خلال جلسة رئيسية في اليوم الختامي لحوار أبوظبي للفضاء

رؤساء شركات يقدمون حلولاً لمخاطر إطلاق مشاريع الفضاء الضخمة

ت + ت - الحجم الطبيعي

شدد رؤساء شركات خاصة في قطاع الفضاء خلال الحوار الرئيسي ضمن فعاليات اليوم الختامي لحوار أبوظبي للفضاء الذي انطلق أمس برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على أهمية تجنب المخاطر الناجمة عن الإطلاق غير المنضبط لمشاريع الفضاء الضخمة، وتطرقت الجلسة إلى البرامج التي يمكن تطبيقها لتجنب ازدحام الفضاء، وبحثت حلول وسبل تطوير نظام حوكمة مستدام للمدار الأرضي المنخفض بالتزامن مع ازدياد مشاركة استخدام القطاع الخاص في الأنشطة الفضائية.

وأكد المتحدثون في الجلسة التي شارك فيها كل من أليكس فايلدينج، الرئيس التنفيذي في «برايفيتير سبيس» وميشيل فريدلينج، الرئيس التنفيذي لشركة «لوك أب سبيس» لتكنولوجيا الفضاء، وإيان كريستنسن، مدير مشاركة القطاع الخاص في مؤسسة عالم آمن، وليث أحمد المدير التنفيذي وعضو مجلس الإدارة المشترك بين ون ويب ونيوم، ودان سبيرلي، الرئيس التنفيذي في «ليولابس» وعدنان المهيري، رئيس قسم التكنولوجيا في «الياه سات» ضرورة إيجاد توازن بين التطور التكنولوجي والاستدامة، من خلال سن القوانين والتشريعات التي تواكب التطور التكنولوجي.

وأجاب المشاركون في الجلسة التي أدارها ريان دفي، مدير تحرير «بايلود سبيس»عن تساؤلات حول التحديات المرافقة لإطلاق المجموعات الصناعية الضخمة للأقمار الاصطناعية وكيفية التعامل مع الحطام الفضائي الناجم عنها، ومدى تأثير هذا النشاط على مستقبل الأجيال القادمة في حال لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح وإيجاد الحلول اللازمة للتخلص من النفايات الفضائية.

استغلال الفضاء

وأكد أليكس فايلدينج، الرئيس التنفيذي في «برايفيتير سبيس» إنه في الوقت الذي يتم فيه استغلال الفضاء تجارياً واقتصادياً يجب التفكير بحلول تحقق الاستدامة لكي نضمن استفادة الأجيال القادمة من الإنجازات الفضائية، واستخدام البيانات المتوفرة لتطوير العمل في هذا المجال، مبيناً أن التكنولوجيا لابد أن تتبع التصورات المستقبلية.

وشدد فايلدينج على ضرورة الحفاظ على البيئة الفضائية الآمنة ليكون الاستثمار آمناً، عبر جمع البيانات واستخدامها وتطبيقها وفق اللوائح والتوصيات الخاصة بإدارة هذا المجال، وتصميم الإرشادات اللازمة التي تسهل هذه العمليات ضمن إطار تعاوني يسهم فيه الجميع وتستفيد منه كل دولة بطرق آمنة وشاملة.

وأوضح فايلدينج أن تجنب الحطام الفضائي يتحقق عبر إحداث الشراكات والتعاون ومشاركة بيانات التغيير المناخي لإيجاد تصور واضح يحول دون عودة الحطام الصاروخي إلى الأرض ومحاولة بحث المشكلات وحلها.

تجنب الكوارث

من جانبه قال ميشيل فريدلينج، الرئيس التنفيذي لشركة «لوك أب سبيس» إن الخطر الكبير في الفضاء يتمثل بالحطام واكتشافه وتتبعه سيجنبنا كوارث محققة يمكن أن تحدثها، وهي كفيلة بأن تجعل الأنشطة الفضائية مستحيلة، مؤكداً على ضرورة العمل واتخاذ الإجراءات لضمان الفضاء الآمن، وتأسيس بنية تحتية للعمل الفضائي للوصول إلى خيار الاستدامة.

ولفت فريدلينج إلى أن النشاط الاقتصادي الفضائي يشكل أهمية كبيرة للبشرية إلا أن الفوائد الإنسانية لهذا النشاط تمثل الجانب الأكثر أهمية.

مواجهة التحديات

من جهته ذكر إيان كريستنسن، مدير مشاركة القطاع الخاص في مؤسسة عالم آمن أن الجهات غير الربحية تبحث عن التعاون والتنسيق في النشاط الفضائي وتقدم معلومات عن مسار النجوم أثناء تشغيل الأقمار الصناعية.

وذكر كريستنسن أن مواجهة التحديات لتنظيف الحطام على مدار 5 سنوات سيزيل 60 % فقط من المخلفات الفضائية، لافتاً إلى ضرورة إيجاد تشريعات وولاية قضائية على الأنشطة الفضائية تضمن استخدام الموارد بشكل عادل لدعم الاستخدام الأمثل لقطاع الفضاء عبر ما أسماه «أمن الفضاء الخارجي».

استدامة الفضاء

وقال ليث أحمد، المدير التنفيذي وعضو مجلس الإدارة المشترك بين ون ويب ونيوم إن تكنولوجيا الفضاء نجحت في إطلاق الأقمار الصناعية وتشغيلها بأمان وسلامة، ولكن إذا لم يتم التعامل مع الحطام الفضائي لن يكون أطفالنا قادرين على الاستفادة من صناعات الفضاء في المستقبل، وعليه لابد من اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من استدامة الفضاء.

وتابع: يتحمل المشغلون والمنظمون مسؤولية تصميم الأقمار الصناعية وتوصيلها إلى المدار مع إمكانية فصلها وإعادتها إلى الأرض عند الحاجة، وهم أيضاً مسؤولون عن المواد التي يتم استخدامها في عملية التصميم لإعادة استخدامها، وعدم ترك أي مخلفات في الفضاء، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ هذه الإجراءات في المرحلة الحالية.

ابتكار تكنولوجي

بدوره أكد عدنان المهيري، رئيس قسم التكنولوجيا في «الياه سات» أنه حان الوقت لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحطام الفضائي وتطبيق النوايا الحسنة عند التعامل مع هذا الملف، لإيجاد بيئة فضائية مستدامة في المستقبل، وتجنب التصادم بين الأقمار الاصطناعية، والمبادرة بحلول لتلافي حدوث هذا التصادم، مضيفاً أن الابتكار التكنولوجي هو المسار الأهم لمواجهة تحديات المخلفات الفضائية ويمكن الاستفادة منه باستخدام المواد القابلة لإعادة الاستخدام وسن التشريعات اللازمة، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على العدالة وسياسة الأبواب المفتوحة للجميع في مجالات الأبحاث الأكاديمية للفضاء.

من جانبه قال دان سيبرلي الرئيس التنفيذي لشركة ليولابس إن الفضاء مفتوح للجميع، ولكن اقتصاد الفضاء ينقصه البيانات والمعلومات، ولابد من القيام بالكثير من العمل لتنظيف الحطام الفضائي، وقد تم إرسال العديد من البعثات بهدف تنظيف الأجسام التي تتشظى وتحدث ضرراً كبيراً.

طباعة Email