تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، نظم الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع سفارة الجمهورية التركية بالدولة.. ملتقى المرأة الإماراتية التركية، الذي أقيم في منتجع الوثبة الصحراوي، لتسليط الضوء على أوجه التعاون الثقافي والاقتصادي وتبادل الحلول والخبرات، بما يساهم في دفع مسيرة التنمية المستدامة للمرأة في البلدين الصديقين.
حضر الملتقى كل من الشيخة موزة بنت طحنون آل نهيان، مستشار وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ونورة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، وبورجو كريمان أردغدو تونشير، زوجة سفير تركيا لدى الدولة ومستشار أول ونائبة السفير بالسفارة التركية بأبوظبي، إلى جانب نخبة من كبار الشخصيات ورائدات الأعمال من الجانبين.
وأعربت نورة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، عن اعتزازها بعلاقات دولة الإمارات الطيبة مع الجمهورية التركية الصديقة، والتي تزداد رسوخاً في ظل التفاهم والتعاون المشترك، بفضل الرؤية السديدة للقيادة الحكيمة في الدولتين الشقيقتين.
وأضافت إنه لمن دواعي سرورنا دعوة نخبة من سيدات الأعمال الإماراتيات، اللاتي كتبن فصولاً رائدة في المسيرة المتسارعة لنهضة ابنة الإمارات، ليلتقين مع نظيراتهن في تركيا، لتعزيز أوجه التعاون وتبادل الحلول والخبرات في مجال عملهن المتعددة.
وأكدت أن الاتحاد النسائي العام حرص على إقامة فعاليات الملتقى في منتجع الوثبة الصحراوي، لما يتميز به من أجواء تراثية عريقة تبوح بجمال صحارى دولتنا الخلابة ويفوح منها عبق حضارة الدولة الأصيلة، ليكتمل المشهد الباهي مع إبراز وتعزيز قيمة رياضة الآباء والأجداد من سباقات الهجن والقدرة.
وقالت «نحن في خضم احتفالاتنا بعيد الاتحاد الـ51 يسعدنا أن نتشارك مع أخواتنا في الجمهورية التركية الصديقة فرحتنا بما حققته دولتنا الغالية من إنجازات في جميع المجالات وخاصة مجال دعم وتمكين المرأة بفضل توجيهات القيادة الرشيدة ورؤية ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي وضعت خارطة طريق محددة وواضحةً لعمل الاتحاد النسائي العام منذ تأسيسه في عام 1975 برئاسة سموها، بأن تكون البداية حيث انتهى الآخرون، باتباع أفضل الممارسات والمعايير والمواصفات العالمية في دعم وتمكين المرأة الإماراتية، لتحقق دولة الإمارات نموذجاً ملهماً لريادة وتميز العنصر النسائي في جميع المجالات والقطاعات».
وأضافت «نأمل أن يثمر هذا الملتقى مزيداً من الفرص التنموية للمرأة في بلدينا وتحقيق الاستفادة من التجارب والممارسات الإيجابية، وذلك انطلاقاً من قناعاتنا الراسخة بأن المستقبل الأفضل مسؤولية مشتركة تتحقق بتكاتف الجميع».
من جانبها تقدمت بورجو كريمان أردغدو تونشير، زوجة سفير تركيا لدى الدولة ومستشار أول ونائبة السفير بالسفارة التركية بأبوظبي، بجزيل الشكر والامتنان إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي تمثل رمزاً عالمياً في مجال الاهتمام بالمرأة وتهيئة البيئة المناسبة لتمكينها في جميع المجالات والقطاعات الحيوية، مشيرة إلى أنه بفضل جهودها الفاعلة حققت المرأة الإماراتية إنجازات ونجاحات ريادية مشرفة، كما ثمنت جهود الاتحاد النسائي العام وتعاونه المعهود لتعزيز سبل التعاون في جميع المجالات المعنية بالمرأة في البلدين الصديقين.
وأضافت «نعتز بالتواجد ضمن كوكبة من رائدات الأعمال والطبيبات والأكاديميات والسياسيات والدبلوماسيات والفنانات والمعلمات، اللاتي أثرين فعاليات الملتقى بتجاربهن الرائعة».
وأكدت أن تركيا ودولة الإمارات تمثلان نموذجين رائدين في المنطقة والعالم الإسلامي فيما يتعلق بدور المرأة، مشيرة إلى أن البلدان التي تمكن المرأة وتحقق مشاركتها الكاملة في جميع مجالات الحياة تصبح الأكثر تطوراً وازدهاراً.
وقالت «تشعر المرأة التركية بالفخر لتمتعها بحقوق متساوية مع الرجل في جميع مناحي الحياة منذ تأسيس الجمهورية قبل 99 عاماً. ففي عام 1934، حصلت النساء في تركيا على حق الاقتراع العام الكامل قبل فترة طويلة من معاصريهن في الغرب. ومنذ ذلك الحين يتواصل اتخاذ خطوات كبيرة لتعزيز الأسس القانونية لحقوق المرأة».
وتابعت «هناك قاسم مشترك بين المرأة التركية والإماراتية، حيث تحظى كل منهن بحقوقها الكاملة، إذ حصلت النساء التركيات على حقوقهن بفضل إصلاحات والدنا المؤسس أتاتورك. كما هو الحال في دولة الإمارات، حيث تنعم المرأة بإرث القادة أصحاب الرؤية أيضاً، بدءاً من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وصولاً إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله».
وقالت «يمكننا الاستفادة من العلاقات المتميزة بين بلدينا، بأن نوحد قوانا في مجالات تمكين المرأة، وكذلك تعزيز التفاعلات الثقافية بين المجتمعين التركي والإماراتي».

