في جلسة بعنوان «مضاعفة الأثر من وكالات الفضاء الدولية»

قادة وكالات الإمارات والبحرين والنرويج والبرتغال والفلبين وبولندا يناقشون تعزيز الشراكات في صناعة الفضاء

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد قادة ورؤساء وكالات فضاء ضمن جلسة «مضاعفة الأثر من وكالات الفضاء الدولية» ضمن فعاليات اليوم الختامي من حوار أبوظبي للفضاء، أهمية تطوير القوانين والتشريعات الخاصة بالفضاء بشكل يواكب المستجدات في هذا القطاع، وتعزيز الشراكات الدولية، والتركيز على الابتكار لتطوير الصناعات المرتبطة بالفضاء، واستشراف الفرص الاقتصادية.

وتطرقت الجلسة إلى دور وكالات الفضاء في إحداث تحول كبير على بيئة الفضاء، وكيفية استخدام القطاع كقوة دافعة للاقتصاد وتطور العلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى كيفية تحويل المنافسة بين وكالات الفضاء الناشئة والقائمة حالياً إلى فرص للاستفادة من زخم السباق نحو الفضاء.

وشارك في الجلسة كل من سالم بطي سالم القبيسي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، وبيل نيلسون مدير وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عبر كلمة مسجلة، والدكتور محمد إبراهيم العسيري الرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لعلوم الفضاء في مملكة البحرين، وكريستيان هولي هانسن المدير العام لوكالة الفضاء النرويجية «NOSA»، وريكاردو كوندي رئيس وكالة الفضاء البرتغالية، وجويل جوزيف س.مارسيانو جونيور المدير العام لوكالة الفضاء الفلبينية، وألكساندرا بوكالا مديرة قسم الاستراتيجية والتعاون الدولي في وكالة الفضاء البولندية، فيما أدارها ريان دافي مدير التحرير في «بايلود سبيس».

 

مشروعات حيوية

وقال سالم بطي سالم القبيسي إن لدى دولة الإمارات مشروعات فضائية مهمة، مثل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، وإرسال مركبة فضائية لاستكشاف حزام الكويكبات التي ستنطلق في 2028، مؤكداً أن الهدف الأهم من المشروعات الإماراتية هو تعزيز القدرات والكفاءات المواطنة وترسيخ خبراتها، خاصة أن الدولة تنظر للاستثمار في البشر بوصفه من أهم أولوياتها نحو استشراف المستقبل.

وأكد القبيسي أهمية التعاون وتبادل الخبرات بين الدول التي لديها برامج متقدمة في الفضاء، وتقديم خبراتها للدول الناشئة في هذا القطاع.

وقال: «لكي نجعل الفضاء أكثر أمناً واستدامة، يجب الحفاظ على روح التعاون والابتعاد عن التنافس، خاصة أن عالمنا أصبح متشابكاً في قضاياه وتحدياته المشتركة، مثل قضايا المناخ، والغذاء والتلوث، وصولاً للحفاظ على الثروات الطبيعية وعدم هدرها، ولذلك يجب أن لا يعمل طرف بمنأى عن الآخر»، مؤكداً في الوقت ذاته أن لكل دولة أولويتها المطلقة للحفاظ على مصالحها التي تخدم أهدافها الوطنية، والتي يجب أخذها بعين الاعتبار.

وشدد مدير عام وكالة الإمارات للفضاء على ضرورة أن تعمل كل الدول المعنية بقطاع الفضاء بشكل أكثر فاعلية وإيجابية، لكي يتم صياغة سياسات جديدة لتطوير القوانين والتشريعات الحالية، التي يجب أن تواكب المستجدات العالمية، بحيث يكون لدينا قواعد جديدة تخدم الجميع وتراعي خدمة أهدافها الاستراتيجية التنموية.

واعتبر أن التعاون ومشاركة الدروس المستفادة هو السبيل نحو تقدم الدول في قطاع الفضاء.

