يكتسي عيد الاتحاد هذا العام طابعاً استثنائياً بالنظر إلى الإنجازات الكبرى التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف المجالات ومن ضمنها مسيرة الانتقال إلى مصادر الطاقة الصديقة للبيئة بهدف خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة وضمان تحقيق أهداف مبادرة الدولة الاستراتيجية الخاصة بالوصول للحياد المناخي بحلول عام 2050.

ويقوم البرنامج النووي السلمي الإماراتي بدور ريادي في هذه المسيرة، كونه أكبر مساهم في خفض البصمة الكربونية، استناداً إلى أن محطات براكة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي تعد أكبر مصدر منفرد للطاقة الكهربائية في الدولة والمنطقة عموماً، ولا سيما بعد الإنجازات الاستثنائية التي تحققت في براكة، وأبرزها التشغيل التجاري لاثنتين من المحطات الأربع مع ربط المحطة الثالثة بشبكة كهرباء الدولة، فيما وصلت المحطة الرابعة إلى المرحل النهائية من الإنجاز.

وعلى أرض براكة، سواعد إماراتية تسهم على نحو محوري في تحقيق هذه الإنجازات، ولا سيما أن الكفاءات الإماراتية أثبتت جدارتها وحضورها في قطاع الطاقة النووية المتقدم تقنياً وفي وقت قياسي، مدفوعة بالدروس التي تستلهمها الأجيال الجديدة من قصة تأسيس الاتحاد المتفردة، والجهود الكبيرة التي بذلها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي أفضت إلى تأسيس دولة منيعة وعصرية حجزت لها مكانة متقدمة في الخريطة العالمية.

المهندسة مزنة الجنيبي، مهندسة تحليل السلامة في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، ترى أن الإنجازات التي تحققت في محطات براكة هذا العام بفضل توجيهات القيادة الرشيدة ورؤيتها الاستشرافية للمستقبل والاستعداد المسبق له، فتقول «اتحادنا يزداد منعة، ودولتنا أصبحت نموذجاً للآخرين في التصميم والإرادة والتخطيط الاستراتيجي» مضيفة إن «مبادرات دولتنا حققت لها مكانة ريادية في قطاع الطاقة النووية، واليوم نجني ثمار توجيهات القيادة الرشيدة بتطوير الكفاءات الإماراتية في مختلف المجالات».

إنجازات

تشاركها الرأي زميلتها المهندسة موزة المزروعي، مشغل مفاعل في شركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، فتؤكد أن «عيد الاتحاد تجسيد للإنجازات الكبرى التي تحققت وفي وقت قياسي، علاوة على كونه مصدر فخر نتوارثه جيلاً بعد جيل»، وتضيف «نحتفي بهذه المناسبة لأنها رمز للرفعة والمكانة المتقدمة التي وصلت إليها دولتنا».

ومن أبرز إنجازات البرنامج النووي السلمي الإماراتي، نجاحه في تطوير ثروة علمية وفكرية للدولة تتألف من آلاف الشباب المؤهلين والذين تخصصوا في مختلف المجالات المتقدمة ومن بينها قطاع الطاقة النووية.

خليفة الشيباني، مهندس أول النظم في شركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، من بين المئات من الكفاءات الإماراتية هذه فيرى أن «عيد الاتحاد ليس مبعث فخر فقط بل حافز لنا لمواصلة مسيرة الإنجازات أيضاً، فقد مكنتنا قيادتنا الرشيدة من كل سبل النجاح، وعودتنا ألّا نكتفي بما أنجزناه بل مواصلة التميز».

أما خالد الشحي، مهندس أول الوقود النووي في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية فيقول بدوره إن عيد الاتحاد الـ51 «مناسبة استثنائية هذا العام تأتي تتويجاً لمسيرة عام حافل بالإنجازات وعقود من العمل الدؤوب لرفعة راية الوطن، ومناسبة لكي نجدد الولاء للقيادة الرشيدة والعهد بالمثابرة وأن نكون على قدر الرهان»، مضيفاً «نفخر بثروة بشرية علمية في قطاع الطاقة النووية أصبحت في فترة قياسية قادرة على تشغيل محطات متعددة ومشاركة خبراتها مع المنطقة والعالم».