أكد المهندس سيف غباش، مدير إدارة شؤون النقل البري في وزارة الطاقة والبنية التحتية لـ «البيان»، أن قانون النقل البري يسهم في تعزيز مكانة الإمارات إقليمياً وعالمياً كمركز عالمي للتميز والريادة في قطاع الطرق، مبيناً أن الوزارة تجري حالياً صيانة لـ 11 مشروعاً، فيما بلغت التكلفة التقديرية لصيانة الطرق منذ بداية العام الجاري 82 مليون درهم.

وأشار إلى أن الوزارة أصدرت 42294 بطاقة ورخصة تشغيلية في الفترة ذاتها، بينما بلغ عدد الشركات التي تزاول نشاط النقل البري بالدولة 2721، وأن أكبر تحد يواجه القطاع هو تعزيز منظومة النقل الجماعي، ولذلك فإن هناك دراسة حالياً لوضع حلول في هذا الشأن بما يسهم في تخفيف الازدحام وتوفير الوقت.

مكانة

وتفصيلاً قال غباش إن قانون النقل البري ساهم في تعزيز مكانة الإمارات إقليمياً وعالمياً، كمركز عالمي للريادة والتميز في قطاع الطرق، وذلك من خلال المحافظة على البنية التحتية لها، وتحقيق بيئة مستدامة، لتحقيق توازن تام بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لافتاً إلى تبوؤ الإمارات المركز السابع عالمياً في مؤشر جودة الطرق، فيما رسخ القانون تفوقها العالمي في المجال اللوجستي، إضافة إلى إحداث نقلة نوعية في منظومة النقل البري في الدولة.

ولفت إلى التشريعات وشروط التراخيص المنظمة لعمليات تسجيل وترخيص المنشآت ووسائل النقل، التي تضمن جهود الدولة وتطلعاتها الاستراتيجية، وأن هناك تكاملاً بين دور الوزارة مع جهات النقل المحلية، وذلك لوضع معايير متكاملة للتراخيص، تدعم تعزيز البنية التحتية وتكفل الاستدامة البيئية المتعلقة بها، مبيناً أنه تم وضع قوانين ولوائح تشريعية تنظم تكامل قطاعات النقل البري المختلفة بين إمارات الدولة وقطاع السكك الحديدية، مما يدعم ويرفع كفاءة النقل واللوجستيات محلياً ودولياً، لضمان وتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة للدولة.

نشاط

وذكر غباش أن عدد التراخيص التي تم إصدارها منذ بداية العام الجاري 2022 بلغت 42294 بطاقة ورخصة تشغيلية بواقع 41905 بطاقات، و389 رخصة، وأن عدد الشركات التي تزاول نشاط النقل البري بالدولة 2721 شركة، مبيناً أن قانون النقل البري، ألزم ضرورة الحصول على ترخيص من وزارة الطاقة والبنية التحتية، قبل مزاولة نشاط نقل بري، وأن القانون يلزم كل من يعمل في النقل بالإمارات أن يحمل بطاقة تشغيلية، وهو ما يسهم في تذليل المعوقات على الطرق الاتحادية، التي تشهد اكتظاظاً بوسائل النقل البري من الشاحنات والسيارات الخفيفة، وتوفير أماكن لوقوف الحافلات والشاحنات وتشغيلها في ساعات الذروة بما يسهم في تحقيق عناصر الأمن والسلامة على الطريق وسلامة الشاحنات أثناء نقل البضائع.

وأفاد بأنه يتم أيضاً رصد بعض الشركات المخالفة غير المسجلة من خلال إدارات أخرى معنية بالتفتيش، حيث يتم تطبيق الإجراءات القانونية عليها بما يضمن تسجيلها في الوزارة بحسب الإجراءات التي تنص على ذلك، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنه تتوفر أنظمة وإجراءات مؤتمتة لخدمات النقل البري في الوزارة، توفر قاعدة بيانات تفصيلية لمنشآت النقل المتعددة وبيانات وسائل النقل حسب الأنشطة التي يتم مزاولتها، وذلك بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، مثل جهات النقل المحلية، وذلك للتنسيق المستمر لعمليات الربط الإلكتروني، مما يعزز توحيد قاعدة البيانات والاطلاع على حركات النقل الداخلي والخارجي.

