عيد الاتحاد الـ 51.. الطاقة النووية ركيزة أساسية لمستقبل مستدام

ت + ت - الحجم الطبيعي

  يأتي عيد الاتحاد كل عام وفي جعبته الكثير من الإنجازات الريادية الجديدة والتي جعلت من الإمارات محط أنظار العالم، وذلك لتميزها في النظرة الاستباقية والاستشرافية للمستقبل، وإعداد الاستراتيجيات والخطط التنفيذية التي تضمن مواصلة تقدمها الحضاري على الخارطة العالمية، إلى جانب مواصلة حمل راية الآباء المؤسسين الذي حرصوا على بناء صرح الاتحاد على أسس الخير والتنمية الشاملة.

وجيلاً بعد جيل، وفي ظل الرؤية طويلة الأمد للقيادة الرشيدة، تواصل الإمارات القيام بدورها الريادي وتحقيق الإنجازات الاستثنائية لما فيه خير البشرية ومستقبلها الآمن، وفي مقدمة ذلك حل معضلة تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير الطاقة والحفاظ على البيئة في نفس الوقت.
وترصد وكالة أنباء الإمارات "وام " بالتزامن مع عيد الاتحاد الـ51 دور الإمارات كنموذج تنموي يحتذى به من حيث المساهمة الكبيرة في قيادة الجهود العالمية الرامية لضمان مستقبل آمن ونظيف للأجيال القادمة، عبر تحقيق إنجازات كبيرة تصب في تحقيق هدف خفض البصمة الكربونية ومواجهة التغير المناخي وصولاً إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.

فإلى جانب تطوير غير مسبوق لمشاريع الطاقة المتجددة، أطلقت الدولة قبل 14 عاماً البرنامج النووي السلمي الإماراتي، الذي أصبح من أكثر البرامج طموحاً حول العالم، ونموذجاً يحتذى به من قبل كافة البرامج الجديدة في قطاع الطاقة النووية، من حيث التزامه بأعلى المعايير العالمية وأفضل الممارسات المعمول بها في هذا القطاع فضلاً عن تأسيسه على مبادئ رئيسية في مقدمتها السلامة والأمن والشفافية التشغيلية وعدم الانتشار النووي.

وفي فترة قياسية، تم ربط ثلاث من محطات براكة للطاقة النووية السلمية بشبكة كهرباء الدولة .. اثنتان منها تنتجان الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية على مدار الساعة وعلى نحو تجاري، بينما تستعد الثالثة للتشغيل التجاري خلال الأشهر المقبلة، لتصبح الإمارات أول دولة في العالم العربي تمتلك مشروعاً للطاقة النووية السليمة متعدد المحطات في مرحلة التشغيل.

وبينما يواجه العديد من دول العالم تحديات صعبة فيما يتعلق بتأمين مواردها من الطاقة والتعامل مع تقلبات أسعارها، تمكنت الإمارات من تطوير محفظة متنوعة وفريدة من مصادرالطاقة تضمن لها أمن الطاقة واستقرار أسعارها، وبالتالي دعم التنمية الشاملة والاستدامة في ذات الآن.
وأصبحت محطات براكة بالفعل مصدر طاقة وفيرة وصديقة للبيئة ذات أهمية استراتيجية للدولة، ومكوناً أساسياً لنظام الطاقة الصديقة للبيئة في الدولة الذي يعتمد على تقنيات متعددة خالية من الانبعاثات الكربونية.

وعلاوة على الأهمية الاستراتيجية للطاقة التي توفرها، أصبحت محطات براكة ركيزة أساسية للتنمية المستدامة في الدولة والمنطقة عموماً، باعتبارها استثماراً طويل الأجل يضمن تنويع محفظة الطاقة في الدولة ويكرس وجودها كأحد الأصول الجيوسياسية الرئيسية للمستقبل، ولا سيما أنها تتمتع بموقع استراتيجي يمكنها من تصدير الكهرباء إلى إفريقيا وأوروبا وآسيا، وبالتالي يمكن اعتبارها دعامة اقتصادية قوية.
وعلى الرغم من توفيرها فرصاً كبيرة ومزايا وعوائد ضخمة، كونها أكبر مساهم في خفض البصمة الكربونية على نطاق واسع، حيث تعد محطات براكة منصة لتحفيز الابتكار في مسيرة التحول لمصادر الطاقة الصديقة للبيئة التي أطلقتها الدولة منذ أكثر من عقد من الزمن، بما في ذلك تطوير نماذج المفاعلات المعيارية المصغرة ومفاعلات الجيل التالي، وتمهيد الطريق لتطوير مصادر جديدة للطاقة الخالية من الانبعاثات الكربونية مثل الهيدروجين، علماً بأن كمية الكهرباء الصديقة للبيئة التي تنتجها محطات براكة الأربع قادرة على إنتاج ما يصل إلى مليون متر مكعب من الهيدروجين سنوياً.

وتتمثل المهمة الأوسع لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية في استكشاف الاستثمارات الاستراتيجية في الطاقة النووية محلياً ودولياً لدعم أهداف النمو والتنمية في الدولة وتمكينها من مواصلة دروها الريادي في قطاع الطاقة، من خلال التوسع في البحث والتطوير في عدة مجالات مثل تطوير المحطات، والاستثمار في البرامج الخارجية، وخدمات الاستشارات النووية، وتمهيد الطريق لإنتاج الوقود الصناعي، وتقنية الاندماج النووي، وكذلك تسهيل النمو والابتكار من خلال البحث والتطوير في القطاعات ذات الصلة بالفضاء والطب والزراعة.

طباعة Email