رئيس شعبة الأمراض الجلدية في جمعية الإمارات الطبية لــ « البيان »:

3 ــ 4 % معدلات «الصدفية» في الدولة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت الدكتورة منى المروي رئيس شعبة الأمراض الجلدية في جمعية الإمارات الطبية، لـ «البيان»، أن نسبة الإصابة بمرض الصدفية في الدولة، يعد ضمن المعدلات العالمية، ويتراوح بين 3 - 4 %، مشيرة إلى أن الشعبة ستقوم قبل نهاية العام الجاري، بإنشاء سجل وطني للأمراض الجلدية، وفي مقدمها الصدفية، للوقوف على نسبة انتشار المرض، ومقارنة أنواع الصدفية المنتشرة بالدولة، مقارنة بالدول الأخرى، كما تعتزم إنشاء موقع على الإنترنت، لمختلف الأمراض الجلدية، وطرق علاجها والوقاية منها، مشيرة إلى أن المرض لا يفرق بين النساء والرجال، ويصيب حتى الأطفال في مراحل عمرية مبكرة، ويرتبط بالوراثة، أي أنه في حال إصابة أحد الوالدين، ترتفع نسبته لدى الأبناء إلى 24 %، وفي حال إصابة كلا الوالدين، ترتفع إلى 41 %، وفي حال إصابة أحد الإخوة تصل إلى 6 %.

حقن

وقالت الدكتورة منى المروي: إن الحقن البيولوجية، تعتبر الأفضل حالياً لإخفاء أعراض المرض تماماً، وتجنب المرضى المضاعفات المصاحبة، ولكن ذلك لا يعني التوقف عن العلاج، بل ينبغي على المريض الاستمرار فيه تبعاً لإرشادات الطبيب، فهناك حقن كل أسبوعين، وكل ثلاثة أشهر، حسب الحالة المرضية، مشيرة إلى أن المأخذ الوحيد على الدواء الجديد، هو ارتفاع سعره، مقارنة بالأدوية التقليدية، إذ يصل سعر الحقنة الواحدة إلى 7000 درهم، ولكن النتائج التي أعطتها الحقن البيولوجية تعد ممتازة، إذ إن أعراض المرض من خلال التجارب التي تم إجراؤها على المرضى، اختفت نهائياً، وينبغي أخذها باستمرار، حسب إرشادات الطبيب، مشيرة إلى أن معظم شركات التأمين، باتت تغطي الآن هذه الحقن.

وبينت أن آخر الدراسات العلمية، بينت أن التصوير المصاب بالصدفية عن طريق الأشعة المقطعية، وجود التهابات في الأوعية الدموية والأعضاء الداخلية، عند مقارنة الصور بالأشخاص العاديين، كما أن المصابين بالصدفية، معرضون أكثر من غيرهم من عامة الناس، للإصابة بالأمراض القلبية.

وأشارت إلى أن الاستعداد الوراثي والضغط والإجهاد النفسي، وعدم الانسجام العاطفي، والتدخين والسمنة، تساعد في ظهور المرض، وتفاقم الحالة المرضية، كما أن 30 % من مرضى الصدفية، يصابون بالتهابات في المفاصل، حيث لا يقتصر تأثير المرض في الجلد فقط. وأوضحت رئيسة جمعية الأمراض الجلدية، أن الآثار الاجتماعية والنفسية التي يتركها المرض لدى المصابين، مؤكداً أن الحالة النفسية للمريض، تلعب دوراً كبيراً في تهييجه، كما أن الانسجام العاطفي، وكثرة المشاكل الزوجية، مثل الطلاق، قد تؤدي إلى ظهور وتفاقم المرض.

أطفال

الصدفية تصيب الأطفال أيضاً، وتظهر عند حديثي الولادة، على شكل دوائر حمراء، أما عند الأطفال الأكبر سناً، فتظهر على شكل دوائر حمراء في فروة الرأس والمناطق التناسلية والأظافر، وتختلف بين المزمنة والعابرة، كما أن هناك علاقة بينها وبين من يعانون من البدانة، حيث تشير الإحصاءات المحلية، إلى أن 40 % ممن يعانون البدانة من الأطفال، مصابون بالصدفية.

وحول عدد أطباء الأمراض الجلدية في الدولة، قالت، لدينا في الجمعية ما يقارب من 300 طبيب مسجل، وهناك كثر غيرهم غير مسجلين، والمشكلة حالياً، عزوف معظم أطباء الجلدية عن ممارسة دورهم في علاج الأمراض الجلدية، وتوجههم لممارسة التجميل، نظراً لزيادة الطلب، مع توفر القدرة المالية، خاصة وأن الغالبية العظمى من النساء، أصبحن يعملن الآن في الوزارات والشركات، وبالتالي، يكون من اهتماماتها، الحفاظ على المظهر الخارجي والنضارة، لكي تبدو في عمر أقل من عمرها الحقيقي، وهذا ليس خطأ، ولكن الخطأ تقليد الآخرين، فما يناسب الغير، قد لا يناسبها، بل قد يعمل لديها مضاعفات هي في غنى عنها، مشيرة إلى أن الشعبة تقوم بتنظيم حملات سنوية للتوعية في المراكز التجارية، تركز على العوامل المؤثرة بالبشرة، وكيفية الاهتمام بها من كل النواحي، مع ضرورة ملاحظة الجلد، بحثاً عن أي تلون غير طبيعي أو تغير في الملمس، نظراً لأن هذه التغيرات يمكن أن تدل على حدوث أمراض محتملة للكبد، أو حالات مرضية في التمثيل الغذائي.

طباعة Email