"دبي بودفست 2022" تناقش البودكاست الناجح ومقومات استمراريته

ت + ت - الحجم الطبيعي

 في إطار أعمال النسخة الثانية من "دبي بودفست"، الذي عُقدت أعماله اليوم (الاثنين) في دبي برعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام، ونظّمه "نادي دبي للصحافة"، تم عقد ورشتيّ عمل قدمهما اثنان من رواد صناعة المحتوى الصوتي في المنطقة. 

تناولت الورشتان مجموعة من الموضوعات المهمة المعنية بمستقبل هذا القطاع الإعلامي الرقمي الجديد الآخذ في الانتشار بمعدلات سريعة على المستويين الإقليمي والعالمي، واستهدفتا مجموعتين الأولى من مطوري وصُنّاع المحتوى الصوتي من أصحاب البودكاست القائم بالفعل، والثانية من الإعلاميين الساعين إلى دخول عالم البودكاست. 

وجاءت ورشتا العمل لتعزيز النقاش في "دبي بودفست" الحدث الأول من نوعه في المنطقة المعني بقطاع "البودكاست"، والذي يحرص نادي دبي للصحافة من خلاله إلى توسيع دائرة الاستفادة منه باستضافة أهم صُنّاع المحتوى الصوتي في المنطقة في نقاش مهني متخصص يقوده اثنان من رواد البودكاست العربي وهما: رمزي تسدل، الشريك المساهم والمدير التنفيذي لمنصة "صوت" الرقمية، والإعلامي رودولف هلال مدير المحتوى في منصة "بوديو". 

ولفتت د. ميثاء بوحميد، مديرة نادي دبي للصحافة إلى أثر ورشات العمل في استعراض خبرات متميزة أسهمت في إلقاء الضوء على موضوعات مهمة في مجال صناعة المحتوى الصوتي وإبراز مقومات نجاح البودكاست وكيفية تمكينه من الاستمرارية والانتشار، مشيرة إلى حرص النادي على فتح المجال أمام الكفاءات والخبرات الإعلامية لمشاركة تجاربها، من خلال الحدث الذي يُعد الأكبر من نوعه لصُناع المحتوى الصوتي على مستوى المنطقة العربية وكذلك المهتمين بهذا الشكل الإعلامي الجديد الذي لا يزال البعض يتلمس طريقه فيه، فيما حقق الآخرون وجوداً ملموساً ومؤثراً بأعداد كبيرة من المتابعين". 

دعم المواهب 
من جانبها، قالت محفوظة صالح، مديرة برنامج التطوير والتدريب في نادي دبي للصحافة مديرة "دبي بودفست": تأتي ورش العمل، ضمن التجمع الأكبر من نوعه في المنطقة لأبرز صُنّاع المحتوى الصوتي في العالم العربي، كامتداد لمساعي نادي دبي للصحافة لدعم المواهب الإعلامية الراغبة في تحقيق مزيد من التميز في عالم التدوين الصوتي، ويسرنا التعاون مع اثنتين من المنصات الرائدة في هذا المجال وهما منصتيّ "صوت" وبوديو"، بما لهما من مكانة متميزة في  مجال صناعة البودكاست، خلال ورشتي عمل تضمنهما "دبي بودفست 2022" وقدمتا مجموعة من الأفكار والنصائح المهمة للمشاركين حول كيفية اطلاق بودكاست ناجح وقادر على إفساح مكانة  له في الفضاء الرقمي للمحتوى الصوتي".  

صناعة البودكاست 
وخلال ورشة عمل حول "صناعة البودكاست"، استعرض الإعلامي رودولف هلال جملة من الموضوعات المتعلقة بكيفية الوصول إلى بودكاست ناجح عبر تفصيل مختلف مراحل العمل على البودكاست، فضلاً عن معايير التسويق الناجح لهذا المنتج الإعلامي الجديد، وذلك في ضوء الخبرة التي كونتها منصة "بوديو"، والتي تعد الأكبر من نوعها في العالم العربي في مجال إنتاج وإدارة وتوزيع البودكاست الصوتي.

وهدفت ورشة العمل إلى التعريف بهذا العالم الإعلامي الجديد، واكتشاف سمات البودكاست الناجح وكيف يمكن لصانعه أن يمنحه التفرد والتميز الذي يكفل له الاستمرارية، من خلال استعراض مراحل صنعه بدءاً من مرحلة استحداث الفكرة، إلى تنفيذها وتسجيلها وهندستها ومراحل ما بعد التسجيل، وشكل التسويق للبودكاست بما يضمن انتشاره وتميّزه عن باقي المطروح في هذا العالم الرقمي سريع التنامي. 

مليون استماع 
وفي ورشة "البودكاست ورحلة المليون استماع" تحدث رمزي تسدل مستشهداً بتجربة منصة "صوت" التي نجحت في تحقيق مرات تحميل وصلت إلى عشرات الملايين من خلال برامجها الصوتية الرائدة ومن أهمها: "عيب" و"ألف ليلة وليلة" و"جحا" و"دوم تاك"، حيث تعمل صوت، إلى جانب إنتاجاتها الخاصة، مع أكبر العلامات التجارية والمؤسسات في المنطقة لإنتاج برامج بودكاست خاصة بهم ومساعدتهم على نموها. 

وركّزت الورشة التي جاءت ضمن أعمال "دبي بودفست 2022"على أربعة مجالات هي: بناء العلامة التجارية، والنشر، والتسويق، والتحليل.  وأوضحت الورشة كيف يمكن أن يساعد إنشاء علامة تجارية جمهور البودكاست على تحديد نوع البرنامج الذي يستمعون إليه ولماذا يجب عليهم الاشتراك والتفاعل مع البودكاست بغض النظر عن موضوع كل حلقة. فيما طرحت الورشة تساؤلات مهمة في إطار "النشر" من ناحية المنصات وتوقيت النشر ومرات تكراره وكيفية تجنب الانزلاق إلى فخ الروتين وضمان الاستمرارية. 

وفي محور "التسويق" تناولت ورشة العمل نوع المحتوى الصوتي للبودكاست والذي يوائم بصورة أفضل منصات التواصل الاجتماعي، وعما إذا كان يتوجب على البودكاستر التركيز على الترويج في حساباته الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي أو على حسابات محددة للبودكاست الخاص به، ووسائل التنبيه إلى الحلقات الجديدة، وكيفية زيادة عدد المشتركين في قائمة التنبيهات، كما تناولت الورشة المقاييس التي يجب أن يعيرها صانع المحتوى الصوتي أو "البودكاستر" اهتمامه لقياس نجاح ونمو البودكاست الخاص به.

يُذكر أن نقاشات "دبي بودفست" هذا العام تناولت مستقبل "البودكاست" في العالم العربي، ومتطلبات تحويل المحتوى الصوتي إلى منتج احترافي، وتعزيز معدلات نمو سوق هذه الخدمة الإعلامية التي تشهد معدلات نمو عالمية كبيرة، فضلاً عن دور المؤسسات والمنصات الإعلامية في دعم هذا التوجه الذي تقوده دبي باعتبارها مدينة المستقبل ومركزاً محورياً للإعلام في المنطقة ونقطة انطلاق أنشطته المتطورة، كذلك مكانتها كإحدى أهم أسواق البودكاست وإنتاج المحتوى الصوتي على مستوى العالم العربي.

طباعة Email