مشاركون في مؤتمر المليار متابع: دبي تدعم المؤثرين لمحتوى إنساني

جانب من المؤتمر |تصوير: غلام كاركر

ت + ت - الحجم الطبيعي

شهدت فعاليات «مؤتمر المليار متابع» الذي تنظمه أكاديمية الإعلام الجديد على مدار يومي 3 و4 ديسمبر في فندق ومنتجع أتلانتس في نخلة دبي، سلسلة من المناقشات والجلسات الحوارية وورش العمل التي استطاع من خلالها المشاركون الاستفادة من خبرات أكثر من 40 مؤثراً وصناع محتوى في عالم التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي على مستوى العالم.

وأكد المشاركون أن دبي باتت المركز الأهم للمؤثرين الاجتماعيين وصناع المحتوى في العالم، لافتين إلى أن دبي تنظم المؤتمر انطلاقاً من اهتمامها بجعل وسائل التواصل منصات لخدمة المجتمعات والإنسانية والسلام في العالم، انطلاقاً من دعمها لعمل المؤثرين الاجتماعيين وتوفير منصة لقاء وحوار لهم.

وأوضحوا أن المؤتمر يوفر فرصة عظيمة للمؤثرين لمراجعة محتوى ما يقدمونه عبر الحوار الثري الذي تشهده الفعاليات، مشيرين إلى أن المؤتمر بقدر ما سيخدم الجمهور المتلقي، فهو سيمنح المؤثرين المزيد من الخبرات التي ستجعل ما يقدمونه متميزاً ويرفع معدلات إقبال الجمهور على المحتوى النوعي والهادف.

ولفتوا إلى أن تنوع الأفكار والمحتوى الذي يقدمه المؤثرون يقدم خدمات جليلة للمجتمع، خصوصاً عندما يكون حول المساهمات الإنسانية وإعلاء القيم الإيجابية في المجتمع.

وأكدوا أن وسائل التواصل الاجتماعي فضاء واسع لتعميم التجارب الإنسانية المفيدة، من خلال تقديم محتوى إيجابي وتوجيه سهام النقد للأساليب السلبية في التعاطي مع مختلف شؤون الحياة.

تغيير اجتماعي

تطرق اليوتيوبر الكويتي حسن سليمان المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي باسم «أبو فلة»، خلال جلسة رئيسة عن بداياته، وكيف انطلق في عالم صناعة المحتوى ليصبح اليوم من أكثر المؤثرين متابعة في العالم العربي، خصوصاً من فئة الشباب وصغار السن إلى أكثر اللحظات المؤثرة التي واجهها خلال مسيرته المهنية كمؤثر وصانع محتوى، حيث قال «هناك الكثير من اللحظات المؤثرة في حياتي المهنية، إلا أن مشاركتي في «لنجعل شتاءهم أدفأ»، الحملة الخيرية التي قامت في إطار الشراكة بين الجهات الدولية الرائدة في العمل الخيري، وفي مقدمتها «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، و«المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» و«شبكة بنوك الطعام الإقليمية»، كانت الأكثر تأثيراً في حياتي، حيث نجحت في جمع 11 مليون دولار في 11 يوماً فقط من أجل اللاجئين المحتاجين. أيضاً تمكنت من تحطيم رقم قياسي في موسوعة غينيس لأطول مدة بث مباشر متواصل، حيث استمر البث الحي الذي قدمته 268 ساعة و14 دقيقة و20 ثانية».

وأشار أبو فلة إلى الدور الاجتماعي والإنساني الكبير لصناع المحتوى، مؤكداً أنهم جزء أساسي من المجتمع، لذا تتوجب عليهم مسؤولية في فعل الخير وتقديم أفضل صورة للإنسانية أمام المتابعين ليكونوا خير قدوة ومثال، وتحديداً في العالم العربي، وقال «قد يكون عمل الخير والرسالة بسيطة جداً، فإذا زرعت ابتسامة على وجه أحدهم، هذه خطوة كافية وقيّمة».

تجارب وأفكار

أحمد أبو الرب الحاصل على شهادة في الهندسة، هو مدون وصانع فيديو أردني أسس قناته على «اليوتيوب» منذ أربع سنوات، ويقوم بمتابعته أكثر من 15 مليون متابع، يعتمد في قناته على مشاركة تجاربه الشخصية وأفكاره بشكل شفاف، وقال إنه بدأ بطرح مواضيع رائجة في المجتمع غير أنه اصطدم ببعض التحديات، وتجاوز ذلك بسرعة حتى باتت الفيديوهات الخاصة به تحقق انتشاراً محلياً في الأردن ثم عربياً.

وأوضح إن تواجده في دبي للمشاركة في مؤتمر المليار متابع الذي يجمع أكثر من 100 مؤثر حول العالم مهم للغاية، ويمنحهم المساحة لتبادل الأفكار والتجارب، لافتاً إلى أن دبي تحولت إلى مركز لصناع المحتوى على اختلاف مجالاتهم.

تعميم الجمال

وتميز علاء وردي «صانع محتوى موسيقي» بتقديم نمط موسيقي على قناته الخاصة في اليوتيوب معتمداً على تقديم الأغاني من دون موسيقى، ويجد أن مجال المؤثرين وصناع المحتوى فضفاض وفيه مساحة من الإبداع، وعليه فإن على من يدخل المجال أن يحاول تقديم الأفضل، مشيراً إلى أن التنوع في المحتوى المقدم ظاهرة صحية تسهم في تجويد المخرج، ويضيف: «أرى ما هو جميل وأشرك فيه المتابعين»، مستطرداً «أرضي نفسي والآخرين»، وردي لم يعد هدفه مزيداً من المتابعين بقدر تقديم محتوى حقيقي بأفضل صورة ممكنة.

خدمة الناس

ماما وفاء تقدم وابنتها محتوى اجتماعياً كوميدياً ترصد من خلاله يوميات أسرة مصرية تعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، ترى أن الكلمة مسؤولية والمهم تقديم ما يدعم المجتمع بصورة أو بأخرى، مشيرة إلى أن عدد متابعيها تجاوز سقف الـ 3 ملايين عبر «انستغرام» و«تيك توك».

ولدى الشيف ليلى فتح الله على موقع التواصل الاجتماعي «انستغرام» مليون و300 ألف وعلى «فيسبوك» 2 مليون وعلى «تيك توك» 290 ألف متابع، مشيرة إلى أهمية ما يمكن توفيره من محتويات موضوعية ومفيدة، معتبرة وجود المنافسين في المجال حافزاً كبيراً، لكن الأهم الهدف والقدرة على تقديم ما يخدم الناس.

طباعة Email