مسؤولو شركات أقمار اصطناعية لـ « البيان»:

استدامة الفضاء تتطلب إجراءات وتشريعات تجاه الحطام الفضائي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد خبراء ومسؤولون في القطاع الخاص على أهمية إيجاد حلول سريعة والشروع في تنفيذ إجراءات من شأنها أن تعالج قضية الحطام الفضائي وإزالة المخلفات من المدارات القريبة للأرض، مما يضمن استدامة الفضاء وسلامة المهمات الفضائية.

وقالوا لـ «البيان»: على هامش حوار أبوظبي للفضاء المختتم في العاصمة أبوظبي مؤخراً إن اجتماع الخبراء والمسؤولين في القطاعين الخاص والحكومي، بجانب السياسيين من صناع القرار سيقودنا إلى حلول ووضع آلية ومنهجية اتجاه القضايا الشائكة وأبرزها الحطام الفضائي، والذي هو في الأصل مسؤولية المشغلين والمنظمين للأقمار الصناعية حيث إنهم مطالبون بعدم ترك مخلفات لهذه الأقمار والتي يمكن فصلها وعودتها مرة أخرى إلى الأرض، أو دخولها إلى مدار منخفض للأرض وتحطيمها بطريقة آمنة لا تترك حطاماً فضائياً.

ما هو الحطام ؟

أجرت مؤخراً دول كبرى اختبارات حول تفجير أقمارها الاصطناعية بصواريخ في الفضاء، ما أدى إلى تفاقم الحطام أو الخردة الفضائية والمكون من مركبات إطلاق مهملة أو أجزاء من مركبة فضائية تسبح في الفضاء على بعد مئات الأميال فوق الأرض، مما يعرضها لخطر الاصطدام بأقمار اصطناعية أو محطة فضائية.

حيث يدور حول الأرض بسرعات هائلة تبلغ نحو 25265 كيلومتراً في الساعة لمدار أرضي منخفض مما يتسبب في أضرار جسيمة لقمر اصطناعي أو مركبة فضائية في حالة حدوث تصادم.

وتفيد التقارير بأن الحكومة الأمريكية تتعقب نحو 23000 قطعة من الحطام يزيد حجمها على حجم الكرة التي تستخدم في لعبة السوفتبول أو الكرة اللينة وتدور حول الأرض .

إجراءات سريعة

وقال ميشيل فريدلينج، الرئيس التنفيذي لشركة «لوك أب سبيس» إن الخطر الكبير في الفضاء يتمثل بالحطام واكتشافه وتتبعه سيجنبنا كوارث محققة يمكن أن تحدثها، وهي كفيلة بأن تجعل الأنشطة الفضائية مستحيلة، مؤكداً على ضرورة العمل واتخاذ الإجراءات لضمان الفضاء الآمن، وتأسيس بنية تحتية للعمل الفضائي للوصول إلى خيار الاستدامة، مضيفاً بأن النشاط الاقتصادي الفضائي يشكل أهمية كبيرة للبشرية إلا أن الفوائد الإنسانية لهذا النشاط تمثل الجانب الأكثر أهمية.

وذكر ليث الحمد، المدير التنفيذي وعضو مجلس الإدارة المشترك بين ون ويب ونيوم أن الحطام الفضائي أمر غاية في الأهمية، وبالرغم من أن الفضاء واسع وعظيم إلا أن إطلاق آلاف الأقمار الاصطناعية دون وضع آلية اتجاه مخاطر الحطام الناتج عنها ستزيد من تفاقم المشكلة، مما يصعب الأمر على الأجيال المقبلة، ومضيفاً بأنه وفق نظرية «التصادم» إذا حدث التصادم بين قمرين اصطناعيين أو قمر ونفايات فضائية على سرعة هائلة جداً فإنه يولد انفجاراً من مئات الآلاف من الحطام الصغير وكل حطام صغير يسبح بسرعة آلاف الكيلومترات في الساعة مما يمثل خطراً كبيراً على المحطات الفضائية والأقمار الاصطناعية.

تجنب التصادم

وأكد عدنان المهيري، رئيس قسم التكنولوجيا في «الياه سات» أنه حان الوقت لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحطام الفضائي وتطبيق النوايا الحسنة عند التعامل مع هذا الملف، لإيجاد بيئة فضائية مستدامة في المستقبل، وتجنب التصادم بين الأقمار الاصطناعية، مضيفاً بأن الابتكار التكنولوجي هو المسار الأهم لمواجهة تحديات المخلفات الفضائية ويمكن الاستفادة منه باستخدام المواد القابلة لإعادة الاستخدام وسن التشريعات اللازمة.

 
طباعة Email