رفع شريف البديوي، سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة، أسمى آيات التهاني لدولة الإمارات حكومة وشعباً، وللمقيمين على أرضها بمناسبة الاحتفال بعيد الاتحاد الـ 51.

وقال: إن دولة الإمارات الحبيبة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تكمل ما بدأه مؤسس الدولة، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حتى أضحت نموذجاً مشرقاً يحتذى به عالمياً، ووصف العلاقة بين البلدين بـ«التاريخية النموذجية».

ريادة

وأشار إلى أن السياسة الرشيدة لدولة الإمارات، ومنذ تأسيسها، عكفت على العمل بخط متوازن بين السياسات الخارجية والداخلية، فمن جهة كانت رائدة المنطقة في سياساتها الخارجية التي وضعت القضايا العربية والإسلامية على رأس أولوياتها، وفي الوقت ذاته وضعت مواطنيها وسكانها على قائمة الأولويات الداخلية.

وأكد البديوي أن مصر والإمارات ترتبطان بعلاقات تاريخية متميزة تمتد لأكثر من 51 عاماً، أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إيماناً منه بمكانة مصر ودورها المحوري في المنطقة.

نموذج متميز

وأوضح أن العلاقات الثنائية بين البلدين تعود إلى ما قبل إعلان الاتحاد سنة 1971، حيث آمن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بدور مصر المحوري والرائد عربياً وإقليمياً، وقدم الدعم لشعبها بعد حرب 1967، وكانت له إسهامات عدة في عمليات الإعمار وتمكين القطاعات الحيوية كافة، وشهدت فترة السبعينات نموذجاً متميزاً في العلاقات الثنائية، حيث كانت الروابط بين دولة الإمارات ومصر مثالاً يحتذى في العلاقات بين الدول العربية.

وأضاف أنه منذ بداية تأسيس العلاقات الدبلوماسية تطابقت رؤى البلدين الشقيقين وثوابتهما في احترام القانون الدولي، وإرساء قيم العيش المشترك وقبول الآخر، وحل الخلافات بين الدول بالطرق السياسية والسلمية والحوار.

ولفت إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، يسير على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ووصيته التي قال فيها: «نهضة مصر نهضة للعرب كلهم، وأوصيت أبنائي بأن يكونوا دائماً إلى جانب مصر، فهذا هو الطريق لتحقيق العزة للعرب كلهم.. إن مصر بالنسبة للعرب هي القلب، وإذا توقف القلب فلن تكتب للعرب الحياة»، كما يواصل الرئيس عبد الفتاح السيسي النهج المصري الثابت والراسخ في تعزيز العلاقات المتميزة والوطيدة مع دولة الإمارات العربية المتحدة على المستويات كافة، وفي مختلف المجالات.

روابط أخوية

وأكد أن الاحتفاء بعيد الاتحاد في كل عام سواء على المستوى الدبلوماسي أو الشعبي يأتي انطلاقاً من روابط الأخوة التي تجمع بينهما.

وأفاد بأن دولة الإمارات تعتبر أكبر مستثمر عربي في مصر والثالثة عالمياً، برصيد استثمارات تراكمي يزيد على 28 مليار دولار، منها استثمارات مباشرة بقيمة 9 مليارات دولار، وبعدد أكثر من 1300 شركة في مصر ضمن مشاريع واستثمارات، من بينها مختلف قطاعات الجملة والتجزئة والنقل والتخزين والخدمات اللوجستية والقطاع المالي وأنشطة التأمين وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعقارات والبناء. وفي المقابل، تستثمر الشركات المصرية أكثر من 4 مليارات درهم في الإمارات، وتشمل مشاريعها كذلك القطاع العقاري والمالي والإنشاءات وتجارة الجملة والتجزئة.