كشف تربويون أن «المستكشف راشد» سيمنح الطلبة دفعة جديدة نحو ريادة قطاع الفضاء على المستوى العالمي والتميز في مختلف مجالاته، ويحفزهم على دراسة علوم الفضاء.

ويعد خطوة جديدة تحلق بالدولة إلى سطح القمر لمواصلة نجاحاتها الفضائية، ولفتوا إلى أن «المستكشف راشد» وما سيخرج به من نتائج لمهمته سيكون استمراراً لما بدأته الدولة في مشوارها نحو الفضاء، الذي بدوره سيحفز أذهان الطلبة، وسيكون دافعاً لهم نحو النجاح والابتكار، معتبرين أن النتائج التي سيخرج بها من بيانات عن سطح القمر ستثري المنهاج الدراسي وستزيد قدراتهم المعرفية حول العوالم الخفية.

وأكدت تشانديني ميسرا، من فريق الإدارة العليا في مدرسة ريبتون البرشاء، أهمية دمج الابتكار والإبداع والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لتكون جزءاً من حياة الطلبة في المدرسة، إضافة إلى أداء المنهاج العلمي المتطور والديناميكي دوراً مهماً في ذلك.

وأوضحت أن مدرستها قامت بتدريب الطلبة وتعليمهم حول الأبحاث العلمية المتعلقة باستكشاف الفضاء، وخصوصاً رحلات الاستكشاف التي تعمل عليها الدولة.

ومن جانبه قال كفاية خان، مدير مدرسة السلام كوميونتي: نسترشد بفكر القيادة الرشيدة باستمرار في وضع خطتنا التربوية. وبيّن أن المدرسة تشارك سنوياً في مسابقة NASA Space Settlement Program لتصميم وتطوير مستوطنات فضائية تديرها الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «NASA»، واختارت العام الماضي ما يقرب من 2500 مشاركة من حوالي 10 آلاف طالب.

حيث تم تقييم كل منهم بشكل شامل. وأوضح أن الدولة كانت مصدر إلهام للمدرسة لإلحاق الطلبة بهذه المسابقة.

ومن جهته قال سايمون هربرت، مدير مدرسة جيمس الدولية - شارع الخيل: نعمل دائماً على مواكبة أحدث الطرق التعليمية وإضافة مواد جديدة تعليمية تتماشى مع التطور التكنولوجي ومتطلبات سوق العمل، والتعاون مع الجهات المعنية في الدولة وخارجها لتقديم أعلى معايير التعليم العالمية وتطبيقها ليستفيد منها الطلاب بشكل سلس ومتفاعل.

وتابع: أعلنت وكالة الإمارات للفضاء مسبقاً تحديدها 4 محاور رئيسة لتنفيذ برنامج التعليم الفضائي، الذي يهدف إلى بناء بنية تعليمية وعلمية متكاملة تناسب احتياجات قطاع الفضاء الوطني، لتحديث وتطوير المناهج المدرسية من خلال إدراج موضوعات تُعنى بعلوم الفضاء.

ولفت هربرت إلى امتلاك مجموعة جيمس للتعليم مركز التميز للملاحة الجوية والطيران والفضاء، الذي يضم الطلاب بدءاً من الصف السادس وما فوق، ويشمل المركز تعليم علوم الروبوتات والذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار والطيران، والذي بدوره يعطي فرصة للطلاب بمختلف مواهبهم لاختيار التخصص المناسب لهم.

إضافة إلى استضافة المركز خبراء ومتحدثين متخصصين في مختلف المجالات. وذكر أن «المستكشف راشد» سيكون إضافة نوعية للدولة ولكل مهتم بقطاع الفضاء ليستفيد من النتائج المبهرة المحققة في هذا المجال.

 

ومن جانبه قال أحمد السيد الدحدوح، رئيس قسم الاجتماعيات بمدرسة المعارف الخاصة: تحرص مدرستنا على تكوين عقول منفتحة على تجارب الدول المتقدمة في مجال الفضاء، والتي تتصدرها الدولة، ويتم وضع آليات لاستكشاف المواهب الفردية للطلبة منذ المراحل الدراسية الأولى، وكذلك التركيز على تمكين المدرسة من أن تكون بيئة حاضنة لمجال الاستكشاف والابتكار.

ويعمل قسم الدراسات الاجتماعية على إثراء المنهاج الدراسي الذي يحتوي على موضوعات كثيرة، مثل «الفضاء وطموح زايد» في هذا المجال، والتركيز على تكوين عقول منفتحة على أهمية الاستكشاف والابتكار في مجال الفضاء.

وذلك من خلال الأنشطة التعليمية والتطبيقية والزيارات الميدانية والتعليمية لمركز محمد بن راشد للفضاء، إضافة إلى عمل الأبحاث التي تساعد الطلاب على الاهتمام بعلوم الفضاء، وتشجعهم على البحث عن استكشاف «الكوكب الأحمر» والأقمار الصناعية والاستشعار عن بعد، وأيضاً تشجيعهم على العمل في مجال الفضاء.

إنجازات

وفي السياق ذاته قال عبدالرزاق حاج مواس، مساعد مدير مدرسة الاتحاد الخاصة فرع الممزر: إن «المستكشف راشد» يضاف إلى إنجازات الدولة في قطاع الفضاء، وسيشكل دافعاً وحافزاً لشباب الوطن لبذل قصارى جهدهم مستقبلاً عبر التزود بالعلوم ومواكبة خطط الدولة المستقبلية، وجعل الإبداع والابتكار والتميز سمتهم العصرية ودليلهم نحو مستقبل زاهر.

وأوضح أن دولة الإمارات العربية المتحدة تسير بخطى واثقة نحو التنافسية العالمية، وهو ما يستدعي تهيئة أجيال المستقبل وتمكينهم من مهارات القرن الـ21.

وتحدث ستيفن لوبتون، مدير مدرسة ريبتون أبوظبي، عن تجربتهم في نقل المعلومات المسجلة في العلوم الطبيعية والأقمار الصناعية إلى دروس وحصص الفيزياء الفلكية، وقال إن مدرسته أنشأت نادياً للعلوم، وهو من الطرق الشائعة التي تتبعها في المناهج الدراسية مع الطلبة.

وتابع: قمنا بإبراز دور مبادرات علوم الفضاء في الدولة والتعرف عليها، وتطوير المعرفة لدى طلابنا من خلال إنشاء الروابط وإسقاط هذه التجارب والعلوم على المناهج الدراسية، وقدم الطلاب عروضاً تقديمية حول مهمة الإمارات في اكتشاف المريخ، وتجاوزوا التحديات، وحققوا فهماً كاملاً حول هذا الموضوع.