ضمن فعاليات اليوم الثاني للاجتماعات السنوية للحكومة

عمر العلماء: الإمارات لعبت دوراً مهماً في سَنّ القوانين المنظمة لقطاعات الاقتصاد الرقمي

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، أن دولة الإمارات تواصل تطوير السياسات والاستراتيجيات الهادفة إلى بناء بيئة عمل مرنة تسمح بتبني وتطبيق أحدث التوجهات في مختلف مجالات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي وترسيخها كركيزة أساسية في كافة القطاعات الحيوية لتعزيز الاستفادة من الفرص والحلول في دعم الاقتصاد الوطني.

جاء ذلك خلال جلسة "ماذا يحصل في العالم الرقمي" التي عقدت ضمن فعاليات اليوم الثاني من الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2022 التي أقيمت في أبوظبي بحضور ومشاركة أكثر من 500 شخصية حكومية على المستويين المحلي والاتحادي.

وتناولت الجلسة المتغيرات التي ترسم مستقبل القطاع الرقمي من خلال التركيز على مجموعة من المحاور التي تتضمن حالة الأسواق المالية، والبلوك تشين، والتطورات الحاصلة في عالم "الميتافيرس"، وآليات تعزيز الاستفادة من إمكانات الإنترنت، ومدى تأثير هذه المتغيرات على الاقتصادات الوطنية.

وأضح معاليه أن غالبية التحديات التي شهدتها قطاعات العالم الرقمي الحديثة نتجت عن عدم وجود اطر تشريعية وهو ما يبرز دور الإمارات في سن القوانين المنظمة لهذه القطاعات بالتركيز على المستقبل وعلى سبل الاستفادة منها وليس على تقنية بعينها، مؤكداً أن القرارات التي اتخذتها الإمارات خلال الأعوام الماضية رسخت مكانتها في هذه القطاعات وأسهمت بشكل كبير ومباشر فيما تم تحقيقه من منجزات.

وأشار معالي عمر العلماء إلى أن فهم الواقع الذي تشهده هذه القطاعات وتحليله يسمح بتكوين تصور واضح وصياغة رؤية مستقبلية للاستفادة من الإمكانات والفرص والتعامل مع التحديات والمتغيرات المستقبلية سريعة الوتيرة.

وأضاف معاليه أن أداء الأسواق المالية تأثر بشكل كبير بالمتغيرات العالمية ما يحتّم ضرورة خلق بيئة مالية مستدامة وتعزيزها بمحفزات وعوامل النمو اللازمة التي تمكّنها من الاستفادة من الفرص المستقبلية وتجنب التذبذبات من خلال التعلم من دورس الماضي.

وأكد معالي عمر العلماء أن "البلوك تشين" يشهد هو الآخر متغيرات سريعة وشديدة الوتيرة في العديد من المجالات التي تشمل العملات الرقمية وتقنيات "البلوك تشين"، وسوق الفنون غير القابلة للاستبدال، مشيراً إلى أن الفرص الواعدة التي تقدمها هذه القطاعات تحتاج إلى تطوير أسس وآليات خاصة لإدارتها ودفعها نحو المزيد من النمو.

وأضاف معاليه أن الأمر ينطبق على تقنية "الميتافيرس" بما تحمله من إمكانات هائلة من شأنها أن تدعم الاقتصادات الوطنية شريطة تطوير البيئة المناسبة ونظم العمل المتطورة للاستفادة من هذه القدرات.

ويعتبر تطوير تطبيقات الميتافيرس وتوسيع قاعدة استخداماتها أحد العناصر المهمة لتطوير أنظمة المؤسسات الحكومية والقطاعات الرئيسية مثل السياحة والتعليم والبيع بالتجزئة والعمل عن بُعد والرعاية الصحية والقطاع القانوني بما يشمل تطوير البنية التحتية الرقمية واللوائح التنظيمية الكفيلة بتوفير الإطار القانوني المتكامل لهذه القطاعات.

وأشار معاليه إلى أن جهود الدولة في تعزيز الاستفادة من الإمكانات والتطورات الحاصلة في العالم الرقمي تهدف إلى الارتقاء بحياة المواطنين والمقيمين ورفع المساهمة الاقتصادية لهذا القطاعات من خلال تعزيز التعاون في البحث والتطوير وإنشاء منظومة شاملة لمواجهة التحديات وإنشاء صناديق التمويل وحاضنات الأعمال وجذب الشركات والمشاريع المتخصصة في قطاعات "الميتافيرس"، و"البلوك تشين".

طباعة Email