مرحبــا بالزعيم الفــذّ في يوم فذّ

ت + ت - الحجم الطبيعي

قصيدة وطنية جميلة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يتغنّى فيها بأمجاد دولة الإمارات ومناقب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

عنون سموه القصيدة بـ«الزعيمْ الفَذْ» ويعني به صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وسموه يستحق هذا العنوان، لأنه زعيم تتلمذ على يد زعيم، وفذّ لأنه تميز على أقرانه.

ولعمري ما تفرس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في أحد مثلما تفرس في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد خلال سنوات حكمه، بل منذ طفولته وأيام دراسته، وحين تواجدهما معاً إبان الاستعداد للإعلان عن قيام الدولة، وخيمة سيح السديرة تشهد لهما بذلك.

نعم الشاعر الكبير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يعرف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد كما يعرف نفسه، ومن لا يعرفه، فهو الذي أثبت للناس أنه كان زعيماً قبل أن يصبح رئيساً للدولة، فهو معروف بعمق فكره وسداد رأيه، ونقاء بصيرته، وسخاء يده.

إننا اليوم نعيش حقاً أياماً وطنية مجيدة ابتداءً من يوم العلم في الثالث من نوفمبر، وانتهاءً بيوم الشهيد (30) نوفمبر، وعيد الاتحاد الـ 51 لدولة الإمارات العربية المتحدة (2) ديسمبر.

وفي عيد الاتحاد من كل عام نتذكر مؤسس الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وعضيده المغفور له الشيخ راشد بن سعيد، طيب الله ثراه، وحكام الإمارات الذين ساندوا هذين الزعيمين حتى قامت شجرة الاتحاد على سوقها، وأرسلت أفرعها إلى عنان السماء محملة بالثمار.

شاء الله تعالى ثم شاء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، أن تقوم هذه الدولة منذ بدايتها على أسس قوية وتقف شامخة، وأن يبارك الله في سمائها وأرضها وفي سهولها وجبالها، وتصبح مأوى للعشاق والمحبين، تفد عليها أفواج البشر من مشارق الأرض ومغاربها، وكم تغبطها دول العالم على ما فيها من الخيرات وأهل الخير.

ولقد أحسن شاعرنا الكبير عندما قال:

قامتْ على ما قضاهْ اللهْ بتدبيرهْ

دولَةْ الإماراتْ فيها الخيرْ والعمرانْ

باني حِماها حِماها ودامْ تأثيرهْ

واللهْ بعونِهْ وتوفيجِه عطاهْ وعانْ

دولِهْ قويِّهْ ثريٍّهْ تجلِبْ الغيرهْ

لكلْ قايدْ يريدْ يكونْ عندهْ شانْ

وبعد ذلك انتقل فارس العرب وشاعرها المبدع إلى من حمل الراية من بعده، وكان المغفور له الشيخ خليفة بن زايد، طيب الله ثراه، الذي سلم الراية بدوره إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، الذي يصفه الشاعر اليوم بالزعيم الفذّ.

وبالمناسبة مرة يسميه بالزعيم الفذ، ومرة أخرى يسميه بوخالد، والكنية عند العرب كناية عن التكريم والتبجيل.

ولم يكتفِ شاعرنا الكبير بمناداة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بكنيته «بوخالد»، بل سمّاه الشهم والربّان أيضاً، والشهامة في الرجل عند العرب كناية عن المرجلة والغيرة وكرم الأخلاق ونبل الأخلاق.

وأمّا الربّان فغني عن الشرح والتعريف، والربّان هو الشخص الذي تتوافر فيه الشروط القانونية، ويعهد إليه قيادة السفينة واتخاذ الإجراءات اللازمة بما يكفل أمن الرحلة وسلامة الركاب والبضائع.

والربّان هو رئيس الملّاحين، ولن يصل إلى هذه الرتبة من لم تتوافر فيه صفات القيادة، وقد توافرت هذه الصفات فعلاً في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله.

