الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات لـ« البيان»: إنتاج 90 % من مياه أبوظبي بالتناضح العكسي خلال 8 سنوات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد عثمان آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات، أنه يوجد على أجندة الشركة العديد من المشاريع التطويرية والتأهيلية الطموحة، والتي تتضمن إنشاء محطتين لإنتاج الكهرباء، بطاقة إجمالية تبلغ 4,041 ميجاوات، الأولى ستكون في الفجيرة F3: بقدرة إنتاجية تصل إلى 2,457 ميجاوات، والثانية ستكون في محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 1,584 ميجاوات.

ونوه لـ«البيان» بأن المشاريع تتضمن كذلك إنشاء محطتين جديدتين لتحلية المياه بالتناضح العكسي، سيكون لهما دور في أن يكون حوالي ثلث إجمالي إنتاج المياه في أبوظبي ناجماً عن تقنية التناضح العكسي، فضلاً عن تطوير 5 محطات أخرى لإنتاج الطاقة الشمسية والمياه وتحويل النفايات إلى طاقة.

وأفاد بأن المشاريع تتضمن كذلك، رفع القدرات الإنتاجية من المياه، بحيث يتم إنتاج أكثر من 90 % من المياه في أبوظبي عن طريق تقنية التناضح العكسي منخفضة الكربون، وذلك خلال السنوات الـ 8 المقبلة، موضحاً في الوقت نفسه بأن هذه الزيادة سيكون لها دور كبير في انخفاض إجمالي انبعاثات الكربون المرتبطة بإنتاج المياه بأكثر من 85% من 14.6 مليون طن في عام 2020 إلى 2.1 مليون طن.

أما عن دوافع تطوير مشروع جزر أبوظبي للتناضح العكسي، فبين آل علي أن شركة مياه وكهرباء الإمارات تُعنى بضمان توفير إمدادات آمنة وموثوقة ومستدامة للماء والكهرباء لإمارة أبوظبي ومعظم الإمارات في شمال دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعتمد قرارات تطوير المشاريع الإنتاجية الجديدة للماء أو الكهرباء على دراسات وتحليلات مستفيضة للطلب على خدمات المياه والكهرباء، نقوم بدراسة التوقعات على الطلب على الماء والكهرباء، وتطوير المشاريع التي تضمن أمن الإمداد بما يتماشى مع استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036، والمبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

وذكر: نعمل على دفع خطة تحويل الطاقة من خلال الاستثمار في تطوير مشاريع تحلية المياه باستخدام التناضح العكسي منخفضة الكربون، والتي تمكننا من إزالة الكربون من قطاع الماء والكهرباء وتنفيذ خطة فصل إنتاج الماء عن الكهرباء، باعتباره هدفاً استراتيجياً للشركة. وحول أهمية الاستثمار في مشاريع تحلية المياه بالتناضح العكسي بالنسبة إلى شركة مياه وكهرباء الإمارات، فذكر أنّ محطات التناضح العكسي منخفضة الكربون أكثر كفاءة من محطات التحلية الحرارية التقليدية، والتي تعتمد على حرق الوقود الأحفوري واستخدام الحرارة الناتجة عن إنتاج الكهرباء لغلي أو تقطير مياه البحر.

وتعتبر تقنية التناضح العكسي منخفضة الكربون أكثر كفاءة بنسبة تصل إلى 96 % مقارنةً بالتحلية الحرارية المعتمدة على الغاز الطبيعي، حيث تستهلك نسبة قليلة جداً من الكهرباء للتشغيل.

وبين أنّ الاستثمار في تطوير ونشر تقنية التناضح العكسي من شأنه تمكين شركة مياه وكهرباء الإمارات من تحقيق خطة فصل إنتاج الماء عن الكهرباء، وذلك أمر هامّ لسببين رئيسيين: الأول: كفاءة تقنية التناضح العكسي منخفضة الكربون، والثاني: أن الجمع بين عمليتي الماء والكهرباء يحد من مرونة تشغيل أنظمة الإنتاج، خصوصاً في المواسم التي يكون فيها الطلب على الكهرباء أقل من الماء، أو العكس.

إن التقدم الذي تقطعه الشركة تجاه تحقيق مبدأ استدامة إنتاج المياه، يسهم بشكل مباشر في تمكين الشركة من دعم استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036 والمبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. أما عن تأثير استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، والمبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 على الخطط الحالية والمستقبلية للشركة، فقال: ملتزمون بدعم استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، والمبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، واستراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036، من خلال زيادة حصة الطاقة المتجددة والنظيفة في مزيج الطاقة الإجمالي والإسهام في تعزيز مبدأ الاستدامة في الدولة.

وعن الإجراءات والمبادرات التي اتخذتها شركة مياه وكهرباء الإمارات لدعم جهود الدولة في مواجهة التغير المناخي، فبين أنه إلى جانب مشاريع الطاقة المتجددة الرائدة عالمياً ومشاريع تحلية المياه منخفضة الكربون التي تنتجها شركة مياه وكهرباء الإمارات، أطلقت دائرة الطاقة في أبوظبي السياسة التنظيمية لشهادات الطاقة النظيفة (CECs) بهدف تعزيز خطة إزالة الكربون في جميع أنحاء الإمارة. تقوم شركة مياه وكهرباء الإمارات بدور رئيسي في تمكين مخطط شهادات الطاقة النظيفة، باعتبارها المُسجِّل الوحيد ومشغِّل المزاد لتأسيس سوق أولية لهذه الأداة الجديدة.

طلبات

وحول فتح باب تقديم طلبات الاهتمام لمشروع تطوير محطة «العجبان» للطاقة الشمسية، فبين أن مشروع محطة العجبان للطاقة الشمسية الكهروضوئية عبارة عن محطة للطاقة الشمسية بسعة إنتاجية تبلغ 1.5 جيجاوات (تيار متردد)، ويشكل جزءاً أساسياً من العملية الاستراتيجية لنقل الطاقة والاستدامة في أبوظبي، وسوف يلعب دوراً محورياً في تحقيق أهداف الاستدامة وتنويع الطاقة المحددة في استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، ومبادرة الإمارات الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول العام 2050 عبر استخدام الطاقة المتجددة والنظيفة. وستعمل المحطة على إنتاج ما يكفي من الكهرباء لحوالي 160 ألف منزل في جميع أنحاء الدولة، ونتوقع أن تسهم المحطة بمجرد دخولها حيّز التشغيل التجاري أن تخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في أبوظبي بأكثر من 2.4 مليون طن متري سنوياً.

انبعاثات

وحول خفض الانبعاثات الكربونية على المستوى المحلي لإمارة أبوظبي، ذكر آل علي: تلتزم شركة مياه كهرباء الإمارات بالمساهمة لتحقيق أهداف المبادة الاستراتيجية للحياد المناخي بحلول 2050، وزيادة حصة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الإجمالي في الدولة، فضلاً عن دعم تحقيق المستهدفات الاستراتيجية للطاقة النظيفة لعام 2035 المستحدثة من قبل دائرة الطاقة، والتي تهدف إلى الوصول إلى 60 % من الكهرباء المنتجة في أبوظبي من مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة بحلول عام 2035، وسيؤدي البرنامج الرئيسي الهادف إلى إنتاج مياه وكهرباء أكثر استدامة إلى انخفاض كبير في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 50٪ بحلول عام 2025.

طباعة Email