وزير الاقتصاد: اتفاقيات الشراكة الشاملة تعزز شبكتنا التجارية مع العالم

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن دولة الإمارات العربية المتحدة ماضية قدماً في مسيرتها التنموية لترسيخ مكانتها الريادية على خريطة العلاقات الدولية الناجحة والمثمرة، وذلك من خلال اتفاقيات الشراكات الاقتصادية الشاملة، التي تشكل ركيزة استراتيجية شاملة تتكامل مع المساعي الدبلوماسية الخارجية لدولة الإمارات، وذلك تماشياً مع مشاريع الخمسين.

وأشار معالي وزير الاقتصاد خلال فعاليات الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات إلى أهمية اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في ترجمة رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز شراكات الدولة مع الأسواق الاستراتيجية في جميع أنحاء العالم، وترسيخ مكانتها كبوابة رئيسة لتدفق التجارة والخدمات اللوجستية على المستويين الإقليمي والعالمي، وفتح أسواق جديدة أمام المستثمر الإماراتي، وتعزيز تواجدنا على خريطة الاقتصاد العالمي.

وأضاف معاليه: اتفاقيات الشراكة الشاملة تعزز شبكتنا التجارية مع العالم، وتوفر دفعة قوية للاقتصاد الوطني، كما نجحت دولة الإمارات في جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 20.7 مليار دولار خلال عام 2021.

وتابع معاليه: إن التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات للنصف الأول من العام 2022، والصادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، تؤكد متانة الأداء الاقتصادي للدولة وتحقيقه نسب نمو إيجابية تجاوزت تقديرات المحللين الاقتصاديين وخبراء المؤسسات الدولية المتخصصة خلال هذه المرحلة، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي للدولة بالأسعار الثابتة نمواً إيجابياً بلغ %8.5، وهي نسب نمو غير مسبوقة في ظل ما يمر به العالم من أوضاع اقتصادية متقلبة.

ووفقاً لمؤشرات المركزي الاتحادي للتنافسية والإحصاء، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال النصف الأول من عام 2022 بالأسعار الثابتة 817.134 مليون درهم، فيما بلغ الناتج المحلي غير النفطي بالأسعار الثابتة 591.322 مليون درهم، محققاً نمواً إيجابياً في كافة القطاعات الاقتصادية الحيوية في الدولة.

وكان للقيمة المضافة لأنشطة خدمات الإقامة والطعام الحصة الأكبر من نسب النمو في الناتج المحلي بالأسعار الثابتة وبشكل غير مسبوق، وبنسبة نمو بلغت %31.3 بالمقارنة مع النصف الأول من عام 2021، كما حقق قطاع النقل والتخزين نمواً كبيراً بلغ %26.8، مستفيداً من زيادة عدد ركاب الرحلات الدولية، وارتفاع عائدات قطاع الطيران الدولي، ليحقق بذلك أعلى نسبة نمو يشهدها هذا القطاع المرتبط بالسياحة خلال النصف الأول من العام.

كما حققت أنشطة الصحة والخدمات الاجتماعية نمواً لافتاً خلال الفترة نفسها بلغ %20.1، مستفيدة من نموها غير المسبوق في الربع الثاني بنسبة بلغت %23.6 لتعلن عن أكبر نسب نمو يبلغها هذا القطاع الحيوي خلال هذه الفترة من العام.

وأسهمت القطاعات غير النفطية في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز نمو الناتج المحلي للدولة، فقد حققت الأنشطة العقارية في النصف الأول من عام 2022 نمواً قدره %8.7 مساهمةً في الناتج المحلي بالأسعار الثابتة بما قيمته 45.2 مليار درهم خلال 6 أشهر الأولى من العام. وبلغت نسبة نمو أنشطة المالية والتأمين %5.5 لتتجاوز مساهمتها 65.8 مليار درهم خلال النصف الأول من هذا العام.

نهج

ومن جانبه أشار معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، إلى أن دولة الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في تبني نهج الاقتصاد المرن والانفتاح الاقتصادي على مختلف الأسواق العالمية لتصبح اليوم لاعباً رئيساً على خريطة التجارة العالمية، حيث بلغت التجارة الخارجية غير النفطية للدولة 1.9 تريليون درهم في 2021، وأكد معاليه أنّ رؤية القيادة الرشيدة والسياسات الخارجية للدولة ومرونة البنية التشريعية شكلت عوامل أساسية في دفع قدرة الإمارات في جذب الاستثمارات الأجنبية، حيث نجحت خلال شهرين فقط باستقطاب أكثر من 400 شركة ضمن قطاعات تخصصية محورية.

كما أشار معالي الزيودي إلى اتفاقيات الشراكة الاقتصادية وأهميتها في دعم مسيرة الدولة نحو المزيد من النمو والتنمية المستدامة، وذلك من خلال تعزيز الوصول إلى الأسواق العالمية، وتوفير قواعد واضحة وشفافة بين دولة الإمارات والدول المستهدفة، فضلاً عن تعزيز التنافسية على أساس التجارة العادلة، وتسهيل الإجراءات الجمركية.

وأضاف معاليه: تم الإعلان عن اتفاقيات الشراكة ضمن مشاريع الخمسين، وكان الهدف خلال المرحلة الأولى من مشروع الاتفاقيات عقد 8 شراكات اقتصادية شاملة مع 8 أسواق استراتيجية مختلفة، بما يستهدف رفع حجم التبادل التجاري الحالي مع هذه الأسواق، والذي يبلغ 257 ملياراً، بمقدار 40 ملياراً سنوياً.

 
طباعة Email