رؤساء وكالات فضاء عالمية يؤكدون ضرورة الاستفادة التجارية من المحطات الدولية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد رؤساء وكالات فضاء وقيادات عالمية في القطاع في جلسة "تحالفات استكشاف الفضاء.. تطور أم ثورة؟"، ضمن حوار أبوظبي للفضاء الذي انطلق اليوم برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، ضرورة الاستفادة التجارية من المحطات الفضائية الدولية ما يدعم تطوير القطاع، ويضاعف فرص الانتقال لمرحلة جديدة مع شركات السياحة الفضائية لتصبح المحطات الفضائية بمثابة مستوطنات للبشر.

وناقش المتحدثون في الجلسة التي شارك فيها كل من : معالي الدكتور محمد بن سعود التميمي محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (CST) بالمملكة العربية السعودية، والدكتور هيروشي ياماكاوا رئيس وكالة استكشاف الفضاء اليابانية، والدكتور سانغ ريول لي رئيس المعهد الكوري لأبحاث الفضاء (KARI)، وسردار حسين يلدريم، مدير وكالة الفضاء التركية، وليونيل سوشيه الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات بالمركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية (CNES) وكويتشي واكاتا رائد فضاء الوكالة اليابانية لاستكشاف الفضاء الجوي "جاكسا"، كيفية إدارة الدول الموقعة للأنشطة التجارية في القطاع الخاص واستخدام الموارد الفضائية، وإرساء علاقات تعاون دولية أقوى من أجل استكشاف الفضاء واستخدامه للأغراض المدنية.

وأجاب المشاركون في الجلسة - التي أدارها دان مورفي مذيع ومراسل ـ"سي ان بي سي" - عن تساؤلات حول مدى تأثير مؤسسات الاستكشاف الفضائي على عمليات التطوير، وأحدث المستجدات من الدول الموقعة على اتفاقيات أرتميس حول أبرز الإنجازات التي تحققت ومدى التقدم الذي تم إحرازه.

الاستثمار في قطاع الفضاء.

أكد الدكتور محمد بن سعود التميمي محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (CST) بالمملكة العربية السعودية أن استضافة أبوظبي لحوار الفضاء يعزز دور الإمارات وريادتها في مجال القطاع الفضائي بالإضافة إلى المساهمة في معالجة كافة التحديات التي تواجه هذا القطاع.

وقال إن هناك تحولاً كبيراً من القطاعات الحكومية إلى القطاعات الخاصة في مجال الفضاء ما يزيد من رغبة المستثمرين الاستثمار في القطاع الفضائي ويعزز الشراكة الحكومية والخاصة في هذا المجال.

وكشف أن المملكة العربية السعودية ستعلن عن استراتيجية فضائية سعودية جديدة في بداية العام القادم 2023، لافتاً إلى سعي السعودية إلى بناء شراكات أكبر مع الدول وفق تحالف اتفاقية "ارتميس".

وأضاف أن هناك العديد من روار الفضاء السعوديين سيصعدون للفضاء العام المقبل 2023 وستكون هناك أول إمراة سعودية وعربية تصعد للفضاء، مشيرا إلى أن هناك العديد من الشراكات والتعاون الدولي بالإضافة إلى التعاون مع القطاع الخاص.

وأشار إلى أن جميع المؤشرات تشير إلى أن هناك رغبة كبيرة من القطاع الخاص للاستثمار في الصناعة الفضائية، ويجب أن نكون مستعدين للاستكشافات الجديدة فيما بعد القمر، لافتا إلى أن هناك أنشطة خاصة بملايين الدولارات تتعلق بالاستثمار التجاري في قطاع الفضاء.

مشاريع تعاونية دولية.
من جانبه قال الدكتور هيروشي ياماكاوا رئيس الوكالة اليابانية لاستكشاف الفضاء الجوي إن اليابان لديها مشاريع تعاونية مع أكثر من 70 دولة حول العالم مؤكداً ضرورة تعزيز التعاون والتحالف بين الدول لمعالجة كافة التحديات لاستشراف مستقبل القطاع الفضائي.

وأشار إلى أن حوار أبوظبي للفضاء يهدف إلى تحقيق فضاء مستدام وخلق بيئة تعاونية مبنية على الخبرة والثقة والتعاون بين الدول، مضيفاً: "نحن بصدد الاستفادة التجارية من المحطات الفضائية الدولية مما ينقلنا للمرحلة التالية والتعاون مع شركات متعدد عن السياحة الفضائية وأن تكون المحطات الفضائية مستطونات للبشر هناك وهذا هو الوقت المناسب في تاريخ الفضاء عندما نستطيع الاستفادة التجارية من المحطات الفضائية ونسعى للمزيد من التعاون لتحقيق هذا الهدف".

