يوثّق لحظة تاريخية جديدة لبرنامج الفضاء الإماراتي

بث مباشر لإطلاق المستكشف راشد اليوم

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

دعا مركز محمد بن راشد للفضاء الجمهور لمتابعة الحدث التاريخي ولحظة إطلاق المستكشف راشد نحو سطح القمر، من خلال بث مباشر على قنوات التلفزيون.

يبدأ في تمام العاشرة صباحاً، ويواكب انطلاق مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، وذلك من محطة كيب كانافيرال الفضائية، في ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي تحدد له اليوم الأحد 11 ديسمبر في تمام الساعة الـ11:38 ظهراً بتوقيت دولة الإمارات العربية المتحدة.

حدث تاريخي

ويمكن للجمهور متابعة هذا الحدث الاستثنائي والاطلاع على ملخصات وبرامج مشروع الإمارات لاستكشاف القمر المتاحة، عبر قناة اليوتيوب والموقع الإلكتروني لمركز محمد بن راشد للفضاء، والتي ستتضمن بثاً مباشراً للحدث، عبر الرابط www.mbrsc.ae/lunar/، فيما يمكن كذلك متابعة الإطلاق عبر حسابات وسائل التواصل الاجتماعي للمركز على كل من تويتر، انستغرام، وفيس بوك.

من جهة ثانية تابع جمهور مهرجان «المرموم: فيلم في الصحراء» مساء أمس، العرض الحصري للفيلم القصير «راشد إلى القمر» والذي عرض للمرة الأولى قبيل ساعات من انطلاق المهمة، كما وتفاعلاً مع الحدث أصدر مركز محمد بن راشد للفضاء تذكارات احتفائية بهذا الحدث التاريخي، فيما دعا الجمهور للحصول عليها من «ليتل مجلس» الشريك الرسمي للمنتجات الخاصة بالمركز.

جاهزية تامة

وأعلنت شركة «سبيس إكس» و«آي سبيس» اكتمال عمليات المراجعة والتفتيش الإضافية على المركبة «هاكوتو- آر»، وأن صاروخ الإطلاق وحمولته يبدوان في وضع جيد لبدء المهمة، والتي سيتم فتح نافذة إطلاقها الساعة 11.30 صباح اليوم.

ليبدأ الانطلاق 11.38 بتوقيت الإمارات، فيما من جهتهم يتواجد فريق مشروع الإمارات لاستكشاف القمر في مقر الإطلاق لمتابعة وتسجيل هذه اللحظة التاريخية المهمة، والتي ستضاف إلى سجل الإنجازات الكبيرة والمتنوعة التي حققتها الدولة خلال السنوات الماضية، بفضل العديد من المشروعات الفضائية النوعية التي أثرت المجتمع العلمي العالمي بما وفرته من بيانات ومعلومات.

ويحمل المستكشف راشد، مركبة الهبوط اليابانية «هاكوتو- آر»، على متن صاروخ الإطلاق «سبيس إكس فالكون 9»، لتسجل الإمارات إنجازاً جديداً في قطاع الفضاء كونها «المهمة الأولى عربياً»، وتبلغ مدة المهمة العلمية «يوماً قمرياً واحداً»، أي ما يعادل 14 يوماً من مثيلاتها على كوكب الأرض، وستأخذ المركبة الفضائية طريقاً منخفض الطاقة إلى القمر بدلاً من الاقتراب المباشر، حيث تستغرق الرحلة نحو 5 أشهر بعد الإطلاق، فيما من المقرر أن يهبط المستكشف على سطح القمر بحلول أبريل 2023.

توصيل واتصال

وتتولى مركبة الهبوط «هاكوتو- آر»، مسؤولية تقديم خدمات توصيل المستكشف والمعدات الخاصة بالمشروع، وتوفير الاتصالات السلكية والطاقة خلال مرحلة الاقتراب من القمر، والاتصالات اللاسلكية بعد الهبوط، حيث سيتم إرسال الأوامر واستقبالها وتحليل المعلومات الواردة يومياً حتى وصول المستكشف بنجاح إلى سطح القمر.

تويتميز الصاروخ «سبيس إكس فالكون 9»، بأنه قابل لإعادة الاستخدام على مرحلتين، وتم تصميمه وتصنيعه من قبل شركة سبيس إكس، من أجل النقل الموثوق والآمن للأشخاص والحمولات إلى مدار الأرض وما وراءه، كما أنه يعتبر أول صاروخ مداري قابلاً لإعادة الاستخدام في العالم، فيما تسمح قابلية إعادة الاستخدام لشركة سبيس إكس، بإعادة تحليق الأجزاء الأكثر تكلفة من الصاروخ، مما يؤدي بدوره إلى خفض تكلفة الوصول إلى الفضاء.

مواقع مهمة

وسيهبط «راشد» في منطقة «ماري فريغوريس»، وتحديداً منطقة «فوهة أطلس» كموقع هبوط رئيسي، فيما يعتبر هذا الموقع آمناً ويقدم قيمة علمية مهمة، حيث يمكن لفريق المحطة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء توجيهه بحسب سهولة التضاريس وصعوبتها وأهمية المنطقة المراد استكشافها، وسيتحرك المستكشف على سطح القمر.

متنقلاً في مواقع جديدة لم يسبق دراستها من قبل، حيث سيقوم بالتقاط بيانات وصور نادرة، ومن ثم إرسالها إلى محطة التحكم الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء، ومن ثمّ فإن البيانات والصور التي سيوفرها سوف تكون حديثة وذات قيمة علمية ومعرفية كبيرة.

هبوط

ويشكل موقع هبوط المستكشف راشد أهمية كبرى ليس للإمارات فقط، بل للعالم أجمع، لكونه موقعاً لم تصله أي بعثات علمية سابقاً، ما يجعل الإمارات سبّاقة في توفير إجابات للبشرية، حيث تم اختيار فوهة أطلس، الواقعة عند 47.5 درجة شمالاً و44.4 درجة شرقاً، على الحافة الخارجية الجنوبية الشرقية لمنطقة ماري فريغوريس، أو ما يُعرف بـ«بحر البرد» الواقعة أقصى شمال القمر.

 

 

طباعة Email