ابتكار يكمل المشهد السياحي

ت + ت - الحجم الطبيعي

نجح القطاع السياحي في دبي خلال السنوات الماضية، في تقديم نموذج متفرد في تنوع وتعدد البرامج والخيارات السياحية، تسهم في تعزيز النمو المستدام، وزيادة الزخم والنشاط، وتلبية رغبات جميع السياح والزوار القادمين إلى الدولة.

ويرى خبراء ومختصون في القطاع السياحي، إن دبي نجحت في ابتكار منتجات سياحية تناسب الجميع، بما فيها السياحة العائلية والترفيه والأعمال والحوافز والمؤتمرات والمعارض والمهرجانات، بالإضافة إلى تحقيقها قفزات نوعية، في ما يتعلق بتوفير المنتج الخاص بالسياحة العلاجية والرياضية والسياحة البحرية.

وقالوا إن المشروعات الجديدة لتطوير أرياف وبراري دبي، التي تم الإعلان عنها أمس، ابتكار يزيد في تنوع المشهد السياحي واكتماله، وتوقعوا أن تسهم المشاريع الجديدة في زيادة الزخم والنشاط في الفترة المقبلة، وهو ما يزيد من جاذبية دبي داخلياً وخارجياً. وأشاروا إلى أن دبي، وفي أصعب الظروف التي شهدها العالم خلال جائحة «كورونا»، نجحت في تقديم منتج سياحي جديد، وهو السياحة الافتراضية عبر الإنترنت، وهو ما كان خياراً جيداً للجميع، في ظل الالتزام بالإجراءات الاحترازية، مع توفير العديد من المنشآت السياحية والترفيهية في الدولة، العديد من التجارب، التي مكنت الجميع من زيارة أبرز المعالم السياحية في الدولة، من خلال الشبكة العنكبوتية.

مسيرة ناجحة

وأكد عبد الرحيم طيب العوضي الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات «ليدر جروب» التجارية بالإمارات، أن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الخطة الشاملة لتطوير أرياف وبراري دبي، يعتبر قفزة وتحدياً جديداً تخوضه دبي، لتستكمل به مسيرتها الناجحة، التي جعلت منها مدينة من أجمل وأرقى مدن العالم، وجعلتها مضرب المثل على مستوى العالم، ومقصداً من مقاصد السياحة العالمية.

وأكد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يمتلك رؤية مستقبلة ثاقبة، تستهدف جعل إمارة دبي بكامل مناطقها، بيئة استثمارية جديدة، ومقصداً لرجال الأعمال الإماراتيين، والشركات الاستثمارية العالمية، وهدفاً ومقصداً جديداً لجذب الاستثمارات، التي سترصد لتنمية وتطوير القري الريفية والبراري، على مستوى الإمارات، لخلق بيئة متطورة، تسهم في إنعاش الاقتصاد المحلي.

تأسيس الأعمال

وقال محمد المزروعي مدير شركه سمارت سيرفيسز للتعامل الإلكتروني المتخصصة بقطاع تأسيس الأعمال والاستثمار، إن دولة الإمارات تحتوي على العديد من المواقع، والفرص، لتطوير قطاع السفر والسياحة وغيرها. وأضاف: «إن مشروع الأرياف والبراري فرصة ثمينة لخلق المزيد من الوظائف للشباب قي مشاريع حيوية مهمة، وهي خطوة نحو مزيد من التنمية في مختلف مناطق الدولة، التنمية المثلى لخلق فرص جديدة لسكان تلك المناطق، ورجال الأعمال والمستثمرين، وخلق مشاريع جديدة ومبتكرة».

منتجات متنوعة

وعبّر أيمن عاشور مدير فندقي البندر روتانا وأرجان من روتانا، عن تفاؤله بالقرار المتميز، وأشار إلى أن القرار يرسخ مكانة دبي، ليس فقط في مجال الأعمال، بل وجهة سياحية تقدم للزوار منتجات متنوعة، يسعدون بها، وتُضاف إلى المنتجات الأخرى التي توفرها الإمارة، لتُثري تجربة السياح، وعلى مدار العام. وأود التأكيد على أنه القرار استباقي وحكيم، ويخدم أيضاً البيئة بكافة مكوناتها، ويعزز البنية التحتية والتخطيط العمراني في المدينة، وبالتالي، الارتقاء بمستوى جودة حياة سكان تلك المناطق. وأكد عاشور على أن الاهتمام بالطبيعة، لم يعد رفاهية، بل ضرورة تفرضها التطورات العالمية في مجال الحفاظ على البيئة، وتقليل الانبعاثات الضارة، إضافة لتوسيع الرقعة الخضراء، وهو من الأهداف الاستراتيجية التي تتبناها الدولة على المدى البعيد، وتتصدى لها بمهنية عالية، عبر طرح الكثير من المبادرات الوطنية المبتكرة في قطاع الاستدامة والحفاظ على البيئة والمناخ.

