منذ تأسيس اتحاد دولة الإمارات في 1971، نجحت الإمارات في تحقيق نهضة شاملة وضع لبنتها وأسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، امتدت لكل المجالات والقطاعات، ومنها القطاع الرياضي، الذي شهد تطوراً مذهلاً على صعيد المنشآت الرياضية، والتي وضعت الإمارات بقوة على الخريطة الرياضية العالمية. وعلى مدار 51 عاماً شهدت الدولة طفرة كبيرة في المنشآت والملاعب والمرافق الرياضية، مثلت صروحاً شاهدة على التطور والإنجازات التي حققها الاتحاد، ووفرت كل ما من شأنه تحقيق الريادة في المحافل الرياضية المحلية والإقليمية والقارية والدولية، إذ تمتلك الإمارات أكثر من 13 ملعباً لكرة القدم بمواصفات عالمية مطابقة لمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، مكنتها من استضافة كبرى الأحداث الكروية مثل كأس العالم للشباب وكأس العالم للناشئين وكأس العالم للأندية وكأس آسيا.
وتتمتع الإمارات ببيئة رياضية صحية، تضم الكثير من المرافق المتميزة لممارسة كل أنوع الرياضات ، وصروح رياضية عملاقة تعد ضمن الأفضل عالمياً، وبخلاف ملاعب كرة القدم، هناك المجمعات الرياضية المتكاملة وملاعب كرة السلة والتنس والغولف والكريكيت ومضامير سباقات الخيول وحلبات سباقات السيارات، ومسارات الدراجات الهوائية، وغيرها الكثير من المرافق التي تطورت خلال خمسة عقود لتصل إلى ما وصلت إليه من قوة في البنية التحتية استطاعت معها الدولة استضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية.
مدينة زايد الرياضية
وتعد مدينة زايد الرياضية صرحاً عملاقاً وشامخاً يحمل اسم الوالد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو الملعب الذي كان شاهداً خلال تاريخه الطويل على منافسات أبرز البطولات العالمية، إلى جانب احتضانه لأكبر الفعاليات الترفيهية والاحتفالات الوطنية في دولة الإمارات.
وجسدت مدينة زايد الرياضية، بداية عصر النهضة الكروية في الإمارات، حيث أصبح عند افتتاحه أحد أكبر ملاعب كرة القدم في المنطقة والملعب الأكبر على الإطلاق في الدولة، وهي مدينة رياضية متكاملة من المرافق التي تضم بين جنباتها بجانب ملعب كرة القدم صالة للتزلج على الجليد، وصالة البولينج، وملاعب التنس الأرضي، وملاعب الرجبي، وغيرها من المرافق الرياضية المهمة. وافتتحت مدينة زايد الرياضية في يناير عام 1980 لتكون وجهة تعكس شغف أبناء الدولة بالرياضة، فضلاً عن تأسيس منصة لتطوير المواهب الواعدة، وأصبح هذا المعلم مركزاً حيوياً للرياضة والترفيه، واستضافت مدينة زايد كبرى البطولات بداية من كأس آسيا عام 1985، وبطولة آسيا للشباب عام 1986، وكأس الخليج العربي 1994 و2007، ونهائيات كأس آسيا عامي 1996 و2019، وكأس العالم للشباب 2003، وكأس العالم للأندية أعوام 2009، 2010، 2017 و2018.
مدينة دبي الرياضية
تعد مدينة دبي الرياضية مدينة رياضية متكاملة وتطورت تدريجياً بعد افتتاحها عام 2004، وتضم مرافق متنوعة وفنادق وملاعب للرجبي والهوكي والكريكيت، وملعباً للغولف، فيما يتسع الملعب الرئيس لـ 60 ألف متفرج.
مجمع حمدان بن محمد الرياضي
مجمع حمدان بن محمد الرياضي، تحفة معمارية رائعة تعد الأولى من نوعها في المنطقة والشرق الأوسط، شيدت وفقاً لأحدث المواصفات العالمية على مساحة تبلغ 24 هكتاراً، ويضم المجمع الذي تم افتتاحه في عام 2010 ويتسع لـ 15 ألف متفرج، ثلاثة مسابح أولمبية مزودة بخاصة الأرضية المتحركة ليجمع بين أغراض إقامة المسابقات والتدريب والمناسبات غير المائية، ويتكون من مسبح رئيسي ومسبح غطس علاوة على مسبح إحماء وتدريب، ويمكن تجهيز المجمع لاستضافة منافسات أكثر من 10 ألعاب أولمبية مثل كرة السلة، اليد، الطائرة، وغيرها، كما يعد أكبر مجمع رياضي مائي على مستوى العالم بقدرته على استضافة 4 ألعاب مائية مختلفة.
