برعاية سموها.. نهيان بن مبارك يكرم الفائزين بجائزة الوقاية من التنمر بالمدارس

الشيخة فاطمة: الإمارات منارة التسامح والترابط والتآخي

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، أن دولة الإمارات بتوجيهات القيادة الرشيدة وضعت التعليم ضمن أهم أولوياتها، واتخذت من قطاع التعليم مرتكزاً لتحقيق نهضتها التنموية الشاملة، بما يتوافق مع تطلعاتها الاستراتيجية، لتحقيق رؤيتها في الوصول إلى المراكز الأولى عالمياً، وكي يستمر القطاع في تقديم نموذج مدرسي متفرد ومبتكر، يوفر تعليماً ذا معايير عالمية المستوى، عليه أن يعزز في نفوس الطلبة السلوك القويم لإنشاء جيل قادر على الحوار والتواصل الإيجابي البناء مع الآخر، فضلاً عن ترسيخ قيم التسامح والمحبة والانتماء إلى الوطن والتمسك بالعادات والتقاليد وتعاليم أخلاقيات الديانات السماوية الحميدة.

وأضافت سموها: «أنعم الله على دولتنا الغالية بقيادة حكيمة تحت رئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، جسدت قيم السلام والتسامح بالقول والفعل حتى أصبحت دولة الإمارات منارة التسامح والترابط والتآخي».

جاء ذلك خلال حفل تكريم الفائزين بجائزة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة للوقاية من التنمر في المدارس الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، في جامع الشيخ زايد الكبير بأبوظبي، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش والدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، والريم بنت عبد الله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة والدكتور يوسف العبيدلي مدير عام جامع الشيخ زايد الكبير ومريم بن ثنية عضو المجلس الوطني الاتحادي.

فخر

وقالت سموها: «وسط الأجواء الروحانية والسلام والسكينة التي يعبق بها جامع الشيخ زايد الكبير نفخر في دولة الإمارات اليوم وكل يوم بفكر ورؤية القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي ترك إرثاً ناصعاً مضيئاً سيظل حياً خالداً في نفوس أبناء وبنات وطننا الغالي، زارعاً ثقافة التسامح والتعايش والاحترام المتبادل، ومحفزاً على العمل الدؤوب لإفشاء السلام، ومقوياً العزيمة لوضع بصمتنا في حركة التقدم الإنسانية، لترسيخ هدفنا الأسمى في أن تكون القيم الإنسانية هي الأساس في بناء الحاضر وفي تشكيل المستقبل، لما تمثله من وسيلة مهمة لنشر السلام والمحبة بين الجميع».

وتابعت سموها: «في هذه المناسبة الكريمة علينا أن نؤكد أن التنمر ظاهرة بعيدة كل البعد عن قيم التسامح والمحبة والتعايش واحترام الآخر، التي مثلت إحدى الركائز الأساسية التي قام عليها المجتمع الإماراتي، وباتت إرثاً متأصلاً في شخصية الإنسان الإماراتي، الذي تربى على نهج الإنسانية وقيمها الراقية، لتصبح غريزة فطرية تنتقل عبر الأجيال».

وأكدت سموها: «إذا أردنا أن نحافظ على مكانة دولتنا ضمن مصاف الدول التي تسعى إلى بناء حضارات تتمتع بالريادة، والازدهار والاستدامة، علينا أن نشدد على دور الأسرة وأن تعي جميع الأمهات والآباء بواجبهم في الحفاظ على هذا النهج القيم وتوريثه للأجيال القادمة، وغرس قيم ومفاهيم العراقة والأصالة وحب الخير والتسامح في نفوس أبنائنا الأحباء».

جهود

وقالت سموها: «إنه ليسعدني أن أشيد بجهود المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ومساعيه الوطنية للحد من الأخطار الناجمة عن ظاهرة التنمر، وأحيي الدور الرائد الذي أحدثته جائزة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة للوقاية من التنمر في المدارس منذ إطلاقها عام 2018، عقب النجاح المميز الذي حققه برنامج الوقاية من التنمر الذي بدأه المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في عام 2014، لتأثيره بالغ الأهمية الذي جاب جميع إمارات الدولة، ورفع من مستوى الوعي حول ظاهرة التنمر في جميع أنحاء الإمارات، وشجع الشركاء في المنظومة التعليمية من الطلاب والمدارس والأسر، على استحداث أفضل المبادرات المبتكرة، بما يضمن توفير بيئة تربوية تعليمية آمنة في المجتمع المدرسي».

وأضافت سموها: «هنا أود أن أثمن التعاون المخلص للشركاء الاستراتيجيين للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة في وزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم والمعرفة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة ـ اليونيسف، ومجلس الشارقة للتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، الذين ساهموا في تحقيق الأهداف النبيلة لجائزة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة للوقاية من التنمر في المدارس، في إطار التعاون المشترك مع وزارة التسامح والتعايش، إذ تتسق رسالة الجائزة مع أهداف الوزارة التي تشمل تعزيز وترسيخ التنشئة الاجتماعية لجيل متسامح قادر على التعايش وبناء جسور المحبة والسلام».

وقام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بتكريم جميع الفائزين، حيث فاز بفئة المعلم رامي وجدي إبراهيم أبو دشيش، وبفئة الأخصائي الاجتماعي خلود عيسى حسن، وبفئة الطلاب كل من: محمد حمد الزيودي وعلي نجم عبدالله الرميثي ونافيز مكرم.

وحصلت على الجائزة بفئة المدارس الحكومية مدرسة أم سقيم للبنات – دبي، ومدرسة جيمز كامبريدج الدولية بالشارقة عن فئة المدارس الخاصة، وتم تكريم مدرسة المعارف للتعليم الثانوي نظير مشاركتها المتميزة، وأحمد مصبح خليفة النيادي بفئة أولياء الأمور.

كما قام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بتكريم المشاركات المتميزة من فئة الطلاب وهم: سعود أحمد سالم الكعبي، وسيلينا رأفت حامد، وجمانة محمد المينون الزعابي، وعلياء خميس الكندي، بالإضافة إلى المشاركات المتميزة بفئة «الأخصائيون الاجتماعيون» وهم: بخيتة محمد الظاهري، ومريم سعيد الكندي، وسارة محمد حسن عبدالله.

إيجابية

تهدف الجائزة إلى تعزيز الإيجابية الدائمة في البيئة المدرسية وتوفير بيئة مدرسية آمنة للأطفال وتكريم الطاقات الدؤوبة في مكافحة ظاهرة التنمر في المدارس والوقاية منها وإبراز أصحاب المبادرات والأفكار الإبداعية المتميزة في الوقاية من التنمر في المدارس وتحفيز المجتمع المدرسي على البذل والعطاء وخلق المنافسة الشريفة وحب التميز في المجال التوعوي. وتتضمن فئات الجائزة المدارس الحكومية والخاصة والمعلمين والفنيين ممن لديهم مبادرات متميزة للحد من التنمر في المدارس والطلاب الذين صمموا ونفذوا مبادرات أو نشاطاً خاصاً بهم وحققت نجاحاً في الحد من التنمر وأولياء الأمور الذين شاركوا في برامج الوقاية من التنمر بشكل متميز وإيجابي بالإضافة إلى الأخصائيين الاجتماعيين والمرشدين الأكاديميين والمهنيين.

طباعة Email