«الاقتصاد الإبداعي» إحدى أهم نوافذ اقتصاد المستقبل

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

برز الاقتصاد الإبداعي، خلال السنوات القليلة الماضية، كونه أحد روافد الاقتصاد العالمي، وأحد المحركات الأساسية لنمو الدول والمجتمعات، ويقوم هذا الاقتصاد على أساس إنتاج المعرفة وتوزيعها، واستخدام واستغلال نتاجها وإنجازاتها، بحيث تشكل هذه المعرفة مصدراً رئيساً من مصادر الثروة للمجتمع، وتحقيق رفاهيته، وذلك من خلال تحويل الأفكار الإبداعية إلى سلع وخدمات قابلة للنشر والعرض والتداول والاستهلاك. وعرف مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» في تقريره الأول الصادر عام 2008 الاقتصاد الإبداعي بأنه: ذلك النمط من النشاط الاقتصادي، الذي يقوم على استغلال الأصول الإبداعية، التي يمكن أن تولد النمو الاقتصادي، وتقود إلى التنمية الاقتصادية.

ومن هذا التعريف يمكن القول: إن الاقتصاد الإبداعي هو الاقتصاد الذي يقوم على توليد وتسويق الإبداع، باعتباره نتاج تفاعل بين 3 عناصر أساسية، وهي: الإبداع البشري، واستخدام التكنولوجيا، والاستثمار في المعرفة.

أما الصناعات الإبداعية فقد عرفها «الأونكتاد» بأنها: السلع والخدمات التي تستخدم الإبداع ورأس المال الفكري كمدخلات أولية، وتشمل 4 مجموعات، وهي: التراث، والفنون، ووسائل الإعلام، والإبداعات الوظيفية.

وبهذا المفهوم يعد الاقتصاد الإبداعي نقطة الالتقاء بين الثقافة والاقتصاد، وذلك من خلال تحويل الأعمال الفنية والأفكار الثقافية إلى فرص استثمارية إبداعية ومشاريع تجارية، تسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم المكانة الثقافية للدول وتوجيه طاقات الشباب والمبدعين نحو امتلاك المشاريع الإبداعية القائمة على المعرفة والابتكار.

فرع جديد

وتنامت أهمية الاقتصاد الإبداعي في الآونة الأخيرة، واستطاع هذا الشكل من الاقتصاد فرض نفسه على الساحة العالمية، باعتباره فرعاً جديداً من فروع العلوم الاقتصادية، القائم على فهم أكثر عمقاً لدور المعرفة ورأس المال البشري في تطور الاقتصاد وتقدم ورفاه المجتمعات، وتحسين نوعية الحياة، ويتميز هذا الاقتصاد بمرونة عالية وقدرة على مواجهة التقلبات الاقتصادية، وتوفير نمو مستدام يمتد لسنوات عديدة، ويعد الاقتصاد الإبداعي نمطاً اقتصادياً متطوراً، يقوم على توظيف المواهب الفكرية والقدرات المعرفية والطاقات الابتكارية باعتبارها مكونات أساسية في العملية الإنتاجية، وذلك بعد أن أصبحت المعرفة محركاً اقتصادياً عظيماً، وباتت العلاقة بين المعرفة والاقتصاد علاقة ترابط وتكامل لا انفكاك فيها، فأصبح الاقتصاد الجديد في وقتنا الحاضر هو الاقتصاد القائم على المعرفة والأفكار والإبداع، وأصبحت هذه العناصر هي اللاعب الرئيس، الذي يتحكم في اقتصاد السوق، وهي المحرك الأساس للنمو الاقتصادي.

أنشطة اقتصادية

ويشير الاقتصاد الإبداعي إلى مجموعة الأنشطة الاقتصادية، التي تجمع بين الموهبة والإبداع والتكنولوجيا والثقافة، حتى أضحت أهمية الاقتصاد الإبداعي تتعاظم عاماً بعد عام، وتنامت أهمية الصناعات القائمة على عنصر الإبداع في ظله، وأصبحت المعرفة مركزاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومفتاحاً لتعزيز التنمية المستدامة للمجتمعات والاقتصادات الحديثة، وصارت من أهم الحلول التي تلجأ إليها الدول، لمواجهة مشكلتي الفقر والبطالة، من خلال إيجاد قطاعات اقتصادية جديدة وواعدة، تسهم في توفير فرص عمل عديدة، بسبب المجال الواسع الذي تتيحه في تنويع مصادر الدخل، لقد بدأ العالم يشهد حالياً تحولاً تدريجياً في أنماط الاقتصاد، حيث يشهد انتقالاً من الاقتصاد التقليدي القائم على العناصر المادية للإنتاج، إلى الاقتصاد المعرفي القائم على الإبداع والابتكار، وتوظيف رأس المال البشري، ولما كان الاقتصاد الإبداعي من أسرع القطاعات نمواً وأكثرها نشاطاً فقد أصبح في مقدمة الوسائل، التي تلجأ إليها الدول والحكومات، للتغلب على التحديات والصعوبات الاقتصادية، التي تواجهها، وباتت الحاجة ملحة إلى انتهاج هذا النمط الاقتصادي، لتنويع مصادر الدخل وتسريع معدلات النمو، والقفز إلى مستقبل اقتصادي مزهر وواعد، من خلال استغلال الطاقات الكامنة في المجتمع.

