حمدان بن زايد في يوم التطوع العالمي: العمل التطوعي قيمة إنسانية ونهج ثابت في الإمارات

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن دولة الإمارات تشهد نمواً مطرداً في تعزيز مجالات العمل التطوعي، بفضل توجيهات ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».

وقال سموه: إن المتطوعين سفراء الإمارات لتعزيز قيم التسامح والسعادة والإيجابية حول العالم، عبر ما يقدمونه من خدمات جليلة للبشرية، وعبر تحركاتهم في الساحة الإنسانية الدولية لمساعدة المحتاجين وإقالة عثرة المنكوبين ضحايا الكوارث والأزمات.

وأضاف سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، في تصريح بمناسبة يوم التطوع العالمي الذي يوافق اليوم، الخامس من ديسمبر: «إن السياسة الحكيمة والرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة حفزت الشباب على ارتياد الأعمال التطوعية بمبادرات ذاتية من الشباب أنفسهم الذين وجدوا في قادتهم وآبائهم القدوة الحسنة وساروا على نهجهم، وأثروا تجربة الدولة في هذا المجال الحيوي، وكانوا ولا يزالون العنوان الأبرز للإمارات في ساحات العطاء الإنساني».

وأكد سمو رئيس هيئة الهلال الأحمر أن الدعم الذي يجده الشباب من القيادة الرشيدة أهلهم لتحمل مسؤولياتهم تجاه وطنهم والإنسانية جمعاء، واصفاً سموه شباب الإمارات بأنهم سباقون لخدمة وطنهم وأكثر استجابة لتداعيات الأوضاع الإنسانية من حولنا ومصدر فخر واعتزاز للدولة وقيادتها الرشيدة، وهم بلا شك في طليعة مجتمع الإمارات المعطاء.

وقال سموه: إن ثقة القيادة بشبابنا لم تأتِ من فراغ، بل جاءت تعبيراً عن إيمانها بدور الشباب في تحقيق التنمية البشرية والإنسانية، عبر تضافر جهود المتطوعين والعمل معاً من أجل إحداث التغيير المطلوب في مجالات العمل الإنساني التي تواجه تحديات كبيرة نتيجة لشدة الأزمات والكوارث الطبيعية.

كفاءة

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد أن التصدي لتداعيات الكوارث والأزمات بفعالية ومهنية يمر عبر رفع كفاءة الشباب، وتعزيز قدرة المتطوعين على التعامل مع الأزمات ومواجهتها، وتخفيف وطأتها على الضحايا والمتأثرين مشيراً إلى أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أدركت مبكراً هذه التحديات وانخرطت في برامج تدريبية وتأهيلية لرفع كفاءة متطوعيها في المجالات الميدانية كافة، مشدداً سموه أن الهيئة تهتم بدرجة كبيرة بالعمل التطوعي نهجاً مستداماً وقيمة متأصلة لدى المجتمع، وتفرد له مساحة واسعة من تحركاتها وسط النشء والشباب.

وأوضح سموه أن الهيئة تنفذ ضمن خططها واستراتيجياتها برامج تدريبية نظرية وعملية لصقل مهارات المتطوعين وتنمية قدراتهم وتسخير طاقاتهم لمصلحة القضايا الإنسانية ما مكنهم من أداء رسالتهم بكفاءة عالية.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد: إن المتطوعين يمثلون الرصيد الحقيقي لمستقبل هيئة الهلال الأحمر ومسيرتها الإنسانية، وعماد صرحها الخيري وساعدها الأيمن في تحقيق تطلعاتها في الساحة الإنسانية، ولذلك تحرص الهيئة على تبني المبادرات التي تعزز جهودهم وتحفزهم على الاستمرار في العطاء وتدعم تواصلهم مع برامجها وأنشطتها المختلفة.

وأضاف سموه «العمل التطوعي واجب وطني والتزام أخلاقي ومجتمعي وحق إنساني في التكافل والتواصل للإنسان مع أخيه الإنسان في أي مكان وزمان ودعمه مادياً ومعنوياً، كما أن مفهوم التطوع يحمل مضامين وقيماً أخلاقية عظيمة ومنهجاً تربوياً تتكاتف فيه جهود المتطوعين وتعاونهم مع فئات المجتمع كافة في حالة السلم وحين وقوع الكوارث والأزمات».