لذا عبّر شاعرنا الكبير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، عن هذه المعاني النبيلة بالقول:

 

والرَّايهْ اليومْ في إيدْ أشرَفْ مناعيرهْ

بوخالدْ الشَّهمْ للدولهْ غدا الرِّبَّانْ

 

وكلمة المناعير هذه لا يستخدمها أهل الحضر، وقد أصبحت مألوفة لدينا، لأننا نسمعها كثيراً من شعراء النبط، وهذه الكلمة تعني القوة والشدة.

فالمنعور قد يقصد به الرجل الشجاع والقوي، ولا يوصف به إلا بعض الرجال القياديين مثل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.

وتستخدم كلمة السناعيس أيضاً ومفردها السنعوس وهي في لغة طيّ بمعنى الفارس الشجاع والجمع سناعيس، ولكن المناعير في الإمارات مستخدمة أكثر من السناعيس.

ثم يستمر الشاعر المبدع ليستعرض الكثير من خصال الزعيم الفذ من خلال قراءة السيرة والمسيرة، حتى وصفه بأنه صانع المجد مثل والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، وقد أشاد بمآثره في الداخل والخارج.

وتميز صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، باهتمامه بالمواطن والمقيم، وكان أب حنون لكل من يعيش على أرض هذه الدولة المباركة، لذلك وصفه الشاعر بالعدالة التي بها يدوم الملك والسلطان.

وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لا حدود لطموحاته، فهو يسعى إلى الأول كما أن فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أيضاً شغله الشاغل هو المركز الأول، وسموه علّل هذا الحب بأن الأول هو الذي يلفت الأنظار دائماً، أما المركز الثاني والثالث فلا أحد يلتفت إليه.

ويلفت الشاعر الكبير نظرنا إلى شيء آخر يميز صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد عن غيره من الزعماء، وهو أن سموه حاكم وقائد وطيّار.

وكأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد يريد أن يقول في رائعته الشعرية: انتبهوا إلى رؤيته فإنها رؤية صقر يرتفع في السماء عالياً باسطاً جناحيه، ليكتشف بحدّة بصره مواقع الطيور التي يريد أن ينقضّ عليها من غير أن يخطئ، فصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد يرى ببصره وبصيرته ما لا يراه غيره، كما أن سموه رجل دولة خبرناه في السلم والحرب، فوجدناه قائداً محنّكاً، إن تقدم إلى الأمام كان ذلك لحكمة، وإن تأخر فلحكمة أيضاً، لأنه يريد في كلتا الحالتين مصلحة بلاده، لذلك قال شاعرنا الكبير:

ومنْ كانْ طيَّار فيشوفْ السِّما صغيرهْ

حرٍ تعلاَّ ونشَرْ عا دولتِهْ الجنحانْ

في الحَربْ والسِّلم تجديمِهْ وتأخيرهْ

لمصلحَةْ دولتِهْ ما همِّه شو ما كانْ

ثم بيّن لنا الشاعر عظمة قائد مثل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، الذي افتتن بحبه أبناء دولته وشعبه، فيدينون له بالولاء سمعاً وطاعة وبالإذعان التام لشخصه وشخصيته، وليس ذلك بكثير عليه فهو باني الأوطان، وموفّر الأمن والأمان.

نعم......وكلنا نردد مع شاعرنا الكبير قوله:

الله يديمه وتحيا الناس من خيره

والله يثبت بحكمه للوطن الأركان

ومبروك عيدك بلادي دمتي إمنيره

ودام إتحادك ومجدك ما جرت الأزمان

نسأل الله أن يبارك في شيخينا وزعيمينا وقائدينا المحمدين الفذّين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، ويحفظ سائر الحكام وأولياء العهود وعامة الشعب، وأن يديم دولة الإمارات واحة أمن وأمان، نفديك بالأرواح يا وطن.

طباعة Email