ينطلق المستكشف راشد من قاعدة كيب كانافيرال في المجمع رقم 40 في ولاية فلوريدا الأمريكية، حيث تحمله مركبة الهبوط اليابانية «هاكتور آر»، على متن صاروخ الإطلاق «سبيس إكس فالكون 9»، التابع لشركة الملياردير الأمريكي إيلون ماسك «سبيس إكس»، فيما يأتي ذلك نتيجة لتعاون ثلاثي بين مركز محمد بن راشد للفضاء، وشركتي «آي سبيس» اليابانية مالكة مركبة الهبوط، و«سبيس إكس» الأمريكية.
وتتولى مركبة الهبوط «هاكوتو آر»، مسؤولية تقديم خدمات توصيل المستكشف والمعدات الخاصة بالمشروع، وتوفير الاتصالات السلكية والطاقة خلال مرحلة الاقتراب من القمر، والاتصالات اللاسلكية بعد الهبوط، حيث سيتم إرسال الأوامر واستقبالها وتحليل المعلومات الواردة يومياً حتى وصول المستكشف بنجاح إلى سطح القمر.
ويعتبر «سبيس إكس فالكون 9»، صاروخاً قابلاً لإعادة الاستخدام على مرحلتين، وتم تصميمه وتصنيعه من قبل شركة سبيس إكس، من أجل النقل الموثوق والآمن للأشخاص والحمولات إلى مدار الأرض وما وراءه، كما أنه يعتبر أول صاروخ مداري قابل لإعادة الاستخدام في العالم، فيما تسمح قابلية إعادة الاستخدام لشركة سبيس إكس، بإعادة تحليق الأجزاء الأكثر تكلفة من الصاروخ، مما يؤدي بدوره إلى خفض تكلفة الوصول إلى الفضاء.
وسيهبط «راشد» في منطقة «ماري فريغوريس»، وتحديداً منطقة «فوهة أطلس» كموقع هبوط رئيس، فيما يعتبر هذا الموقع آمناً ويقدم قيمة علمية مهمة، حيث يمكن لفريق المحطة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء توجيهه بحسب سهولة التضاريس وصعوبتها وأهمية المنطقة المراد استكشافها، وسيتحرك المستكشف على سطح القمر، متنقلاً في مواقع جديدة لم يسبق دراستها من قبل، حيث سيقوم بالتقاط بيانات وصور نادرة، ومن ثم إرسالها إلى محطة التحكم الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء، ومن ثمّ فإن البيانات والصور التي سيوفرها سوف تكون حديثة وذات قيمة علمية ومعرفية كبيرة.
ويمثل موقع هبوط المستكشف راشد أهمية كبرى ليس للإمارات فقط، بل للعالم أجمع، لكونه موقعاً لم تصله أي بعثات علمية سابقاً، ما يجعل الإمارات سبّاقة في توفير إجابات للبشرية، حيث تم اختيار فوهة أطلس، الواقعة عند 47.5 درجة شمالاً و44.4 درجة شرقاً، على الحافة الخارجية الجنوبية الشرقية لمنطقة ماري فريغوريس، أو ما يُعرف بـ «بحر البرد» الواقعة أقصى شمال القمر.
