خلال جلسة الفضاء في البرامج الوطنية للعلوم والتكنولوجيا

وزراء: أهمية تشجيع التحول نحو استدامة الفضاء

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد وزراء مشاركون في جلسة «الفضاء في البرامج الوطنية للعلوم والتكنولوجيا»، التي نظمت ضمن فعاليات اليوم الختامي لفعاليات «حوار أبوظبي للفضاء»، الذي انطلق أمس، الدور الكبير الذي يمكن أن تؤديه التشريعات في كبح أي تجاوزات تعطل مسيرة التقدم والتطور في قطاع الفضاء الحيوي والنوعي، مشيرين إلى أن وجود التشريعات يؤسس لتعاون مستقبلي إيجابي يفيد مستقبل البشرية، ومنوهين بضرورة العمل على تعزيز دور القطاع الخاص وتشجيع التحول نحو ترسيخ استدامة الفضاء.

وناقشت الجلسة التي شارك فيها معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، والدكتور توماس رزيمكوفسكي وزير الدولة، وزارة العلوم والتعليم العالي في بولندا، ومحمد فاتح قاجير نائب وزير الصناعة والتكنولوجيا في تركيا، وباميلا ميلروي نائب مدير وكالة الفضاء الأمريكية، وأدارها بيكي أندرسون مدير التحرير ومذيعة شبكة CNN الإخبارية في أبوظبي، أهمية الاستخدام السلمي لقطاع الفضاء واكتشافاته، وأهمية أن لا تؤثر العلاقات السياسية بين الدول على تعاونها في هذا القطاع، وبما يخدم البشرية.

وأكد الحضور أن هناك ضرورة لاستثناء قطاع الفضاء من المحادثات والنقاشات الدبلوماسية التي تجري بين مختلف الدول، وخاصة المتقدمة منها في هذا القطاع، مشيرين إلى أن هذه النقاشات يجب أن تكون فقط بين المتخصصين والباحثين في قطاع الفضاء، وأنه يجب التوافق بين دول العالم في ما يخص كيفية إدارة هذا القطاع.

فرصة مثالية

وقالت معالي سارة بنت يوسف الأميري: «شكل حوار أبوظبي للفضاء فرصة مثالية ومهمة أمام المسؤولين السياسيين والدبلوماسيين من مختلف دول العالم، حيت أتاح لهم استعراض رؤيتهم عن استدامة قطاع الفضاء، ومدى تأثره بوجود تنافسية بين بعض الدول في سباقها نحو تعزيز استكشافاتها والاستحواذ على فرص تعزز نموها وتفيد خططها الاستراتيجية، بما قد يشكل تحدياً للعديد من الدول، خاصة الناشئة منها، التي بدأت لتوّها الولوج لهذا القطاع المهم والنوعي».

وشددت معالي سارة الأميري على الدور الذي يمكن أن تؤديه التشريعات في تقويض أي تجاوزات يمكن أن تهدد مسيرة التطور في قطاع الفضاء، منوهة بأنها تؤسس لتعاون مستقبلي إيجابي يفيد مستقبل البشرية.

وتحدثت معاليها عن مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP28، مشيرة إلى أنه سيجري عقده بالشراكة مع حوار أبوظبي للفضاء، منوهة بأنه يمثل فرصة مثالية لجميع الدول لاستعراض تجاربها وتحدياتها، والاستفادة مما توفره الابتكارات الفضائية لحماية المناخ ومواجهة التغيرات المناخية.

وحثت معالي سارة الأميري كافة الدول على استثمار التطورات التكنولوجية الحديثة في الحصول على معلومات أفضل لتحسين المناخ، داعية في الوقت نفسه الجميع للمشاركة في فعاليات COP28، الذي تستضيفه دولة الإمارات.

فجوة كبيرة

دعا الدكتور توماس رزيمكوفسكي الدول المتقدمة والمؤثرة في قطاع الفضاء إلى التعاون بشكل وثيق مع الدول الناشئة في ما يخص استكشاف الفضاء، لافتاً إلى أن هناك فجوة كبيرة بين الغرب والدول الأخرى، مؤكداً أن لهذا الأمر تأثيرات سلبية كبيرة.

وأضاف: هناك عدد من الدول التي تمتلك برامج جادة تعمل على تعزيز اقتصاد الفضاء والاستفادة منه في تقوية قدراتها، منوهاً بأن هناك سباقاً محموماً بين الدول لتعزيز هذا القطاع، نتيجة مردوده الكبير على خططهم التنموية والاستراتيجية، مبيناً أن هذه الصناعة مكلفة مادياً، لذلك يجب اعتماد نهج المشاركة بين الدول لتعزيز الاستفادة فيما بينها.

إطار تشريعي

من جهته، قال محمد فاتح قاجير إن هناك حاجة ماسة لأن تضع كل الدول إطار عمل تشريعياً واحداً يتم الاتفاق عليه بخصوص استكشاف الفضاء، خاصة وأن هناك أكثر من 70 دولة تؤدي دوراً رئيساً وتنافسياً فيما بينها، الأمر الذي يعكس أهمية وجود قوانين تنظم القطاع. ولفت إلى أهمية الابتكار في هذا القطاع، الذي أصبح عاملاً مؤثراً في تطوير قدرات الدول، خاصة وأن الصناعات الفضائية تدر مردوداً كبيراً على اقتصادات الدول، لافتاً إلى أن هناك صعوبات تواجهها بعض الدول نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تقوض الانطلاق في هذا القطاع.

بيئة آمنة

وقالت باميلا ميلروي إن الهدف من برنامجهم لاستكشاف الفضاء سلمي، ويستهدف خدمة البشرية، لافتة إلى أن «ناسا» تعمل مع جميع الشركاء حول العالم لتعزيز التعاون بينهم، منوهة بأهمية برنامج أرتميس، الذي يستهدف تشكيل بيئة آمنة تسهل عمليات الاستكشاف والأنشطة الفضائية العلمية والتجارية بما يصب في خدمة البشرية جمعاء. وذكرت أن الأهمية المتزايدة لقطاع الفضاء تعود إلى ما يوفره من بيانات تسهم في تقدم وتطور العلوم التي تدخل في كافة القطاعات، مشيرة إلى أن الفوائد الاقتصادية تنتج عما توفره هذه المعلومات، خاصة في ما يخص جانب حماية كوكبنا.

طباعة Email