الشلل الدماغي لم يمنعها من الاحتفاء بيوم الاتحاد

اليازية.. ذاكرة قلب يسكنه عشق الوطن

اليازية عبد الله تحتفل بعيد الاتحاد | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

الذاكرة خزان نهر القلب الذي يواصل النبض والجريان بمشاعر وأحاسيس تسيج تخوم الوطن بالورد وقصص الصلابة والإرادة والانتماء.

المواطنة الإماراتية اليازية عبد الله حكاية عادية في وطن الحب والسلام والمساواة، لم تمنعها حالتها الصحية كونها من أصحاب الهمم، من أن تجد الوسيلة للتعبير عن عمق انتمائها لوطنها وعن امتنانها وعرفانها لوطن منحها وكل أصحاب الهمم الكثير من الرعاية والاهتمام ولم يتعامل أو ينظر إليهم إلا على أنهم يقفون على قدم المساواة في كل شيء. اليازية انتظرت بشغف وشوق شديد مناسبة عيد الاتحاد الـ51، وترافق شوقها باستعداداتها الخاصة لتصنع لنفسها ولمن حولها مساحة فرح كبيرة تليق بوطن ارتفعت رايته خفاقة عالية في كافة المحافل العالمية وجعل المواطن الإماراتي موضع ترحيب أينما حل وارتحل.

الإلحاح اللطيف الممزوج بالشغف كان عنوان الحوار المستمر وقبيل أشهر من حلول عيد الاتحاد؛ فاليازية التي كانت تعاني من شلل دماغي منذ الولادة كانت على الدوام مسكونة بما ستفعل في هذا اليوم وكانت تتوالى الاقتراحات عليها من والدتها وعائلتها، تعاملت باهتمام معها، ولكنها اتخذت قرارها أخيراً، وفي اليوم الموعود طلبت من والدتها أن تلبسها رداءً مطرزاً بألوان علم الإمارات وأن تحيطها بأعلام الوطن وبالونات تحمل ألوانه.. واختالت اليازية بزيها ومفردات فرحها في هذا اليوم التاريخي ورقص القلب زهواً وفخراً بوطن صنع المعجزة في ذلك اليوم التاريخي، ومنحت أفراد عائلتها دفعاً جديداً في مسيرة الانتماء وحب الوطن. تقول والدتها إن ابنتها اليازية التي تبلغ من العمر 25 عاماً تنتظر هذا اليوم وكافة المناسبات الوطنية بفارغ الصبر، فهي حريصة على الاحتفاء بها، مؤكدة أن سعادتها يصعب وصفها خلال الاحتفال لأنها تدرك حجم ما قدمه لها الوطن وتسعى دوماً لرد جميله بما أوتيت من قوة.

وأضافت الأم أن ابنتها، وعقب نجاحها في الثانوية، اعتكفت في المنزل بسبب تداعيات جائحة «كورونا» والتخوف من العدوى، ولكنها تحولت إلى كتلة نشاط وحيوية عندما اقتربت ذكرى عيد الاتحاد واحتفلت به بارتداء الزي الإماراتي مع أسرتها. وأوضحت أن اليازية درست في مركز النور لأصحاب الهمم وهي طفلة ثم دخلت مدارس حكومية «تم دمجها» وأنهت الثانوية، مشيرة إلى أنها تود استكمال دراستها الجامعية تخصص كمبيوتر.

وأعربت الأم عن أمل اليازية بأن تكون عنصراً فاعلاً في خدمة الوطن ورفعته خلال الخمسين عاماً المقبلة، خاصة وأنها طموحة ولم تسمح للإعاقة أن توقف أحلامها.

وأكدت أن احتفالها بيوم الاتحاد يعبر عن أملها بأن تشارك حبها للدولة ولقيادتها الرشيدة التي صنعت المجد والفخار لهذا الوطن. ووجهت اليازية للقيادة الرشيدة التهاني والتبريكات بهذا اليوم التاريخي الذي جعل رأس الإماراتي عالياً.

طباعة Email