رئيس جمعية الإمارات للأورام لـ«البيان»: القلوية لا تعالج السرطان

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعرب البروفيسور حميد الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للأورام لـ«البيان»، عن استغرابه في شأن فيديو تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي لأحد المدعين بالاختصاص في علاج مرض السرطان على أن المرضى بأي نوع من السرطان ستختفي إصابتهم بالمرض مهما كان نوعه في أثناء أسبوعين إلى 16 أسبوعاً. 

وأوضح الشامسي: «كما ادعى ذلك الشخص المتحدث في الفيديو الذي تأثر به مرضى السرطان، أن بعض الأنواع من السرطان قد يتم علاجها والقضاء عليها في أثناء دقائق! بل ادعى الشخص أن أي طبيب في العالم يتولى منصبه مدة 20 عاماً أو أكثر واجه حالات من الشفاء الذاتي، وذلك عبر التخلص من حموضة الدم والسموم، وهنا يصبح الجسم قلوياً وغنياً بالأكسجين.

كما أن استخدام الكثير من الأوراق الخضراء والكلوروفيل وكل شيء أخضر، فعلى حد قوله فإن الكثير من الكلوروفيل يمنح الجسم الكثير من الأكسجين فحينما يجعل مريض السرطان جسمه قلوياً.

وحريصاً على التزود بالكالسيوم والتغذية الجيدة والمعادن الجيدة أيضاً كل ذلك سيساعد على قلوية الجسم، بمعنى أنك حينما يصبح جسم المريض قلوياً سيتوقف السرطان فعلياً، أي أن التخلص من المرض حينها سيستغرق يومين أو أسبوعين وربما أكثر، ولكنه سيتوقف، إلى حين وصول الجسم إلى مستوى PH الشافي». 

مغالطة

وأضاف البروفيسور الشامسي: «إن الشخص المتحدث في الفيديو والذي تأثر بكلامه الكثير من الناس والمتابعين ليس مختصاً بعلاج الأورام، كما أن تأكيده اختفاء مرض السرطان من جسم المريض في فترة تُقدر بأسبوعين إلى 16 أسبوعاً يتم ذلك فعلياً ولكن بإجراء عملية جراحة. أما بالنسبة لموضوع اختفاء المرض من الجسم.

كما ادعى الشخص باتباع نظام غذائي معين فهذا غير صحيح فالقلوية لا تعالج مرض السرطان، لذا يتحتم على مرضى السرطان عدم التأثر مطلقاً بكل من اجتهد لتصوير مقطع فيديو يتحدث عن علاج سريع للقضاء على المرض، بل ينبغي السؤال عما تتم مشاهدته وعرضه من معلومات مغلوطه في تلك الفيديوهات التي تسعى وراء المشاهدات، ونشر المغالطات لا أكثر».

مضاعفة 

وأكد البروفيسور الشامسي مدى الحاجة الملحة لمضاعفة عدد البحوث المعنية والمتخصصة في دراسة السرطان بشتى أنواعه، منوها إلى أن هذه الدراسات والبحوث من شأنها أن تعود بالفائدة بل تزيد الرصيد المعرفي للمرضى وعلاج الحالات المعقدة. وتسهم أيضاً في إثراء قاعدة بيانات مرضى السرطان.

إضافة إلى ضرورة دعم البحوث العلمية لتطوير علاجات مرض السرطان، وتدريب الأطباء الإماراتيين في تخصص الأورام والسرطانات في كبرى الجامعات العالمية المتخصصة، مشدداً في الوقت ذاته أن النتائج المرجوة تكمن في تقليل الإصابة من مرض السرطان بشتى أنواعه، والقدرة الفعلية على السيطرة على الوفيات الناتجة عن السرطان، وتحسين نوع الحياة للمرضى، والتركيز على التثقيف الصحي، وتسهيل العلاج.

طباعة Email