متخصصون في قطاع الفضاء: مهمة «راشد» استمرار لتطور الإمارات علمياً

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد متخصصون وخبراء في قطاع الفضاء أن مهمة المستكشف راشد لاستكشاف القمر هي أول مهمة عربية، والرابعة دولياً، وتستهدف توفير بيانات وصور حديثة وجديدة ذات قيمة عالية للمجتمع العلمي العالمي، فضلاً عن دعم جهود الدولة في الارتقاء بقطاع الفضاء وتعزيز نجاحاته المهمة، كما أن هذه المهمة تؤكد استمرارية الإمارات في التطور العلمي وإطلاق المزيد من المهام الفضائية، وعدم الاكتفاء بمهمة «مسبار الأمل».

أجهزة
وأوضح الدكتور علاء النهري نائب رئيس المركز الإقليمي لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بالأمم المتحدة أن الأجهزة المتطورة، التي يحملها المستكشف راشد تعد الأحدث والأكثر تقدماً، وهي المرة الأولى التي يتم استخدام هذه التقنيات لاكتشاف سطح القمر وتوفير إجابات عن ظواهر علمية محددة، والمساعدة في التعرف على ظواهر جديدة لم تدرس من قبل، وتوفير إجابات علمية عنها.

مزايا متطورة
وقال: إن المستكشف الإماراتي يتميز بعدد من المزايا والمواصفات التقنية العالية الجودة والكفاءة، حيث تم تزويده بكاميرات ثلاثية الأبعاد، ويحمل 4 كاميرات تشمل كاميرتين أساسيتين، وكاميرا المجهر، وكاميرا التصوير الحراري، إضافة إلى أجهزة استشعار وأنظمة مجهزة لتحليل خصائص التربة والغبار والنشاطات الإشعاعية والكهربائية والصخور على سطح القمر، كما يتضمن نظاماً لتعزيز كفاءة التصاق عجلات المستكشف بسطح القمر. وقال: إن المهمة العلمية لهذه الأجهزة ستوفر إجابات جديدة للمجتمع العلمي العالمي تختص ببعض العلوم الأساسية، التي تبحث في الجيولوجيا، وخصائص تربة سطح القمر، ونظام الأرض والقمر، وبيئة البلازما وتفاعل التربة، فضلاً عن الغلاف الكهروضوئي، والشحنات على السطح، وانتقال جزيئات الغبار خاصة على بدل رواد الفضاء، والتي تسبب إشكاليات عدة، تعوق تنفيذ مهماتهم.

رؤية قادة
وأكد أن بيانات مهمة الإمارات لاستكشاف القمر ستكون فريدة من نوعها، مثلما كانت مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، والتي أضافت الكثير للمجتمع العلمي العالمي، لافتاً إلى أن هذه النجاحات لم تكن لتتحقق لولا وجود رؤية تستشرف المستقبل، وقادة مثل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تؤكد أن طموحات الإمارات في مجال الفضاء مستمرة لبلوغ وتحقيق أهدافها واستشراف المستقبل لخدمة البشرية، وإعادة الأمجاد للحضارة العربية.

مشاريع نوعية
وقال أحمد عبدالله الحنطوبي مهندس تطوير في شركة «هالكون» إنه تشرف بالمشاركة في مركز محمد بن راشد للفضاء في ما يتعلق بالبحوث العملية، ويقف شاهد عيان على مدى الأفكار الخلاقة والعمل النوعي، الذي يقوم به الطلبة وأفكارهم المتميزة، بجانب الكوادر العاملة في هذا المشروع الكبير، لافتاً إلى أنه لم يكن ليتخيل أبداً ما وصلت إليه الإمارات من مشاريع فضائية تحاكي الدول الكبرى، حيث كان اعتقاده وهو صغير أن هذه المعرفة حكر على الدول الكبرى، التي لها باع طويلة في الفضاء، لافتاً إلى أن الإمارات تحدت المستحيل، وأطلقت مهمة إلى المريخ، وحالياً إلى القمر، مما يضع الإمارات شريكاً رئيساً في المعرفة العالمية لقطاع الفضاء.

كوادر ملهمة
وقالت أسماء ناصر اليماحي مهندسة ديناميكا هوائية بشركة «هالكون للأنظمة والصواريخ- مجموعة إيدج»: إن الإمارات تنفرد بكوادرها الوطنية الملهمة، والتي تسعى جاهدة إلى تحقيق المستحيل في القطاع العلمي الفضائي، ويأتي المستكشف راشد ترسيخاً لهذا التميز، الذي تدعمه قيادتنا الرشيدة وتدفعنا جميعاً إلى تحدي المستحيل، وبمواصلة التطور العلمي فبعد إطلاق مهمة «مسبار الأمل» لاستكشاف المريخ جاء التحدي التالي بالمستكشف راشد إلى القمر، ما يؤكد الاستمرارية في التطور العلمي وإفادة البشرية، ومضيفة: إن هذا الإنجاز هو حافز كبير للطلبة والخريجين والعاملين في قطاع الفضاء بشكل عامل، وتحفيزهم بتقديم أفكار نوعية تخدم رؤية الإمارات 2071.

صناعة باحثين
وذكر عبدالله المسماري باحث دكتوراه في هندسة الميكانيكا أن «المستكشف راشد» سيزيد من وعي الشباب بأهمية علوم الفضاء والمستقبل، وسيصنع كوادر محلية من الباحثين والعلماء الإماراتيين، ولا شك في أنهم سيغذون قطاع الفضاء الإماراتي والعالمي بالمعرفة، وأن هذه المشاريع تصنع نتاجاً معرفياً ضخماً يعمل عليه كل من ينتمي إلى قطاع الفضاء وقطاعات أخرى تستفيد منه مثل البيئة والتغير المناخي، والتخطيط العمراني والاتصالات والأمن السيبراني، وغيرها من الفوائد العلمية للبيانات، التي يتوصل إليها قطاع الفضاء الفسيح، كما أن البيانات التي سيرسلها «المستكشف راشد» يتم تبادلها مع وكالات فضاء عالمية، مما يؤكد رؤية الإمارات في التعاون الدولي وخدمة الإنسانية.

بيانات
وأكدت فاطمة الشحي مساعد مهندس في شركة كاتم إحدى شركات مجموعة إيدج أن إطلاق مهمة المستكشف راشد تؤكد الخطة الطموحة لدولة الإمارات في مواصلة إنجازاتها الخاصة بمشروع الفضاء، ومما يثري الناتج العلمي للمهام التي أطلقت سابقاً، وأبرزها «مسبار الأمل»، مما يسهم في إمداد المجتمع الدولي ببيانات ومعلومات جديدة، مضيفة: إن مهمة المستكشف راشد إلى القمر تستهدف دراسة تربته، ودراسة الخصائص الحرارية لتضاريس سطحه، ومعرفة التأثير الكهروضوئي لسطحه، واختبار قدرة المواد على عدم الالتصاق بجزيئات تربته، بالإضافة إلى دراسة قابلية الحركة على سطحه، وتطوير تقنيات الروبوتات الخاصة بأنظمة مركبات الاستكشاف.

طباعة Email