 

خطط تنموية

من ناحيته ذكر الدكتور محمد إبراهيم العسيري أن البحرين تبذل جهوداً كبيرة لتعزيز دور قطاع الفضاء ضمن خططها التنموية، حيث أطلقت بالتعاون مع الإمارات القمر الصناعي المشترك «ضوء 1».

وقال العسيري: «نجحنا في إنشاء أول مختبر لتحليل البيانات الفضائية يضم 21 جهة، بحيث يساعد ذلك القطاع الخاص ومتطلباته التنموية وتعزيز نجاح مشروعاته، ونعمل حالياً مع العديد من الشركاء الدوليين لإنشاء مركز يعمل على تعزيز وتطوير التقنيات الفضائية»، لافتاً إلى أن الوقت الحالي هو فرصة لإيجاد حلول تواجه مخاطر القطاع وتعزيز الاستدامة فيه.

 

فرصة مهمة

من جانبه أوضح بيل نيلسون خلال كلمته المسجلة، أن «حوار أبوظبي للفضاء» يعد فرصة مهمة للقطاعين العام والخاص لاستشراف التطور الكبير الذي يشهده الفضاء وتعزيز التعاون بينهما.

وقال مدير «ناسا» إن الفرص التي تنتج عن مخرجات هذا الحوار ستكون مهمة ومؤثرة لتعزيز دور قطاع الفضاء ودعم أنشطته وتعزيزها بالشكل المتطور والمطلوب.

وتطرق نيلسون إلى جهود «ناسا» لدعم تطور قطاع الفضاء، ومن بين ذلك تطوير القوانين لتوسيع واستمرار البرنامج الفضائي التجاري، ومن ثم إيجاد قطاع خاص قوي يعمل جنباً إلى جنب مع الحكومات لتعزيز خطط اكتشاف الفضاء.

بدوره، قال كريستيان هولي هانسن إن النرويج تولي أهمية كبيرة لقطاع الفضاء وإطلاق الأقمار الصناعية، لدورها في تطوير البنية التحتية ومراقبة التغيرات المناخية وحماية الغطاء النباتي والثروة البحرية وحماية المحيطات وغيرها من الاستخدامات.

ولفت المدير العام لوكالة الفضاء النرويجية إلى أهمية الاتفاقيات بين الدول، داعياً إلى وضع تشريعات تضمن الوصول العادل والسلمي إلى الفضاء.

 

بيانات مفتوحة

وقال ريكاردو كوندي إن التعاون بين الدول ليس خياراً، بل هو أمر حتمي، لافتاً إلى التعاون بين الدول الأوروبية، والذي نتج عنه حماية المحيط الأطلسي من مخاطر التلوث.

وأشار رئيس وكالة الفضاء البرتغالية إلى أن بلاده تعمل عن كثب مع الجميع في أوروبا بما توفره البيانات الفضائية وأهميتها في ملفات بعينها، مثل مواجهة حرائق الغابات والتلوث، ما يؤكد الدور الإيجابي لسياسة البيانات المفتوحة، معتبراً أن الابتعاد عن التنافس في إدارة المشروعات الفضائية أمر بالغ الأهمية.

وذكر المدير العام لوكالة الفضاء الفلبينية أن بلاده تسعى إلى تعزيز شراكاتها الدولية في مجال استكشاف الفضاء.

ولفت إلى التعاون مع اليابان، حيث تم إطلاق 7 أقمار بالتعاون معها، داعياً إلى إجراء مناقشات دولية مستمرة لمواجهة السلوكيات غير المسؤولة وتعزيز اقتصاد الفضاء.

وأكدت مديرة قسم الاستراتيجية والتعاون الدولي في وكالة الفضاء البولندية أهمية اعتماد سياسة البيانات المفتوحة، وهو ما يتجسد عملياً، كما قالت، بين دول أوروبا التي تتشارك في مواجهة التحديات التي تنالها، وفي مقدمتها قضايا التغير المناخي والحفاظ على الثروات.

طباعة Email