أكد أحمد سلطان الجابر، وهو من رواد الاتحاد، وعضو المجلس الوطني الأسبق منذ بداية التأسيس، لـ (البيان)، أن النجاح الكبير والنهضة التنموية الشاملة التي تشهدها الدولة في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، قامت على أسس متينة، فقد أرادها المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والمغفور له، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، مؤسسو الاتحاد، دولة قوية عظيمة، وكان أمام أعينهم حلم يبدو وقتها صعب المنال، إلا أنه تحقق، وأصبحت الإمارات أرض الأحلام والفرص.

وقال: إن الإمارات تدخل العام الحادي والخمسين، بإنجازات تاريخية، تتوج بها مسيرة 51 عاماً من تاريخها، وتؤسس بها للانطلاق نحو مستقبل زاهر في مئويتها 2071، ما يشكل لحظة تاريخية في رحلتنا التي بدأت منذ الإعلان عن قيام دولة الإمارات في عام 1971، والتي وضع لبنتها الأولى المغفور له، الشيخ زايد، والذي سار على دربه المغفور له، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، ليكمل المسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

حراك

وأوضح الجابر أن المغفور له، الشيخ زايد، أصبح أكثر حراكاً ونشاطاً ما قبل الاتحاد، وأحس أنه لا بد من قيام اتحاد للم شمل كافة القبائل، وحتى يعم الخير كافة المناطق خارج أبوظبي، فأنشأ مكتباً باسم حكومة أبوظبي في الشارقة، لتلمس احتياجات المواطنين، مبيناً أنه أصبح عضواً فيه، الأمر الذي أدى إلى قربه من الشيخ زايد لفترات طويلة، فعرف عن كرمه ونظرته الوحدوية، ومدى اهتمامه بأهل البر والبحر، لافتاً إلى أن الشيخ زايد في تلك الفترة، عقد الكثير من الاجتماعات مع شقيقه المغفور له، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والتقائه وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد بالمواطنين في قصر الخوانيج في دبي، وقصر الذيد بالشارقة، وقصر فلج المعلا بأم القيوين، إضافة إلى المناطق الأخرى، متفقداً أحوالهم.

وبيّن أن الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأصحاب السمو حكام الإمارات، تسير نحو المستقبل، بطموحات وأهداف لا حدود لها، وعزيمة لا تلين، ولا تعترف بالمستحيل.

وأكد الجابر أن صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، سار على ذات الدرب الذي انتهجه المغفور له، الشيخ زايد، طيب الله ثراه، فسموه – دائماً - ما يؤكد أن الإمارات لن تدخر جهداً في الوفاء برسالتها الإنسانية، وستظل رمزاً للعون والنجدة في أوقات الشدة، ومصدر إلهام للعالم في العمل الإنساني، كما سيسجل تاريخ الإنسانية بأحرف من نور، لسموه، عدداً من المبادرات التاريخية والمواقف الإنسانية، التي أسهمت في نشر ثقافة التسامح والسلام في العالم، ونزع فتيل عدد من الأزمات، والتخفيف من حدتها، لافتاً إلى أن افتتاح سموه لمسجد الشيخ زايد في إندونيسيا، يعد مبادرة تعبر عن معاني الترابط والمحبة والتعاون على الخير، التي كان يجسدها الشيخ زايد، طيب الله ثراه، كما أن افتتاح مشروع معهد الشيخ محمد بن زايد لأمراض القلب في باكستان، دليل على تلك الإنسانية.

وأوضح أن صاحب السمو رئيس الدولة، قاد حراكاً سياسياً ودبلوماسياً إماراتياً متواصلاً ومكثفاً، لحلحلة الكثير من الأزمات، لا سيما الأزمة الروسية الأوكرانية، لذلك أصبح معروفاً في العالم بـ «رجل الإنسانية»، «وفارس السلام والتسامح»، لما يقوم به من مبادرات إنسانية وسياسية، يقدم خلالها يد العون والمساعدة للمحتاجين حول العالم، كما أنه لا تكاد تمر فترة قليلة، إلا ويحصد العالم ثمار المبادرات الإنسانية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، التي تترجم مفهوم الأخوة الإنسانية، كما ينبغي أن يكون.

منجزات

ولفت الجابر إلى إن السرّ وراء ما حققته الإمارات الفتية من منجزات، هو ما حباها الله به من نعم، وفي مقدمها قيادة رشيدة حكيمة، تضع المصلحة الوطنية، وتمكين الدولة، وحجز مكان لها في المقدمة، والمنافسة على القمم وسعادة المواطن والارتقاء بكل مقومات حياته، في مقدم أولوياتها، وتجعل منه دائماً محور اهتمامها، وشعب ينتمي إلى وطنه انتماء لا تشوبه شائبة، ويلتف حول قيادته التفاف السوار حول المعصم، ويسير على خطاها في عشق خوض غمار التحديات وقهر المستحيل، وارتقاء القمم، وهي ثنائية متكاملة، تختصر قوانين النجاح ومتطلّبات التفوّق، إضافة إلى حرصها على الربط بين الماضي والمستقبل بشكل متوازن، واستلهام العبر والدروس من التجارب، وتطويع نتائجها بما ينسجم مع تطلّعاتها، والاستفادة من معطيات الواقع بانفتاح، لرسم ملامح مستقبلها بشكل مدروس، ومن دون إفراط أو تفريط، فغايتها إسعاد مواطني الدولة والمقيمين على أرضها.