رفع عبد الله بن منصور المطوع، القنصل العام للمملكة العربية السعودية في دبي والمناطق الشمالية، أسمى آيات التهنئة إلى القيادة الرشيدة والشعب الإماراتي، والمقيمين على أرض الدولة، بمناسبة عيد الاتحاد الـ 51، سائلاً المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة على الإمارات، أن دولة الإمارات العربية المتحدة ومنذ تأسيس الاتحاد استطاعت أن تحقق إنجازات فريدة خلال فترة تجاوزت الخمسة عقود، وتواصل الإمارات مسيرتها التنموية الرائدة وفق رؤية استشرافية حكيمة.

وأوضح أن عيد الاتحاد هو احتفاء بشراكة الخير والتعاون بين المملكة العربية السعودية وبين دولة الإمارات الشقيقة.

وأضاف: «إن ما تشهده دولة الإمارات اليوم من تطور في جميع القطاعات يعد ترجمة واضحة للجهود المخلصة والكبيرة للقيادة الرشيدة التي جعلت رفاه المواطنين وسعادتهم هدفاً لا بد من تحقيقه وترجمته إلى واقع ملموس، فحصدت الدولة مراكز متقدمة في التنافسية بين دول العالم في مجال تحقيق السعادة للمواطنين».

أواصر تاريخية

وأكد المطوع أن العلاقات السعودية الإماراتية تعتبر نموذجاً متميزاً في الرصانة والقوة بين دولتين شقيقتين ترتبطان بأواصر تاريخية وعادات وتقاليد وخطط ومصير مشترك قائم على الأهداف والمواقف التي تحقق تكامل الرؤى بين البلدين للتعامل مع الحاضر وبناء المستقبل. وأشار القنصل العام للمملكة العربية السعودية، إلى أن المملكة ترتبط مع دولة الإمارات العربية المتحدة بعلاقات أخوية قوية وتاريخية، توطدت بشكلها الرسمي بفضل جهود المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، طيب الله ثراهما، وانتقلت هذه العلاقات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى الشراكة الاستراتيجية الكاملة.

صمام أمان

وأكد أن المملكة العربية السعودية تؤمن بأن متانة العلاقات التي تجمعها مع دولة الإمارات هي تمثيل للعمق التاريخي وصمام الأمان للبلدين والعرب جميعاً، فهما نموذج الاستقرار والأمان والنماء والازدهار في المنطقة، وتأكيداً على عمق العلاقات بين البلدين، وروح الأخوة والصداقة والمحبة بين الشعبين، تحرص المملكة، حكومة وشعباً، كل عام بالتزامن مع عيد الاتحاد الإماراتي، على مشاركة الأشقاء والإخوة في الدولة احتفالاتهم بهذه المناسبة العزيزة، ولتكون جزءاً من الحدث الغالي والعزيز للشعبين.

ولفت المطوع إلى أن التعبير عن العلاقات السعودية الإماراتية، يمكن اختصاره بمقولة «السعودي إماراتي والإماراتي سعودي» مؤكداً بأن هذه العبارة تختصر الكثير من الكلمات التي تعبر عن عمق العلاقة بين البلدين، حكومة وشعباً، وتعكس الصداقة القوية وعلاقة الأشقاء الحميمة بما تحتويه من محبة وانسجام وتعاون وتميز على مختلف الصعد، كما يؤكد سير العلاقات بين البلدين، التطورات النوعية في مختلف المجالات والتعاون الوثيق بينهما، ليترجم ذلك التاريخ الطويل من التعاون والتنسيق. وأوضح أن دولة الإمارات تعتبر من أهم الشركاء التجاريين للمملكة العربية السعودية على صعيد المنطقة العربية ودول مجلس التعاون الخليجي، وتعتبر العلاقة الاقتصادية بين البلدين الأكبر بين مثيلاتها في دول مجلس التعاون، وتؤدي الاستثمارات المشتركة بين البلدين دوراً مهماً وحيوياً في العلاقات الثنائية بينهما.

ووصف المطوع، العلاقات السعودية الإماراتية بالنموذجية، وأنها تقدم مثالاً وقدوة لما يجب أن يكون عليه التعاون العربي، وتفتح المجال رحباً لتحقيق مزيد من النجاحات المشتركة في ضوء تنامي مسارات التكامل والتعاون بين الدولتين الجارتين، بما يؤهله ذلك من مجالات أوسع للتعاون البناء بين مؤسسات القطاع الخاص الإماراتي والسعودي.

نموذج

قال عبد الله المطوع إنه على مدى إحدى وخمسين سنة مضت شكلت العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، سواء ضمن نسيج دول مجلس التعاون الخليجي أو على مستوى العلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين، نموذجاً يحتذى به عربياً وعالمياً، على جميع المستويات، مشيراً إلى التوافق بين المملكة والإمارات في شتى المجالات، لا سيما القضايا المصيرية.