أكد عدد من علماء الدين أن الشهداء هم فخر الأوطان وقدوة تستلهم منها الأجيال قيم التضحية، مشيرين إلى أن يوم الشهيد مناسبة نستذكر فيها ما سطره آباء وأمهات شهدائنا البواسل من صبر وثبات.
وقال فضيلة الشيخ عبدالله بن بيه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، إن يوم الشهيد يحل علينا ليذكرنا بتضحيات أبطالنا الذين قدموا أغلى ما يملكون من أجل الوطن.
وأضاف معاليه، في كلمته بمناسبة يوم الشهيد الذي يوافق 30 نوفمبر من كل عام: إن للشهيد المدافع عن دينه ووطنه مرتبة بشر بها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ)، كما وردت الأحاديث النبوية الشريفة في الثناء على الشهداء والبشرى بمراتبهم العلية في الجنة وشفاعتهم لأهليهم يوم القيامة كما في الحديث عن أبي الدرداء رضي الله عنه: (قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ، يشفَّعُ الشَّهيدُ في سبعينَ من أَهلِ بيتِهِ).
وقفة شموخ
وقال الدكتور عمر حبتور الدرعي مدير عام مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي: في يوم الشهيد هذا اليوم الأغر نقف وقفة شموخ وإجلال لنحيي الأبطال الأشاوس صنَّاع الملاحم، الذين قدَّموا أرواحهم بأكفهم في سبيل دينهم ووطنهم وأهليهم.
وأضاف أن الدروس العظيمة والمعاني السامية التي سطروها بدمائهم الزكية سنحفرها في التاريخ، ونغرسها في النفوس، وندونها على صفحات الفخر والمجد، لتكون قصة للعزة والشرف، والبطولة والإباء، ودروسًا في الإلهام والقدوة والشجاعة.
وقال: «إني لألتجئ للعلي القدير أن يرحم الله شهداء وطننا الأبرار، وأن يسكنهم منازل الأخيار، وأن يجزي أهليهم وأسرهم خير الجزاء على صبرهم واحتسابهم، وإننا نعاهد الله تعالى على أن نصون المكتسبات».
وفاء
وأكد الدكتور أحمد الحداد عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أن الأمة التي تخلد ذكرى شهدائها هي أمة وفية لأولئك الشهداء، الذين استرخصوا دماءهم حماي لأمتهم ووطنهم والأمة التي تعرف هذا الحق هي أمة حية، تفي لمن قضى نحبه في سبيل الوطن والأمة.
وأضاف هذا ما تقوم به دولة الإمارات التي جعلت من يوم 30 من نوفمبر من كل عام، الذي أُريق فيه دم أول شهيد في سبيل الوطن، ذكرى خالدة للشعب، فهي تجعل منه رمزًا حيًا في ضميرها، كما الشهداء أحياء عند ربهم، وهذا هو الوفاء الذي ينبغي أن تكون عليه الأمم والدول فضلًا عن الأفراد.
شرف
وأكد القاضي المستشار إبراهيم آل علي عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أن الشهادة هي أعلى أوسمة الشرف، ولقد سطر أبناء الإمارات أسماءهم في ميدان الشهادة دفاعًا عن الحق وذودًا عن الوطن وترابه.
وقال إن الاحتفال بيوم الشهيد هو واجب وطني، يعبر به أبناء الوطن وقيادته عن تخليدهم لذكرى شهداء الوطن، الذين بذلوا أرواحهم دفاعًا عن الوطن وكرامته.
وأضاف أن دماء شهداء الوطن لم تذهب هباء، بل أحيت من خلفها أمة تستلهم من تضحيات الشهداء دروسًا في التفاني في خدمة الوطن من أجل رفعة شأنه. والشهيد الإماراتي هو نموذج يجب تخليده في ذاكرة الوطن.
وأكد القاضي المستشار إبراهيم آل علي أن الشهادة هي أعظم معاني الشموخ والتضحية، من أجل أن تبقي راية الوطن خفاقة عالية ترفرف بين الدول والمنظمات التي تدافع عن الحرية والكرامة.
مواقف
وأكد فضيلة الدكتور سالم الدوبي عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أن الصبر على البلاء والاحتساب عند وقوع المصيبة، من أعظم المواقف الإيمانية.
وقالت الدكتورة شمة الظاهري عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، إن منظومة القيم والأخلاق الأصيلة في المجتمع الإماراتي تتجلى أسمى معانيها في تخليد يوم الشهيد، حيث نكرم في الثلاثين من نوفمبر من كل عام جنودنا الأبرار، عرفانًا ووفاءً بتضحياتهم الخالدة في سجل تاريخنا، وذكراهم الباقية في قلوبنا، فقد ترجموا حب الوطن في أبهى صوره، فبذلوا المُهَجَ رخيصة في ميادين العزة والشرف والكرامة ليبقى علم وطننا عاليًا شامخًا.





