تعتبر مبادرة «نبضات» لعلاج تشوهات قلوب الأطفال، التي تقيمها هيئة الصحة بدبي، بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ترجمة عملية لتوجيهات القيادة الرشيدة في مجال تقديم العلاج اللازم للأطفال، الذين يعانون من تشوهات القلب الولادية حول العالم.
وكشف الدكتور عبيد الجاسم رئيس فريق نبضات واستشاري ورئيس قسم جراحة القلب في مستشفى دبي أن مبادرة نبضات أجرت منذ إنشائها أكثر من 1800 عملية قلب مفتوح، وأكثر من 5000 فحص لأطفال، تتراوح أعمارهم بين 2 و16 سنة من مختلف الجنسيات المقيمة على أرض الدولة، كما امتدت أياديها البيضاء خارج الدولة، لتعين الدول الشقيقة والصديقة، من خلال 36 حملة طبية، بينها 16 حملة علاجية خارجية.
وأشار إلى أن مبادرة «نبضات» عكست على مدى السنوات الماضية، منذ إنشائها النجاح في تقديم هذه الخدمة للأطفال المرضى، كما أنها تأتي ضمن خطة عمل هيئة الصحة بدبي، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية لمعالجة مرضى تشوهات القلب بالصورة المثلى، والتي تندرج تحت الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة، وهو ضمان توفير حياة صحية، ودعم رفاهية الجميع في كل الأعمار، من أجل خفض عدد وفيات الأطفال دون سن الخامسة في جميع أنحاء العالم، والتي من أهم أسبابها أمراض القلب لدى هؤلاء الأطفال.
حيث يموت 4 من كل 5 أطفال قبل سن الخامسة. وقد فازت مبادرة «نبضات» لعلاج تشوهات قلوب الأطفال بقلادة مؤسسة الأمير محمد بن فهد العالمية لأفضل الأعمال التطوعية في مجال الصحة تقديراً للجهود التطوعية الإنسانية. كما حصلت المبادرة على جائزة التميز، ضمن فئة التمكين المجتمعي الآسيوية، وذلك خلال المؤتمر الآسيوي لإدارة المستشفيات، الذي عقد مؤخراً بمدينة هانوي في فيتنام.
وأكد الدكتور عبيد الجاسم استشاري ورئيس قسم جراحة القلب في مستشفى دبي أن القسم يقوم بإجراء عمليات القلب المفتوح وزراعة شرايين القلب لمن يعانون من انسدادات في شرايين القلب، وهذه العمليات تجرى عن طريق المنظار لسحب الشرايين من الرجل أو الذراع، ويتم استئصالها بواسطة تكنولوجيا المناظير، مشيراً إلى أن مستشفى دبي متميز في هذا المجال.
وأضاف: من العمليات الأخرى التي يتم إجراؤها في القسم عملية تبديل الصمام أو ترميم الصمامات عن طريق فتحات صغيرة بين الضلوع باستخدام المناظير، إضافة لعملية أكسدة الدم للأشخاص، الذين يعانون من فشل في الرئة أو القلب، مشيراً إلى أنه من العمليات الأخرى التي نقوم بها، بالتعاون مع قسم القلب في مستشفى راشد استبدال الصمام الأبهر عن طريق المنظار خاصة لكبار السن، الذين لا يتحملون عمليات القلب المفتوح، لافتاً إلى أن أمراض القلب ما زالت تتصدر أسباب الوفيات عالمياً، والمسبب الثاني للوفيات في الدولة.
ونصح الدكتور عبيد الجاسم باتباع أنماط الحياة الصحية، والابتعاد عن التدخين، وممارسة الرياضة لمدة نصف ساعة يومياً، والانتظام في أخذ الأدوية خاصة لمرض السكري والضغط والكوليسترول، والمحافظة على مستوياتها الطبيعية، لأنها من أهم أسباب الجلطات القلبية، التي قد تؤدي إلى الوفاة.