تفكير استثماري

وتنبهت العديد من دول العالم، منذ سنوات خلت، إلى أن الاقتصاد الإبداعي، هو طريقة جديدة للتفكير الاستثماري، وهو الوسيلة التي يتم من خلالها ترجمة الإبداع إلى قيمة اقتصادية، وذلك بعد أن أدركت هذه الدول أهمية تطوير منظومة الاقتصاد الإبداعي لديها، بوصفه عاملاً دافعاً للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، ولتحقيق ذلك سعت هذه الدول لتطوير سياساتها وتشريعاتها، لتتناسب مع المستجدات التي فرضها عالم الاقتصاد الإبداعي، كما حرصت على إجراء الدراسات اللازمة عن واقع الصناعات الثقافية والإبداعية والفكرية والفنية فيها، بهدف اكتشاف مكامن القوة، التي يتميز بها اقتصادها الإبداعي لتعظيمها وتقويتها ومعرفة نقاط الضعف والتحديات، التي يمكن أن تعيق مسيرة هذا الاقتصاد لتلافيها ومعالجتها.

بيئة حاضنة

إن تعزيز الاقتصاد الإبداعي والنهوض به وتعظيم دوره في دفع عجلة الاقتصاد سيؤدي حتماً إلى فتح مجالات استثمارية جديدة، ولا ريب في أن هذا الأمر يتطلب وضع المبادرات والحوافز المناسبة، التي تضمن نجاح هذا الاقتصاد وتكفل استدامته، وتطوير البيئة الحاضنة له، ولا شك في أن تحقيق ذلك يستلزم توفر مجموعة من العوامل اللازمة، لتحفيز هذا الاقتصاد، التي من شأنها أن تنعكس إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي بشكل عام، وعلى واقع الصناعات الإبداعية بشكل خاص، ولعل من أهم هذه العوامل وجود سياسات واستراتيجيات وتشريعات تدعم قطاع الصناعات الإبداعية من ناحية، وتشجع مزاولة الأنشطة القائمة على الابتكار من ناحية ثانية، وتحمي حقوق الملكية الفكرية للمبدعين ورواد الأعمال من ناحية ثالثة، هذا بالإضافة إلى زيادة الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية الاستثمار في القطاع الإبداعي، وبيان دوره الحيوي والمهم في تحفيز القطاعات الاقتصادية الأخرى، وكذلك استقطاب المبدعين وأصحاب المواهب والمؤسسات والشركات الإبداعية ومنحهم التسهيلات، التي تمكنهم من تأسيس وإقامة مشاريعهم الإبداعية في بيئة مرنة، تتيح لهم استغلال إبداعاتهم في الفرص الاستثمارية المتاحة.

إن من بين العوامل التي تجب مراعاتها في بناء الاقتصاد الإبداعي إنشاء المناطق والمجمعات الإبداعية، وحاضنات المعرفة، وتزويدها بالبنى التحتية الملائمة، والنهوض بالمهن الإبداعية، وإيجاد شراكة حقيقية وفاعلة بين القطاعين العام والخاص، تقود إلى ترسيخ دور قطاع الصناعات الإبداعية كمساهم رئيس في الناتج المحلي الإجمالي، وتلبي الاحتياجات اللازمة لرواد الأعمال لتنمية مشاريعهم الإبداعية.