مبادرات

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان: إننا نؤكد في ذكرى يوم التطوع العالمي مدى فخرنا واعتزازنا بمبادرات المتطوعين النبيلة ومواقفهم الإنسانية الأصيلة، ونعلن لهم عن غبطتنا وسرورنا، بجميل صنعهم وعظيم بذلهم، فهم أجنحة الهلال التي يحلق بها عالياً في ساحات العطاء الإنساني الرحبة، والرصيد الحقيقي لمستقبل هيئتنا الوطنية.

وأعرب سموه عن شكره وتقديره للمتطوعين على تجردهم وبذلهم وعطائهم، داعياً المولى عز وجل أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم، وأن يسدد خطاهم على طريق الخير والعطاء. وتقدم سموه بالشكر والتقدير أيضاً للجهات والمؤسسات الراعية لأنشطة وبرامج هيئة الهلال الأحمر، الخاصة بتأهيل وتعزيز قدرات المتطوعين لأداء رسالتهم السامية بكفاءة عالية واقتدار، وقال سموه: يجب ألّا يمر هذا اليوم من دون أن نوجه رسالة ثناء وتقدير لملايين المتطوعين المنتشرين حول العالم، وخاصة العاملين في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

إنجازات

وتشارك الإمارات دول العالم اليوم في الاحتفاء بيوم التطوع العالمي الذي يوافق الخامس من ديسمبر من كل عام لتكريم وشكر المتطوعين على جهودهم التي يبذلونها لخدمة مجتمعاتهم ومساعدتها على مواجهة التحديات الطارئة والكوارث الطبيعية والضغوط المعيشية بمختلف أشكالها، إضافة إلى أهمية هذه المناسبة في تعزيز قيم التعاون الإنساني وحث الناس على تكاتفهم وتلاحمهم مع بعضهم بعضاً والإسهام في تكثيف إسهاماتهم في خدمة أوطانهم.

كما يوفر هذا اليوم فرصة متجددة للمتطوعين والمنظمات للاحتفال بجهودهم وتعزيز أعمالهم في أوساط منظماتهم والمنظمات غير الحكومية ووكالات منظمة الأمم المتحدة والسلطات الحكومية والقطاع الخاص للإسهام في السلام والتنمية والعمل على تحقيق الأهداف الإنمائية.

ريادة

ويأتي الخامس من ديسمبر هذا العام في وقت تواصل فيه دولة الإمارات أداء دور ريادي وقيادي في تفعيل جهود العمل التطوعي محلياً وإقليمياً ودولياً وتبني خدمات مجتمعية في مختلف المجالات الإغاثية والصحية والتعليمية والبيئية والثقافية، كما تزخر تجربتها في هذا المجال بإنجازات ونجاحات حققتها مجموعة من المؤسسات والهيئات التطوعية في جميع أنحاء الدولة، وهذه الإنجازات لم تكن لترى النور لولا إيمان القيادة الرشيدة بقيمة وأهمية هذا العمل الذي يعد رافداً قوياً لتنمية المجتمع، وكذا لولا وجود مؤسسات تعمل بتناغم في شتى مجالات العمل التطوعي الذي يمثل أحد أبرز أوجه التكافل والتلاحم الذي يتمتع به أبناء الإمارات.

وفي العام الماضي، اعتمد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تشكيل اللجنة الوطنية العليا لتنظيم التطوع في الأزمات، بهدف تطوير منظومة متكاملة ومستدامة للعمل التطوعي في الدولة في الأزمات، فيما تعد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي واحدة من أهم المؤسسات الوطنية التي تستقطب شريحة كبيرة من المتطوعين وتوفر لهم فرصاً في شتى المجالات والقطاعات.

منصة

كما تعد منصة التطوع «الإمارات تتطوع» التي تنضوي في مظلة وزارة تنمية المجتمع من أبرز جهات ومنصات العمل التطوعي في الإمارات، والتي أطلقها المغفور له بإذن الله، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، في عام الخير، وقد تم تطويرها من قِبَل مؤسسة الإمارات بالتعاون مع الوزارة لترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية.

وتعد مبادرة «يوم لدبي»، إحدى المبادرات التي تعزز المسؤولية الاجتماعية، وثقافة التطوع، وقيم الخير والعطاء، فيما يحسب لتطبيق المبادرة، أنه أكبر مبادرة تطوع متكاملة في الإمارة، والتطبيق الذكي الذي يخدم المتطوعين.

