خلال جلسة «البودكاست العربي.. نظرة على المستقبل»

بحث متطلبات تميّز المحتوى الصوتي في الإعلام الرقمي

ت + ت - الحجم الطبيعي

ناقش المشاركون في جلسة «البودكاست العربي.. نظرة على المستقبل»، ضمن فعاليات الدورة الثانية لـ«دبي بودفست»، الآفاق المستقبلية للمحتوى الصوتي المنتج في المنطقة العربية، وقدرته على المنافسة عالمياً، إضافة إلى قلة الإنتاج الصوتي في مقابل إنتاج القصص المصورة على منصات التواصل الاجتماعي، في حين توجه البعض للمزج بين الإنتاج الصوتي والإنتاج الصوتي المصور، كما ناقش المشاركون قضية الإعلانات والربحية المتوقعة من الإنتاج الصوتي، ومتطلبات البودكاست العربي للانتشار والمنافسة.

واستضافت الجلسة التي أدارتها ديالا علي، من مؤسسة دبي للإعلام، معين جابر، مؤسس بودكاست «سردة»، ومحمد قاسم، مقدم بودكاست «سايوير»، وأنس بوخش، مقدم بودكاست ABpodcast، وعبدالرحمن أبومالح، مقدم بودكاست «فنجان» تحت عنوان «البودكاست العربي.. نظرة على المستقبل».

وخلال الجلسة أكد عبدالرحمن أبومالح أهمية المحتوى القوي للبودكاست وضرورة تنوعه ليتناسب مع اهتمامات المتلقي، مشيراً إلى ضرورة التعاون بين صُناع المحتوى للإعلان عن برامجهم، والبحث عن الدعم من الشركات الراغبة في الإعلان عبر المحتوى الجيد، لافتاً إلى تعدد الأساليب التي يتبعها صانع المحتوى للوصول إلى أكبر شريحة من المتابعين، وأن سوق البرودكاست العربي في تزايد مستمر كماً وكيفاً.

أما أنس بوخش، فأكد أهمية أن يستخدم صناع المحتوى كل المنصات والوسائل المتاحة لتحقيق الانتشار اللازم للبودكاست، ولكن بالطريقة التي تتناسب مع كل منصة وما توفره من أدوات، مشيراً إلى أهمية أن يؤمن صانع المحتوى بما يقدمه، ويوفر له الاستمرارية والاستدامة والتطوير اللازم للنجاح، مؤكداً أن المحتوى العربي قادر على المنافسة عالمياً ما إن توفرت له عوامل التميز والانتشار.

ودعا محمد قاسم، الموهوبين إلى البدء في صناعة «البودكاست» الخاص بهم ولو بأدوات بسيطة، حتى يتمكنوا من معرفة التطبيقات التي قد تساعدهم على تحسين جودة الصوت، بينما يجب أن يكون المحتوى متميزاً، والقصة ملهمة تجذب المتلقي، مشيراً إلى أن المستقبل سيحمل الكثير من التطور لتسهيل الوصول إلى «البودكاست» على مختلف المنصات.

من جانبه لفت معين جابر إلى ضرورة أن يتمتع المحتوى المُقدم للناس عبر «البودكاست» بقدر كبير من الصراحة والعفوية مقارنة بما يُقدم على المنصات الأخرى، لأنه قد يقدم لمدد طويلة قد تزيد على الساعة، مؤكداً أن الوصول إلى الأعداد الكبيرة من المتابعين ونسب الاستماع العالية للمحتوى العربي سوف تتحقق للمحتوى المُلهم القادر على المنافسة والوصول إلى العالمية.

«سوالف بودفست»

كما استعرض الإعلامي نور الدين اليوسف مقدم بودكاست «كلام أبيض»، خلال جلسة «سوالف بودفست» التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة الثانية لـ «دبي بودفست»، دور «البودكاست» في سرد القصص الإنسانية وانتشارها حول العالم، وقدرته على الوصل إلى أهم المحطات الإنسانية واللحظات المؤثرة في حياة الناس، بحبكة درامية تسرد منعطفات مهمة في حياة الإنسان، كما استعرض اليوسف أبرز التحديات التي يواجهها صانع المحتوى الصوتي أو البودكاستر العربي، والإقبال الجماهيري على «البودكاست» وفرص تطويره، إضافة إلى العناصر المطلوبة لتقديم تجربة عربية ناجحة في مجال «البودكاست».

واستهل اليوسف الجلسة بعرض تجربته الشخصية كمقدم برامج على شاشة التلفاز، وأسباب تحوله قبل ست سنوات إلى «البودكاست»، لإنتاج برنامج «كلام أبيض» لتفادي مشكلة الإنتاج التي تواجه المؤسسات الإعلامية التقليدية.

ولفت اليوسف خلال الجلسة إلى قوة التأثير التي يمتلكها صناع المحتوى الصوتي في المستمعين، وأهمية ذلك التأثير بغض النظر عن عدد المُتابَعات، وهو ما يظهر من خلال التعليقات وتفاعل الجمهور مع البودكاستر.

وفي سؤال وجهه للمدير الإداري لشركة سبوتيفاي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ومنطقة جنوب آسيا باستثناء الهند، كلوديوس بولر، حول كيفية تطور «البودكاست» في المنطقة العربية، أكد بولر أن هناك العديد من العوامل التي يجب وضعها في الاعتبار لضمان تطور المحتوى الصوتي العربي، أولها تبادل الخبرات بين صناع المحتوى، وإنتاج محتوى متميز يمكن صانعيه من الاستمرار في التفاعل مع متابعيه.

الصوت والصورة

سلطت جلسة «الصوت والصورة في عالم البودكاست.. تكامل أم تنافس» الضوء على التطور الكبير الذي يشهده قطاع البودكاست كثقافة تدوين صوتي، وخروجه من إطار الصوت إلى عالم الصورة وإيصاله إلى المحتوى الصوتي عبر مختلف الأدوات الإعلامية والمنصات الرقمية بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي مثل «تويتر»، و«يوتيوب»، و«إنستغرام»، وغيرها، واستعانته بالجرافيك أحياناً، كما تناولت الجلسة النسب المتزايدة لمتابعة «البودكاست» العربي ووصوله إلى شريحة كبيرة من المتابعين بفضل عفوية وبساطة الحوار بعيداً عن رسميات الصورة، واتجاه صنّاع «البودكاست» إلى منصات الصورة وما قد ينتج عن ذلك من تقليل جاذبية المحتوى الصوتي.

طباعة Email