوطين.

كما شدد المرسوم بقانون، على التزامات صاحب العمل أيضاً في عدم تشغيل أي عامل مساعد لديه، إلا إذا كان مرخصاً له بالعمل، وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون، ولائحته التنفيذية، والقرارات الصادرة عن وزارة الموارد البشرية والتوطين، ودفع التعويض اللازم عن إصابات العمل والأمراض المهنية، وتطرق إلى آلية انتقال العامل، والمصاريف التي يتحملها كل طرف عند انتهاء التعاقد. وأوضح المرسوم بقانون، على أن يخطر صاحب العمل وزارة الموارد البشرية والتوطين، بأي إخلال من العامل المساعد لما تفرضه التشريعات السارية، وعليه في هذه الحالة أن يلتزم بما تقرره الوزارة بهذا الشأن، كما يلتزم صاحب العمل بتحمل مصاريف عودة العامل المساعد إلى بلده، وفق أحكام هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية.

استقدام العامل

كما حدد المرسوم بقانون، التزامات مكاتب استقدام العمالة المساعدة، ومنها عدم استقدام العامل المساعد من دولته، إلا بعد إعلامه بنوع العمل وطبيعته ومقدار الأجر، وتوافر ما يثبت لياقته الصحية والنفسية والمهنية، وغيرها من الشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم، والقرارات الصادرة عن وزارة الموارد البشرية والتوطين، على أن تراعى طبيعة كل مهنة، وتشمل الالتزامات ألا يطلب المكتب بنفسه أو بواسطة الغير، أو يقبل من أي عامل مساعد أية عمولة، مقابل حصوله على العمل، أو أن يستوفي منه أية مصاريف، سواء كان ذلك قبل مباشرة العمل أو بعده.

وتلتزم مكاتب استقدام العمالة المساعدة بإجراء الفحوصات الطبية اللازمة للعامل المساعد، خلال مدة لا تزيد على (30) يوماً على الأكثر سابقة على دخوله الدولة، كما تلتزم المكاتب بتوعية وتعريف العامل المساعد، بعادات وتقاليد المجتمع في الدولة، وتأمين السكن المناسب والإعاشة للعمالة المساعدة (سواء المسجلة على المكتب، أو التي يتوسط المكتب لاستقدامها عن الفترة ما قبل انتقالها للعمل، أو التي تم إعادتها للمكتب لأي سبب كان).

طباعة Email