وتحتل الإمارات مكانة متقدمة بين الدول السباقة إلى سن قوانين لتشجيع ثقافة العمل التطوعي وتنظيمه واعتماد مرجعية موحدة له بعدما أقر المجلس الوطني الاتحادي في أبريل 2018 مشروع قانون اتحادي في شأن العمل التطوعي وحدد الشروط الواجب توافرها في المتطوع الطبيعي، وشروط وضوابط تطوع الأشخاص الاعتباريين كما حدد شروط وضوابط تطوع الأشخاص الزائرين للدولة.

كما قدمت نموذجاً يحتذى به في المحافل الدولية في العطاء الإنساني الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسارت على نهجه القيادة الرشيدة في الدولة والتي اهتمت بهذا الجانب المضيء في مسيرتها حتى أصبح العمل التطوعي من سمات أبناء الإمارات الغيورين على المبادئ السامية التي أسست عليها الدولة.

نموذج

من جانبه، أكد الشيخ خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة جمعية واجب التطوعية، الرئيس الفخري لفريق فزعة التطوعي، أن الإمارات تمثل نموذجاً يُحتذى به بالتضامن التطوعي.

وقال بمناسبة اليوم العالمي للمتطوعين: إن التطوع جزء لا يتجزأ من ثقافة الإمارات، بما يمثله من رسالة إنسانية سامية تسهم في تقدم الأمم وحضارتها.

وأكد تضامن جمعية واجب التطوعية، وفريق فزعة التطوعي، في الأعمال التطوعية المؤسسية، باحتسابها واجباً وطنياً وحقاً إنسانياً والتزاماً مجتمعياً في التعاون والتراحم والتكافل، مشيراً إلى الجهود المبذولة من قِبل المتطوعين في جائحة كورونا.

وبيّن أهمية هذه المناسبة الدولية لهذا العام تحت شعار التضامن بالعمل التطوعي، إذ تُعد فرصة متجددة للتذكير بأهمية التضامن التطوعي، وإيجاد حلول مشتركة ومبتكرة للنهوض بمكانة التطوع المجتمعي المستدام.

وأضاف إن قيادتنا الرشيدة تؤمن بالتضامن والتكاتف التطوعي، وتوسيع نطاق الفرص المتوافرة للتشاركية، إذ أطلقت العديد من المبادرات والبرامج والمشاريع والمنصات الإنسانية الزاخرة بالتطوع، ومن أبرزها تشكيل اللجنة الوطنية العليا لتنظيم التطوع في الأزمات، الهادفة لتطوير منظومة متكاملة للعمل التطوعي وقت الأزمات، وتصب في صميم قيم التطوع والتضامن التطوعي.

نهج

بدوره، قال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: يمثل العمل التطوعي نهجاً حضارياً ينطلق من مرتكزات وثوابت دولة الإمارات، وإحدى القيم الأصيلة التي غرسها المغفور له بإذن الله الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ووضع لبنتها منذ قيام الاتحاد الميمون، وتدعمها الرؤية الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لإعلاء التطوع والتلاحم المجتمعي قيمة إنسانية نبيلة. ونسعى في الهيئة إلى أن نكون من أكبر المساهمين في دعم المنظومة المتكاملة والمستدامة للعمل التطوعي في الإمارات ودبي، عبر إطلاق ورعاية عدد من المبادرات الإنسانية والتطوعية الرائدة.

مسؤولية مجتمعية

قال معالي سعيد الطاير: تعمل «كهرباء دبي» على الارتقاء بحس المسؤولية المجتمعية وترسيخ روح التطوع لدى جميع موظفيها وأفراد المجتمع بشكل عام. ويتسابق موظفو الهيئة لتسجيل أبهى مشاهد الوطنية والإنسانية التي تدل على عمق روحهم الإيجابية وجهوزيتهم العالية لتحمل المسؤولية ورد العطاء للمجتمع. وبين عامي 2013 و2021، أطلقت الهيئة أكثر من 380 مبادرة مجتمعية، سجل عبرها موظفو وموظفات الهيئة 162,493 ساعة تطوعية في مبادرات إنسانية ومجتمعية استفاد منها 36,514,842 شخصاً في دولة الإمارات وخارجها. وفي عام 2021، بلغت نسبة سعادة المجتمع عن الهيئة 94.1 %.

طباعة Email