تجربة مفيدة

وقال رضوان ساجان، الرئيس المؤسِس لمجموعة «دانوب جروب»، إن دبي تذهب إلى أبعد الحدود، للتأكد من أنها تمنح سكانها والسياح تجربة مفيدة، وهذه المبادرة الجديدة، ستمنح المدينة لمسة مستدام، إن تنوع المنتج السياحي الذي تقدمه دبي بين السياحة الترفيهية، وسياحة التسوق والصحراوية والشاطئية، يعتبر من أهم العوامل التي تسهم في زيادة التدفقات السياحية إلى الإمارة، ويسهم في تعزيز نمو حركة السياحة الداخلية.

وأضاف أن السياحة الداخلية، باتت تشكل ركيزة رئيسة في دعم قطاع السياحة، حيث ارتفع عدد السياح الداخليين إلى 8.9 ملايين نزيل منذ بداية العام وحتى نهاية أكتوبر، مقارنة بـ 6.2 ملايين نزيل لنفس الفترة من العام الماضي.

قال أفيناش أدناني، العضو المنتدب لدى شركة «بلوتو ترافلز» للسياحة: «بينما تخوض دبي سباقاً كي تُصبح الوجهة السياحية الأولى في العالم، فإن هذه المبادرة الجديدة، تهدف إلى قطع شوط طويل على طريق تحقيق هذا الهدف. اليوم دبي قادرة على استقطاب سياح جُدُد، وذلك كونها تزودهم كل بضعة سنوات بتجارب جديدة ومتفردة عن باقي مُدُن العالم. وستساعد هذه المبادرة في استقطاب عشاق الطبيعة والتاريخ، لمشاهدة إبداعات رائعة من صنع البشر، مثل «برج خليفة» و«متحف المستقبل» من جانب، وفي الوقت نفسه، قضاء وقت ممتع بين الطبيعة الساحرة، من جانب آخر».

قفزات نوعية

وقال ربيع صعب الخبير السياحي، إن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الخطة الشاملة لتطوير أرياف وبراري دبي، تعكس الرؤية الاستشرافية لسموه في دعم وتطوير وتنمية القطاع السياحي في الإمارات ، باعتباره مسهماً رئيساً في التنويع الاقتصادي المستدام للاقتصاد الوطني للخمسين عاماً المقبلة، مضيفا «في ظل الازدهار والتطور الكبيرين لقطاع السياحة، حققت الإمارات قفزات نوعية، ومعدلات نمو قياسية، ساهمت في تصدرها للعديد من المؤشرات التنافسية العالمية».

وجهة سياحية غنية

قال افتخار حمداني المدير الإقليمي للمناطق الشمالية – فندق باهي عجمان بلاس ومنتجع كورال بيتش الشارقة، إن القرار سيكون له مردود إيجابي على قطاع السياحة بشكل مباشر في إمارة دبي، وكذلك الإمارات الأخرى، وبالتالي، تعزيز موقع دولة الإمارات وجهة سياحية غنية بما توفره لزوارها، وهذا ليس غريباً على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي اعتدنا من سموه على مثل تلك القرارات النوعية، والتي تستشرف المستقبل، وتخدم سكان الدولة عموماً، وتؤكد مكانة الدولة محلياً وعالمياً.

وخلال السنوات السابقة، حققت دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي، إنجازات نوعية على صعيد الاستدامة والحفاظ على البيئة، عبر إقرار حزمة من المبادرات التي تهدف لحماية مختلف البيئات، وذلك لخدمة الأجيال القادمة. كما لا ننسى أيضاً أن الإمارات تحتضن خلال العام القادم، مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28)، وسيكون أهم حدث خلال عام 2023، ومن المتوقع أن يشارك به أكثر من 80 ألف مشارك.

طباعة Email