تطوير صناعة الأنشطة الفضائية.
قال الدكتور سانغ ريول لي رئيس المعهد الكوري لأبحاث الفضاء (KARI) إن العام الجاري 2022 شهد تطورات عديدة في القطاع الفضائي الكوري منها الإطلاق الناجح نحو القمر وفي أغسطس تم إطلاق مشروع استكشاف الفضاء الأول للهبوط في المدار القمري لتعزيز استكشاف الفضاء في المستقبل وإرسال البعثات الفضائية.

وأضاف أن الأعوام الخمسة المقبلة ستشهد مضاعفة إطلاق العديد من المشاريع الفضائية الجديدة وتطوير وصناعة الأنشطة الفضائية وفقاً لخارطة الطريق الكورية وذلك لتعزز التعاون وبناء الشراكة والتحالفات الدولية.

وأكد على ضرورة تعزيز التحالف والشراكات الدولية في مجال الفضاء، مشيراً إلى أن هناك عشرات المليارات من الدولارات أنفقت في مجال الفضاء، وحصل الجميع على العديد من المنافع والعوائد الفضائية والعلمية، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة التضافر من أجل تطوير تقنيات الفضاء واستحداث أسس متينة وقوية له، بما يعود بالنفع على العالم في شتى المجالات، لا سيما وأن هذا القطاع يعتبر أحد القطاعات المحفزة للنمو الاقتصادي للدول.

 بعثة للقمر.
وذكر سردار حسين يلدريم أن تركيا تعد دولة ناشئة في مجال الفضاء وتسعى لمواكبة التطورات في هذا المجال، مشيرا إلى أن هناك خطة فضائية كاملة تسعى تركيا إلى تحقيقها خلال السنوات المقبل تشمل إرسال بعثة للقمر خلال العامين المقبلين وتصنيع روبوت علمي ووضعه في مدار القمر.
وأضاف أن وكالة الفضاء التركية تهدف إلى اختبار التكنولوجيا المستقبلية لتجاوز استكشافات الفضائية للقمر والمريخ، مشيرا إلى أنه يجب تعزيز التعاون والتحالف بين الدول للوصول إلى تلك الاهداف التي تفيد العالم.

 شراكات جديدة.
وأكد ليونيل سوشيه أن فرنسا لديها العديد من التحالفات الدولية لتعزيز وتطوير الكفاءات وإرسال البعثات الخاصة للفضاء والهبوط على مدار القمر وتصميم السفن الفضائية.

وأضاف أن فرنسا بصدد بناء 3 شراكات جديدة مع الولايات المتحددة الأمريكية لتعزيز عملية وصناعة والاستثمار في القطاع الفضائي، مؤكداً على ضرورة التعاون بين الجميع لاكتشاف الفضاء في المستقبل.

وأشار إلى أن هناك العديد من المشاريع الفضائية والشركات الناشئة التي تعمل على تطوير الأنظمة وتقديم مقترحات لعمل تجارب فوق سطح القمر والتي تتطلب المزيد من التعاون والشراكة بين الدول والقطاع الخاص.

 تعاظم دور تطبيقات الفضاء.
واستهل رائد الفضاء الياباني كويتشي واكاتا كلمته المسجلة من محطة الفضاء الدولية، بالثناء على المكانة التي وصلت إليها دولة الإمارات قائلاً: " حققت دولة الإمارات في 8 سنوات إنجازات كبيرة في قطاع الفضاء بفضل استراتيجيتها التي تراعي استدامة القطاع وتعاونها المثمر مع مختلف الدول من دون النظر الى التكتلات " .

وأكد واكاتا أن هناك حاجة ماسة لإبرام تعاون بين الدول المختلفة بعد أن تعاظم دور تطبيقات قطاع الفضاء، التي باتت تحمل حلولاً لكثير من التحديات التي تواجه العالم اليوم والتي تعتمد على البنى التحتية للأقمار الاصطناعية وعلى التطبيقات الفضائية؛ الأمر الذي يجعل من تعزيز التعاون الدولي أمراً حتمياً على كافة الدول أن تعمل على ترسيخه من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية والتصدي للتحديات العالمية.

طباعة Email