شهدا توقيع اتفاقية امتياز تاريخية بين «أدنوك» و«بتروناس»

رئيس الدولة يبحث مسارات التعاون مع ملك ماليزيا

محمد بن زايد خلال استقباله ملك ماليزيا | تصوير: راشد المنصوري وريان كارتر

ت + ت - الحجم الطبيعي

استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أمس، السلطان عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله شاه ملك ماليزيا، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

ورحب سموه ــ خلال اللقاء الذي جرى في قصر الشاطئ - بضيف البلاد، السلطان عبد الله رعاية الدين، وبحثا علاقات الصداقة، ومختلف مسارات التعاون بين البلدين، في ظل توجهاتهما إلى تعزيز التنمية المستدامة، وتحقيق مستقبل أفضل لشعبيهما. وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما رحب سموه وملك ماليزيا، بتوقيع اتفاقية ترسية أول امتياز في منطقة الشرق الأوسط لموارد النفط غير التقليدية بين شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وشركة النفط والغاز الوطنية الماليزية «بتروناس»، وتعد الاتفاقية التاريخية أول استثمار لشركة ماليزية في أحد امتيازات أبوظبي.

حضر اللقاء سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، ومعالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار الشؤون الخاصة في ديوان الرئاسة، ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وعدد من المسؤولين، والوفد المرافق لملك ماليزيا.

مراسم

وشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، والسلطان عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله شاه ــ الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة ــ مراسم توقيع اتفاقية امتياز تاريخية بين شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وشركة النفط والغاز الوطنية الماليزية «بتروناس»، للمنطقة البرية «رقم 1» في أبوظبي، التي تحتوي موارد غير تقليدية.

وتعد أول اتفاقية لترسية امتياز للنفط غير التقليدي على مستوى منطقة الشرق الأوسط.. فيما تستند الاتفاقية التاريخية إلى علاقات التعاون الوثيقة بين دولة الإمارات ومملكة ماليزيا، وتعد المرة الأولى التي تستثمر فيها شركة ماليزية في امتيازات استكشاف النفط والغاز في أبوظبي.. وتجسد ترسية هذا الامتياز، الثقة الكبيرة في موارد النفط غير التقليدية الغنية القابلة للاستخراج في الإمارة.

وبموجب شروط الاتفاقية ــ التي تمتد مدة ستة أعوام ــ ستحتفظ «بتروناس» بحصة 100 % في حقوق تشغيل الامتياز، لاستكشاف وتقييم الموارد غير التقليدية في «المنطقة البرية رقم 1»، والتي تغطي مساحة تزيد على 2000 كيلومتر مربع، في منطقة الظفرة في إمارة أبوظبي.

اتفاقية

وقّع الاتفاقية كل من معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، وتنجكو محمد توفيق الرئيس، والرئيس التنفيذي لمجموعة «بتروناس».

وقال الدكتور سلطان الجابر: «تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة بمد جسور التعاون، وبناء شراكات استراتيجية تسهم في تحقيق أقصى قيمة ممكنة من موارد الدولة الهيدروكربونية، يسرنا التعاون مع «بتروناس»، من خلال هذه الاتفاقية التاريخية لامتياز نفط غير تقليدي، والتي تمثل مرحلة جديدة من التعاون الإستراتيجي في قطاع الطاقة بين دولة الإمارات ومملكة ماليزيا الصديقة، اللتين تجمعهما علاقات وثيقة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، كما تؤكد مكانة الدولة كونها وجهة استثمارية مفضلة وموثوقة».

وأضاف: «بصفتها إحدى أهم موردي النفط والغاز الأقل كثافة في مستويات الانبعاثات، فإن «أدنوك» مستمرة في الاستغلال الأمثل والمسؤول للموارد الهيدروكربونية الغنية في أبوظبي، للمساهمة في نمو وتطور الاقتصاد المحلي، ودعم أمن الطاقة العالمي، ونحن نتطلع إلى التعاون مع «بتروناس» للاستفادة الكاملة من موارد النفط غير التقليدية القابلة للاستخراج في المنطقة البرية رقم 1»، وتتيح ترسية هذا الامتياز على شركة «بتروناس»، الاستفادة من خبرة «أدنوك» الطويلة في مجال نشاطات الاستكشاف السابقة للعمليات التمهيدية، وتوظيف خبرة «بتروناس» العالمية في مجال عمليات استكشاف موارد النفط غير التقليدية، حيث تتمتع الشركتان بالتزام راسخ، وبسجل حافل في إدارة عمليات الاستكشاف والإنتاج بشكل مسؤول، مع التركيز على إنتاج النفط والغاز بأقل مستوى انبعاثات.

وقال تنجكو محمد توفيق: «إن ترسية هذا الامتياز، يشكل تطوراً مهماً بالنسبة لشركة «بتروناس»، ونحن سعداء بشراكتنا المثمرة مع «أدنوك»، والتي تستند على العلاقات الثنائية الوثيقة والممتدة بين دولة الإمارات وماليزيا».. وأضاف: «إننا نشعر بالفخر لترسية هذا الامتياز على شركة «بتروناس» لاستكشاف وتقييم الموارد غير التقليدية، من خلال التعاون مع شركة «أدنوك»، التي تمتلك رؤية تواكب العصر وتستشرف المستقبل».

وتابع: «إن هذه الشراكة تؤكد الخبرة الواسعة والمتخصصة التي طورتها «بتروناس»، من خلال عملها في مجال الموارد غير التقليدية لأكثر من عقد من الزمان، في كل من كندا والأرجنتين.

ونحن نتطلع للاستفادة من خبرتنا، وتوظيفها في تطوير موارد الطاقة عالمية المستوى في أبوظبي، كما تجسد هذه الشراكة توسعة شركة «بتروناس» لمحفظة أعمالها في مجال موارد الطاقة غير التقليدية على المستوى العالمي، لتشمل دولة الإمارات».

وبعد مرحلة تقييم ناجحة، يمكن للشركاء إبرام اتفاقية امتياز إنتاج تسري لمدة 30 عاماً، تبدأ من تاريخ ترسية الامتياز الأول على شركة «بتروناس»، ويكون لــ «أدنوك» خيار الاحتفاظ بحصة 50 % في امتياز الإنتاج.. فيما تتيح منطقة الامتياز مزيداً من فرص خلق وتعزيز القيمة المحلية لدولة الإمارات طوال مدة الامتياز. ووفق الاتفاقية، ستسهم «بتروناس» مالياً في مشروع المسح الجيوفيزيائي ثلاثي الأبعاد الضخم، الذي تنفذه «أدنوك»، والذي وفَر بالفعل بيانات دقيقة عن منطقة الامتياز، بجانب استفادتها من البيانات والمعلومات التي وفرها المشروع بشأن منطقة الامتياز.

وتقدر موارد النفط غير التقليدية القابلة للاستخراج في أبوظبي، بنحو 22 مليار برميل من النفط الخام الخفيف والحلو، مقارنة بصنف «مربان» خام النفط القياسي لإنتاج «أدنوك» من النفط منخفض الكربون.. فيما تمتلك هذه الموارد التي جرى التحقق منها بشكل مستقل، قدرات إنتاجية تقارن بأكبر الموارد غير التقليدية في أمريكا الشمالية من حيث الإنتاج.

طباعة Email