خير بلادي

«الدخن» تتحمل درجات الحرارة العالية وفوائد غذائية جمة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تعد غلة الدخن من أسهل النباتات عند الزراعة وهي الأكثر تحملاً عند اشتداد درجة الحرارة حيث سجل برنامج الغذاء في الأمم المتحدة تحمل غلة الدخن درجة حرارة وصلت لما فوق الـ 50 درجة مئوية، كما أن بذورها لا تتطلب الكثير من مياه الري مقارنة مع الشعير أو الأرز، ولا تحتاج نبتة الدخن إلى كميات كبيرة من الأسمدة وقد عاشت عليه الكثير من الأسر.

وتعد نبتة الدخن صحية نظراً لخلوها من الجلوتين، وقد اعتقد البعض أن زراعة الدخن مهمة أصحاب المزارع العملاقة وكبيرة المساحة، إلا أنه يمكننا نستطيع الحصول على الغذاء داخل أسوار المنزل، وهو توجه مهم لاستدامة الغذاء.

وللتعرف أكثر على الدخن والفوائد الكامنة في تلك الحبيبات الصغيرة التي تنمو على هيئة ما يشبه أكواز الذرة ولكن دون أغلفة ورقية، قال الخبير الزراعي سعيد محمد المزروعي من وادي الحلو بإمارة الشارقة: يبدأ موسم زراعة البذور في شهر أغسطس وبعد شهرين بإمكانكم مشاهدة المنطقة وقد نمت بها النبتة وأصبحت خضراء مع ظهور تلك السنابل الذهبية الحاملة للحبوب، ومسألة الزراعة لا تعد صعبة ولا مكلفة لأن هذا النبات موفر للكثير من المال والمياه ومتحمل وهو مثل أي غلة يمكن أن نجهز لها الأرض قبل بدء وضع البذور.

حيث يبدأ المزارع بتقليب التربة وتنظيفها وخلط الأسمدة مع التربة الرئيسية ثم ري تلك المنطقة التي يراد وضع البذور فيها، والبذور متوفرة وبكثرة كما إن البعض عند الاحتفاظ بشيء منها من محصول العام الماضي يقوم بإهدائها إلى من يرغب في زراعتها، ومن أكثر ما يميز زراعتها أنها تتحمل درجات الحرارة والتملح ولا تحتاج لكثير من المياه للري،كما أنها قليلاً ما تصاب بالآفات لأنها من المزروعات المتحملة والقوية.

صحة البذور

وينصح المزروعي من يرغب في الزراعة بوضع المزيد من البذور، وأوضح السبب قائلاً: لا يعلم من يزرع إن كانت كل البذور قوية وصالحة للزراعة أم مريضة أو ضعيفة، ولكن بعد أن تنجح وتظهر على سطح التربة يمكن التخفيف من مسألة التزاحم بالاستغناء عن بعضها.

ويجب الحرص على أن توضع البذور في صفوف مستقيمة ومرتبة لأن ذلك يمنح لها الفرصة بأن تخرج مرتبة وغير متزاحمة وتحصل على الماء في آن واحد، وفي حال أصيبت بأي من الآفات فإن علينا رشها بمبيد عضوي آمن وأيضاً يعرف أصحاب محلات بيع المواد الزراعية أن هناك طرقاً لتنشيط البذور وجعلها صالحة للزراعة، وذلك عبر وضعها في محاليل طبيعية تحتوي على ما ينقصها من المعادن.

وأضاف: كل ما على أي شخص يرغب في زراعة الحبوب وخاصة الدخن أن يسأل مهندساً زراعياً متخصصاً عما يحتاج إليه كي يجعل البذور التي اشتراها صالحة للزراعة وبصحة جيدة.

مصدر دخل

وأضاف سعيد المزروعي: الجميع هنا يعلمون أهمية الدخن ومنذ القدم وحتى اليوم، وهي ذات حبوب غذائية مشبعة ومغذية. والأهالي قديماً كانوا يعدون من الدخن أطباقاً منوعة ويتبادلون تلك الأطباق، وكأنها طبق رئيسي في القدم مثل القمح، وزرعوا الدخن أيضاً لأنه كان مصدر دخل ولا يزال حتى اليوم مصدر دخل لكثير من المهتمين بسوق الغذاء، وكنا ولا نزال نصنع منه الخبز والحساء والعصيدة. ولذلك لا توجد أية خسائر من التوجه لزراعته، وأنصح حتى من يملك مكاناً صغيراً في المنزل أن يجرب زراعة الدخن، نظراً لفوائده الصحية الكبيرة.

طباعة Email