الإمارات رائدة الابتكار المناخي والحلول الخضراء

ت + ت - الحجم الطبيعي
تمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة سجلاً حافلاً بالابتكار المناخي، يساهم في تحفيز النمو الاقتصادي المستدام، حيث سخرت مواردها الطبيعية ومكنت التكنولوجيا المتقدمة.
 
وعززت خبرتها في قطاع الطاقة لإنشاء منظومة متكاملة للحلول المناخية، ويعد نشر واستخدام حلول الطاقة النظيفة إحدى الركائز الرئيسة التي لم تدخر الدولة جهداً في تقوية بنيتها من أجل المناخ وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، لتحقيق طموحات الدولة في إحداث أثر ملموس في ملف الحياد المناخي.
 
حلول
 
وتتمتع دولة الإمارات بسجل متميز يمتد على مدى أكثر من 16 عاماً كإحدى أوائل دول المنطقة التي تتبنى حلول الطاقة المتجددة وتدعم انتشارها، حيث تعد الإمارات أول دولة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تطلق مبادرة استراتيجية سعياً لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وتسريع الخطى لتحقيق التقدم المنشود في هذا المجال مع استضافتها لمؤتمر الأطراف «COP28» في عام 2023.
 
حيث ستوفر المبادرة فرصاً جديدة للتنمية المستدامة والتقدم الاقتصادي، كما ستسهم في ترسيخ مكانة الدولة كوجهة مثالية للعيش والعمل وإنشاء المجتمعات المزدهرة، كما كانت الإمارات أول دولة خليجية تنضم إلى المجتمع الدولي في التوقيع على اتفاقية باريس للمناخ والأولى التي وضعت أهدافاً محددة في مجال الطاقة النظيفة.
 
فبعد تسليم مساهماتها الثانية المحددة وطنياً بشأن تغير المناخ إلى الأمم المتحدة، أصبحت الإمارات أول دولة في المنطقة تلتزم بخفض الانبعاثات في كل جوانب قطاعاتها الاقتصادية بحلول عام 2030.
 
ركيزة
 
ومع تزايد تداعيات تغير المناخ وآثاره في جميع أنحاء العالم، وارتفاع الطلب على موارد الطاقة، أوجدت دولة الإمارات العربية المتحدة ركيزة راسخة من الحلول التنافسية والمجدية تجارياً.
 
لتدعم تنميتها المستدامة التي تعزز عملية التخلص من الانبعاثات الكربونية، وسعت إلى صقل استراتيجياتها الخاصة بالطاقة من أجل المساهمة في الحد من آثار التغيّر المناخي والتوصل إلى عالم منخفض الكربون، من خلال دعم الاستثمارات الاستراتيجية الخاصة بالطاقة المتجددة، ونشر تقنيات مجربة وفعالة من حيث التكلفة، بالإضافة إلى تطبيق أحدث الابتكارات على نطاق واسع لتعزيز جدواها التجارية وتلبية أهداف الاستدامة العالمية، وصولاً إلى مبادرة الإمارات الاستراتيجية الهادفة لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
 
ولأن دولة المستقبل قائمة على تضافر الجهود لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة، تتولى وزارة التغير المناخي والبيئة قيادة وتنسيق جهود تحقيق الحيادية المناخية وضمان التكامل على المستوى الوطني.
 
حيث تقوم كافة الجهات المعنية في القطاعات الرئيسية، مثل الطاقة والاقتصاد والصناعة والبنية التحتية والنقل والنفايات والزراعة والبيئة، بتحديث الخطط والاستراتيجيات والسياسات ذات العلاقة وتنفيذ المبادرات والمشاريع التي من شأنها تحقيق الحيادية المناخية مع حلول 2050 بما يتماشى مع احتياجات ومتطلبات النمو في مختلف القطاعات.
 
وبجهود لا تعرف الكلل، لم تدخر الجهات والهيئات المختصة في الدولة على المستويين الاتحادي والمحلي، في المشاركة بتحقيق هذه الرؤى من خلال إعداد دراسات شاملة ومفصلة بهدف تطوير الخطط واتخاذ الإجراءات اللازمة للوصول للحياد المناخي مع ضمان النمو الاقتصادي المستدام.
 
إمكانات
 
وتتمتع تقنيات الطاقة المتجددة التي تتبناها الإمارات بإمكانات نوعية، وتلعب دوراً مهماً في تحقيق التنمية، حتى أصبحت الإمارات اليوم موطناً لـ 3 من أكبر محطات الطاقة الشمسية وأقلها تكلفة في العالم، ومن بين تلك المحطات محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
توازن
 
وباستثمارات تبلغ 600 مليار درهم حتى 2050، تستهدف دولة الإمارات ضمن استراتيجية الطاقة مزيجاً من مصادر الطاقة المتجددة والنووية والنظيفة، لضمان تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50%، وتحقيق توفير يعادل 700 مليار درهم حتى عام 2050، بالإضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70% خلال العقود الـ 3المقبلة.
 
لم يقف دور الإمارات السباق محلياً، بل امتد ليدعم العديد من مشاريع البنية التحتية والطاقة النظيفة عالمياً، كما شاركت الدولة في تعزيز ونشر واستخدام حلول الطاقة المتجددة في الدول النامية، واستثمرت في مشاريع للطاقة المتجددة في 70 دولة بقيمة 16.8 مليار دولار.
 
طباعة Email