الصناعات الإبداعية

لقد ارتبط الاقتصاد الإبداعي في بداية ظهوره بالمجالات المتصلة بالأدب والثقافة والتراث، ولعل هذا ما يفسر سبب استخدام هذا المصطلح لوصف مجموعة من الأنشطة الثقافية كالأنشطة المرتبطة بالنشر والتأليف والمتاحف والمكتبات والمسارح والموسيقى وصناعة الأفلام والرسوم المتحركة والفنون البصرية وتصميم الأزياء والمنتجات وغيرها من الأنشطة الثقافية والفنون الأخرى، كما يرتبط الاقتصاد الإبداعي ارتباطاً وثيقاً بمفهوم الصناعات الإبداعية، التي تعتمد على الفكر والأدب والفنون، وعلى نشر وترويج المنتجات والخدمات ذات الصلة بالتعبير الإبداعي وحفظ الإرث الثقافي، على نحو يسهم في تعزيز دور المعرفة في المجتمع كمحرك للابتكار والإبداع وبناء اقتصاد مستدام، وقد أثبتت التجارب أن المدن التي تتمتع بثقافة محلية قوية كانت الأكثر قدرة على توفير البيئة الملائمة للمبدعين، والأكثر تميزاً في استقطاب المستثمرين في مجال الصناعات الإبداعية.

موروث كبير

إن دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، وإمارة دبي بوجه خاص تمتلكان موروثاً هائلاً من الثقافة والفنون، ولديهما أرض خصبة لبناء منظومة من الاقتصاد الإبداعي القائم على المعرفة والابتكار والإبداع، ولذلك سعت حكومة دبي، ممثلة بهيئة الثقافة والفنون، إلى زيادة جاذبية الإمارة للمبدعين ورواد الأعمال، من خلال تهيئة البيئة التشريعية والاستثمارية اللازمة لازدهار وإثراء القطاع الإبداعي، وزيادة قدرته على الحضور والمنافسة، وتوفير مناخ مناسب ومحفز للمبدعين، وقد بدأت مسيرة الاقتصاد الإبداعي في إمارة دبي بتأسيس مشاريع ومجمعات إبداعية متطورة عدة في مختلف القطاعات، مثل: مدينة دبي للإنترنت، ومدينة دبي للإعلام، ومدينة دبي للإنتاج، ومدينة دبي للاستوديوهات، وحي دبي للتصميم، حيث أسهمت إقامة هذه المدن في تعزيز قدرة دبي على خلق بيئة حاضنة للأنشطة الثقافية والصناعات الإبداعية، وبالتالي زيادة مساهمة الاقتصاد الإبداعي في الناتج المحلي الإجمالي، ولعل من أبرز المشاريع التي دشنتها حكومة دبي لدعم وتحفيز الاقتصاد الإبداعي هو مشروع تطوير منطقة القوز الإبداعية، الذي يعتبر إضافة نوعية لقطاع الاقتصاد الإبداعي في الإمارة، ومن أهم المشاريع الريادية الرامية إلى تعزيز مكانتها على خريطة العالم الثقافية، كما أنه يعد من أبرز المشاريع التي تصب في إطار تنفيذ استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث يهدف هذا المشروع إلى تأسيس مجمع إبداعي متكامل، يستقطب أصحاب المواهب والمبدعين ورواد الأعمال الراغبين بالاستثمار في مجالات الاقتصاد الإبداعي المختلفة من كل أنحاء العالم، وتهيئة المناخ اللازم لتمكينهم من تقديم أفضل ما لديهم من أفكار وابتكارات، ضمن منظومة متكاملة، تسهم في تحويل منطقة القوز الإبداعية إلى نموذج فريد للمجتمع الإبداعي القادر على تصدر المشهد الثقافي العالمي، ولضمان تحقيق هذا المشروع الريادي لأهدافه، فقد تم وبتوجيه من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، إنشاء اللجنة العليا لمشروع تطوير منطقة القوز الإبداعية برئاسة الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي، وعضوية عدد من مسؤولي الجهات الحكومية المعنية في إمارة دبي، وبالشراكة مع القطاع الخاص، حيث تتولى اللجنة مهمة الإشراف على هذا المشروع، ومتابعة سير العمل فيه، والتحقق من تنفيذ مراحله المتتالية، وفق جدول زمني محدد، يضمن الوصول إلى النتائج المرجوة من المشروع المبتكر، المتمثلة في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة للصناعات الإبداعية في الإمارة ورفدها بكل مقومات النمو والنجاح، ليكون مشروع تطوير منطقة القوز الإبداعية نموذجاً واقعياً لتدشين المدن المتخصصة ذات المزايا التنظيمية والتشريعية والاستثمارية باعتباره أحد أهم الحلول الرئيسية، التي تبنتها حكومة دبي لتنمية الصناعات الإبداعية فيها.

