استعراض دور القطاع الخاص في استكشاف الفضاء

ت + ت - الحجم الطبيعي

ناقشت جلسة «تنامي دور القطاع الخاص في التطوير والاستكشاف لمجال الفضاء»، ضمن حوار أبوظبي للفضاء، دور القطاع الخاص في استكشاف الفضاء، وبحثت الكشف عن تحديات وفرص الخصخصة، كما تطرقت إلى فهم دور الحكومات في تعزيز إشراك القطاع الخاص، وكيف يمكنها دفع عجلة الابتكار من خلال التخفيف من المخاطر التي يواجهها القطاع الخاص.

وأكد المتحدثون في الجلسة التي شارك فيها كل من: توماس ريتر منسق بين الوكالات ومستشار المدير العام لدى وكالة الفضاء الأوروبية، وجان مارك نصر نائب الرئيس التنفيذي لأنظمة الفضاء «إيرباص للدفاع والفضاء»، وجيفري مانبير رئيس المحطات العالمية والفضائية؛ رئيس مجلس إدارة «فوياجر سبيس»، وراداكريشنان دوريراج رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب «نيوسبيس إنديا ليميتد»، وهيرفي ديري الرئيس والرئيس التنفيذي «تاليس إلينا سبيس»، أن القطاع الفضائي يحتاج إلى دعم القطاع الخاص ورسم آلية من شأنها تعزيز التعاون المشترك بين القطاعين الحكومي والخاص.

وأجاب المشاركون في الجلسة التي أدارها مايك جولد الرئيس التنفيذي للتطوير في «ريدواير سبيس»، عن تساؤلات حول زيادة الاستفادة من القطاع الخاص وماهية الفرص التي من الممكن أن يقدمها في ظل الثورة الصناعية الفضائية، بجانب استعراض تجربة القطاع الخاص في أوروبا، ومروراً بتجربة دولة الهند في المشاريع الفضائية وتطوير البرمجيات وبناء قواعد الصواريخ والأنظمة ذات الصلة.

نمو تجاري

وقال توماس ريتر منسق بين الوكالات ومستشار المدير العام لدى وكالة الفضاء الأوروبية: نتج عن الثورة الصناعية نمو تجاري في قطاع الفضاء، وهو ما يفرض على الدول التعاون ودعم ومساندة القطاع الخاص للقيام بهمامه في المشاريع الفضائية.

وأضاف: هناك الكثير من المبالغ المالية تنفق بالفعل على مشاريع تخص الأقمار الصناعية ومهام فضائية متعددة، وفي الوقت نفسه يفرض علينا الواقع وضع آلية عمل لتعزيز وجذب الاستثمارات، وهذا الأمر يستدعي وضع سياسات ومعايير صحيحة.

مشاريع بجودة عالية

ومن ناحيته، قال جان مارك نصر نائب الرئيس التنفيذي لأنظمة الفضاء في «إيرباص للدفاع والفضاء»: بالنظر إلى تجربة القطاع الخاص في أوروبا قبل 10 سنوات، فقد شارك في تطوير برمجيات خاصة بالأقمار الصناعية، إضافة إلى امتلاك شركات خاصة لأقمار صناعية بغرض الاستكشاف وهي تتمتع بجودة عالية من حيث دقة الصور والوضوح.

ولفت إلى أن مسؤوليات القطاع الخاص تتمثل في تلبية احتياجات العلماء والمستهلكين وليس فقط الشراكة مع الجهات الحكومية.

وأضاف: ليس لدي شك في أن القطاع الخاص سيكون أكثر ازدهاراً مستقبلاً، وسيمتلك محطات فضائية دولية، إلى جانب الأنشطة والمشاريع التي يساهم فيها في الوقت الراهن، ومن أجل تحقيق هذا الطموح يجب العمل يداً بيد مع الجهات الحكومية والشركات الناشئة.

ومن جانبه أجاب جيفري مانبير رئيس المحطات العالمية والفضائية؛ رئيس مجلس إدارة «فوياجر سبيس» عن تساؤل حول دور الحكومات في دعم الاستثمار في الفضاء وكيفية الاستفادة من محطة الفضاء الأمريكية (ناسا)، وقال: «منذ 15 عاماً مضت لم نكن نتوقع الوصول إلى هذه النتائج المتعلقة بمشاركة القطاع الخاص في هذا الاستثمار، وقد التزمت الحكومة الأمريكية بتشجيع الاستثمارات الخاصة وأيضاً دعم وكالات الفضاء».

جهات متعددة

ومن جهته قال راداكريشنان دوريراج: «يتمثل التحدي الذي يواجه القطاع الخاص في توفير التكنولوجيا والبنية التحتية وتدريب الكوادر البشرية بأحدث ما توصل إليه العلم الحديث».

وأضاف: «لا نستطيع إنشاء المركبات الفضائية أو قواعد الصواريخ بدون توافر المقومات لإنجاح هذا المشاريع المتقدمة، ولذلك يجب توافر شراكات بين جهات متعددة وبغرض بناء وتطوير مشروع فضائي ما».

ولفت دوريراج إلى التطور الذي تحظى به بلاده في قطاع الفضاء، مشيراً إلى أنها بصدد إطلاق أقمار صناعية جديدة خلال العامين المقبلين وإطلاق رحلات استكشافية، معتبراً تجربة بلاده في القطاع الفضائي من التجارب الناجحة حول العالم.

طباعة Email