شروط

وشرح غباش أن هناك شروطاً ومتطلبات لازمة لمزاولة نشاط النقل البري بالإمارات وعمليات النقل الدولي للركاب والبضائع، حيث حددت الوزارة من خلال بنود قانون النقل البري وقانون السكك الحديدية، مجموعة من الاشتراطات والمعايير لترخيص مزاولة أنشطة النقل، وذلك لضمان عملية تنظيم القطاع بما يتوافق وينسجم مع أهداف القانون التنظيمية وموافقة السلطات المختصة في الجهات المحلية.

وذكر أن الوزارة تصدر ترخيص مزاولة نشاط النقل البري وفقاً لشروط من بينها، تقديم طلب الحصول على الترخيص باستخدام النموذج المعد لذلك من قبل الوزارة، وتحديد نوع نشاط النقل البري المطلوب الترخيص له، واستيفاء أية شروط إضافية متصلة بنوع ذلك النشاط وتقديم رخصة تجارية سارية تتضمن نشاط نقل متوافقاً مع الترخيص المطلوب، فضلاً عن تعهد طالب الترخيص بأن تكون وسائل النقل التي يستخدمها مجهزة بوسائل السلامة ومستوفية لكافة الشروط الفنية التي تتطلبها سلطات الترخيص، وإيواء وسائل النقل عند توقفها عن العمل في أماكن ملائمة وفقاً لما تحدده السلطات المختصة.

صيانة

وتطرق مدير إدارة شؤون النقل البري إلى أن التكلفة التقديرية لصيانة طرق الدولة منذ بداية العام الجاري بلغت 82 مليون درهم، فيما تجري الوزارة حالياً صيانة لـ 11 مشروعاً، تتضمن حماية القطوعات الصخرية على طريق يبسا العابر، وحماية القطوعات الصخرية على طريق دبا مسافي، وطريق خورفكان الشرقي والغربي، وطريق دبا خورفكان، فضلاً عن صيانة طبقات الأسفلت على طريق دبا خورفكان، والمناطق المتأثرة بمنخفض الفهد، وصيانة واستبدال فواصل التمدد للجسور، وصيانة جسور المشاة في إمارة رأس الخيمة، وصيانة عبارات مياه الأمطار على طريق E55، وتنظيف القطوعات الصخرية على شارع الشيخ خليفة، وصيانة وتنظيف القطوعات الصخرية على طريق دبا الطويين.

ولفت غباش إلى أن قطاع النقل يسهم في 22 % من إصدار الانبعاثات الكربونية خاصة أن هناك 90 % يمتلكون سيارات في الدولة، ولذلك فإن الوزارة تجري حالياً دراسة لمشاريع تعزز من النقل الجماعي المشترك وزيادة الاعتماد عليه لخفض الازدحامات المرورية وتقليل إهدار الوقت، فضلاً عن وضع المواصفات الفنية للمركبات واستيراد السيارات الكهربائية وزيادة محطات الشحن الكهربائي، وذلك بهدف الوصول إلى الحياد الصفري في 2050.

استراتيجية

وأفاد أن أكبر تحد يواجه قطاع النقل البري هو تعزيز منظومة النقل الجماعي، وأن وزارة الطاقة والبنية التحتية في طور إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنقل الذكي، والتي تهدف إلى تقليل استخدام الأفراد لسياراتهم الخاصة في التنقل، والاعتماد على وسائل النقل التشاركي، وذلك لتعزيز استراتيجيات النقل الجماعي، ومن ثمّ خفض الانبعاثات الكربونية، بما يسهم في التزام الدولة بالتعهدات الدولية المتعلقة بتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استخدام النقل الفردي، وترجمة لما تضمنته استراتيجية الحياد المناخي والاستثمار في البنية التحتية.

وبين أن وزارة الطاقة والبنية التحتية تعزز جهودها وسعيها الحثيث نحو استدامة الطرق والنقل، وذلك لمواكبة تطلعات الدولة إلى دعم مؤشرات الاستدامة بشكل يرسخ مكانة الإمارات بوصفها رائدة عالمياً في هذا المجال الحيوي، ولفت إلى أنه من بين هذه الجهود دراسة يجري العمل عليها لرصد تأثير الأوزان على المواصفات الفنية للطرق في الإمارات، خاصة مع زيادة حركة الشاحنات على كافة الطرق والتي تواكب الحركة التنموية المستمرة.

وأضاف أنه بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية في الإمارات يتم حالياً وضع «خريطة رقمية» تتضمن كافة المعلومات الخاصة بالبنية التحتية في الدولة، من طرق وموانئ ومطارات، وكل ما من شأنه دعم تطور ونمو الوطن.