مرونة وتنوع

وانطلاقاً من إيمان حكومة دبي بأهمية الاقتصاد الإبداعي ومساهمته الفاعلة في مسيرة التنمية، ودوره المهم في تعزيز الهوية الوطنية والتكامل الاجتماعي، والارتقاء بجودة الحياة، فقد سعت نحو تطوير اقتصاد إبداعي مرن ومتنوع، تقوده كفاءات ماهرة، وتعززه أفضل الخبرات، ولذلك أولت الحكومة قطاع الصناعات الإبداعية والثقافية أهمية كبيرة، وأطلقت في عام 2021 استراتيجية شاملة ومتكاملة ومبتكرة للاقتصاد الإبداعي، بهدف جعل دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإبداعي بحلول عام 2026، وتعزيز مكانتها وجهة عالمية تستقطب الخبرات والمواهب الإبداعية، وذلك من خلال تهيئة البيئة التشريعية والاستثمارية اللازمة لتحفيز ونمو هذا القطاع، وضمان استدامته، وزيادة نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وقد شملت استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي 6 قطاعات ثقافية إبداعية، وهي: التراث الثقافي والطبيعي، وفنون الأداء والاحتفالات، والفنون البصرية، والكتب والصحافة، والإعلام المسموع والمرئي والتفاعلي، والخدمات التصميمية والإبداعية، وينبثق عن كل قطاع من هذه القطاعات 6 قطاعات فرعية، تمثل العديد من المجالات المتصلة بمجالات الاقتصاد الإبداعي. وبعد تنفيذ استراتيجية الاقتصاد الإبداعي، سالفة الذكر، ستكون الإمارة مركزاً عالمياً للمعرفة وحاضنة للإبداع والابتكار، وملتقى للمواهب، ووجهة مفضلة للمبدعين ورواد الأعمال من كل أنحاء العالم، وفي شتى المجالات.

جهود حثيثة

لقد بذلت إمارة دبي جهوداً حثيثة لتعزيز اقتصادها الإبداعي والنهوض بهذا القطاع الحيوي والمهم باعتباره أحد محركات النمو الاقتصادي فيها، وأحد العوامل الرئيسية، لتعزيز مكانتها الثقافية على المستويين الإقليمي والعالمي، وسخرت جميع الإمكانات المتاحة لديها، لتطوير صناعات معرفية وإبداعية ذات كفاءة عالية، وسعت نحو إطلاق العديد من المنتجات الثقافية والإبداعية، لتكتسب بذلك سمعة إقليمية وعالمية في هذا المجال، كما عملت على إطلاق صناعات إبداعية جديدة ذات قيمة اقتصادية عالية، كصناعة التصميم، كما حظيت العديد من الأنشطة الإبداعية باهتمام كبير من قبل الحكومة، ومن بينها أنشطة الفعاليات الثقافية، ومعارض الفنون، والمهرجانات السينمائية، مثل مهرجان دبي السينمائي الدولي، وإمارة دبي ماضية وبخطى حثيثة وواثقة نحو بناء اقتصاد إبداعي، يكفل تعزيز مكانتها على خريطة العالم، من خلال بناء اقتصاد إبداعي فيها، يتسم بالمرونة والاستدامة، والقدرة على مواكبة ما يشهده العالم من تطور ونمو متسارع في كل مجالات الحياة المختلفة.

ركيزة أساسية

وختاماً لا مناص من القول: إن الإبداع بات يشكل ركيزة أساسية في بناء وتشكيل ملامح اقتصاد المستقبل، القائم على المعرفة والتكنولوجيا، وإن الصناعات الإبداعية والثقافية أصبحت محوراً مهماً لنهضة المجتمعات وتطورها، وإن أداء قطاع الاقتصاد الإبداعي، على المستوى العالمي، بدأ يتصاعد بشكل تدريجي، ولذلك فإن إمارة دبي ماضية، وبكل إصرار وعزيمة نحو تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في بناء اقتصاد المستقبل، القائم على المعرفة والابتكار، وتحقيق هذه الرؤية يحتاج إلى بذل جهود حثيثة، لتكون دبي العاصمة العالمية الجديدة للاقتصاد الإبداعي والمنصة الحاضنة للابتكار والإبداع، ويتم تتويج هذه الرؤية والجهود في توفير المنظومة التشريعية الداعمة لكل أشكال وصور اقتصاد المستقبل، وهو ما ستعمل عليه اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي في هذا الخصوص خلال المرحلة المقبلة بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إعداد: المستشار القانوني

د. يحيى عبدالله العدوان

اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي

طباعة Email