واستضاف المجمع منافسات بطولة العالم العاشرة للسباحة في دبي عام 2011، وتم تقسيم مقاعده إلى طبقتين سفلية وعلوية وتضم الطبقة السفلية 5 آلاف مقعد والعلوية 10 آلاف مقعد، بالإضافة إلى تخصيص 12 جناحاً لكبار الشخصيات، وتم تزويد المجمع بخدمات اتصالات وبيانات الجيل الرابع تكفي أكثر من 20 ألفاً موجودين بداخله .
تحفة «ميدان» ومجمع زايد
مدينة «ميدان» في دبي هي واحدة من أرقى المنشآت الرياضية في المنطقة بأسرها وتضم أكبر مضمار سباقات خيل في العالم، جرى افتتاحه في مارس 2010، ويطلق على المضمار تحفة المضامير العالمية ويحتضن سنوياً منافسات كأس دبي العالمي، ويعد فندق ميدان داخل المدينة أيقونة معمارية، وهو أكبر مبنى متصل على وجه الأرض بطول يبلغ أكثر من 1.5 ميل، بمدرجات تسع 80 ألف متفرج.
مضامير الدراجات
وأولت الدولة اهتماماً برياضة الدراجات، إذ أصبحت تملك العديد من مضامير الدراجات الهوائية، منها مضمار دبي للدراجات الذي افتتح في يناير 2013 ويقع في منطقة سيح السلم وشارع القدرة، ويضم مسارين الأول بطول 49 كلم والثاني بطولة 10 كلم، حيث يعد ملتقى لهواة ومحبي رياضة الدراجات الهوائية، وفق أعلى المعايير العالمية.
استاد محمد بن زايد
هو ثاني أكبر ملاعب كرة القدم في الإمارات بعد مدينة زايد الرياضية، ويعتبر معلماً معمارياً مميزاً في المنطقة بأسرها، و يلقب بملعب الانتصارات وشهد عملية تجديد في 2009 لترتفع سعته إلى 42 ألف متفرج، واحتضن العديد من المباريات التاريخية وشهد الكثير من انتصارات منتخباتنا، واستضاف كبرى الأحداث العالمية في مقدمتها كأس العالم للشباب 2013، وكأس العالم للأندية وكأس الخليج عام 2007، وكأس آسيا 2019.
استاد هزاع بن زايد
شهد عام 2014 صرحاً رياضياً جديداً بافتتاح استاد هزاع بن زايد بمدينة العين، وأنشئ في فترة قياسية لم تتجاوز 17 شهراً،ويعد تحفة معمارية رائعة وتم إنشاؤه وفق أرقى وأحدث المواصفات التي جعلته أكثر الملاعب تطوراً وتجهيزاً في المنطقة والعالم، وحصلعلى لقب أفضل استاد كرة قدم في العالم لعام 2014،
وأقيم الاستاد على مساحة 45 ألف متر مربع وبارتفاع يبلغ 50 متراً ويتسع لـ 25 ألف متفرج تتوزع بشكل مدروس لتوفير أفضل رؤية للجمهور على ثلاثة طوابق تم تخصيص 3000 مقعد منها للدرجة المميزة بالإضافة لمقاعد أصحاب الهمم، كما يعد أول استاد في العالم صمم خصيصاً بشكل يتيح توفير الظل الكامل لجميع المشجعين .
وخضع استاد آل مكتوم ،ملعب النصر، لزيادة طاقته الاستيعابية إلى 25 ألف متفرج، واستاد آل نهيان، ملعب الوحدة لرفع سعة مدرجاته إلى 15 ألف متفرج، كما توجد عدة ملاعب وشاهدة على تطور المرافق الرياضية مثل استاد راشد بنادي شباب الأهلي واستاد زعبيل. فيما يعد مجمع زايد بالفجيرة موقعاً مثالياً لإقامة أكبر الأحداث الرياضية، وشيد على مساحة 178.300 متر مربع.
حلبة مرسى ياس
وتعتبر حلبة مرسى ياس صرحاً عملاقاً في عالم رياضة السيارات في المنطقة والعالم ككل، وواحدة من أكثر حلبات سباقات الجائزة الكبرى للفورمولا1 تطوراً في العالم، فضلاً عن أنها مرفق رياضي مهم لا يقتصر فقط على سباقات السيارات ولكن العديد من الفعاليات الرياضية والترفيهية ، وافتتحت الحلبة في 30 أكتوبر عام 2009، وتم تشييدها بطريقة مستوحاة من تراث وقيم الإمارات، وهي تمتد على مساحة 1.6 مليون متر مربع وبلغت طاقتها الاستيعابية عند افتتاحها 50 ألف متفرج تم زيادتها بعد أعمال التطوير قبل 3 سنوات إلى 60 ألف متفرج.
وتستضيف حلبة مرسى ياس سباقات الفورمولا1 الأشهر في رياضة السيارات في العالم منذ 2009، بالإضافة إلى العديد من سباقات السيارات العالمية الأخرى، إلى جانب فعاليات رياضية مثل الدراجات باستضافة طواف الإمارات، كما تفتح أبوابها للجمهور لممارسة رياضات المشي والجري والدراجات.




