نيابة عن رئيس الدولة

محمد بن راشد يفتتح اليوم دور الانعقاد العادي الرابع للمجلس الوطني الاتحادي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

نيابة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يفتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اليوم، دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي السابع عشر للمجلس الوطني الاتحادي، بحضور سمو أولياء العهود، ونواب الحكام، وسمو الشيوخ، وكبار مسؤولي الدولة من مدنيين وعسكريين، وأعضاء السلك الدبلوماسي.

وعقد المجلس 55 دور انعقاد منها خمسة أدوار غير عادية، منذ انطلاق مسيرته، التي حرص خلالها على مناقشة مختلف القضايا التي لها علاقة مباشرة بالوطن والمواطنين، وحظي بدعم وتوجيه القيادة الحكيمة ومشاركة المواطنين في عملية صنع القرار تعزيزاً لدوره وتمكينه من ممارسة اختصاصاته الدستورية.

وتمكن العمل البرلماني في ظل الاهتمام والدعم الكبير والمتواصل من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، من أن يصبح ركيزة رئيسة ومحوراً أساسياً لتحقيق النجاحات في جميع المجالات، كما أصبح وسيلة فعالة لإيصال صوت المواطن إلى صناع القرار وساحة مهمة للنقاش والحوار حيال قضايا الوطن والمواطن في أي من مناحي الحياة.

اهتمام ودعم

وحظي المجلس الوطني الاتحادي، أحد السلطات الدستورية الخمس الذي عقد أول جلسة بتاريخ 12 فبراير 1972م، بالتزامن مع بدء مرحلة التأسيس للنهضة الحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة، باهتمام ودعم لا محدود من قبل المغفور له القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، والذي كان يعتبر المجلس أحد المؤسسات الاتحادية التي يتجسد من خلالها نهج الشورى، ومشاركة المواطنين في مسيرة البناء والتطور والنهضة الشاملة.

فالشورى نهج ارتضاه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، منذ اللحظات الأولى التي تسلم بها مقاليد الحكم وطبقه في إدارة البلاد، ووضع نصب عينيه تلمس احتياجات المواطنين، وكانت أحد أهم الركائز الأساسية التي اهتم بها، وكان يتابع باهتمام أعمال المجلس الوطني الاتحادي، والذي كان يرى فيه وجه الأمة ويسمع من خلاله نبضها، ويتعرف على فكر ورأي أبناء وطنه، ويقف على وجهات نظرهم، والآراء التي تدور في فكرهم وعلى لسانهم.

وكان للدعم اللامحدود الذي أولاه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لأعمال المجلس وحرصه وإخوانه حكام الإمارات على افتتاح الفصول التشريعية المتعاقبة، أكبر الأثر في دعم أركان الاتحاد ومؤسساته، وكان الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، يحرص على الاجتماع مع رئيس وأعضاء المجلس بعد كل جلسة يحضرها، ويتحدث إليهم ويستمع إلى قضاياهم بروح شفافة يلفها دفء المشاعر وأبوة القائد، بالإضافة إلى استقباله لجان الرد على خطاب الافتتاح في كل دور انعقاد جديد، وكان يستمع لما يبديه الأعضاء من ملاحظات ونقل هموم المواطنين ويصدر القرارات المناسبة في حينها أو يحيل المواضيع للجهات المختصة لمتابعتها.

تعديلات دستورية

واعتمد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيّب الله ثراه، نهجاً يستند على استراتيجيات محددة الغايات والأهداف والمقاصد وعلى منهجية علمية وخطط مؤسسية مبرمجة وعطاء سخي في العمل الوطني، لإعلاء صروح الإنجازات الهائلة التي تحققت في مرحلة التأسيس، فقد أعلن في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الرابع والثلاثين في الثاني من ديسمبر 2005م، عن برنامج التمكين الذي تضمن عدداً من المرتكزات لتمكين المجلس من ممارسة اختصاصاته الدستورية من ضمنها: التعديل الدستوري رقم «1» لسنة 2009م، وتعزيز مشاركة المرأة عضوة وناخبة، وتنظيم انتخابات لعضوية المجلس ورفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى 50 بالمائة.

وساهمت التعديلات الدستورية لسنة 2009م في تمكين المجلس الوطني الاتحادي من ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والسياسية، والتي شملت تعديل المادتين 72 و78 من الدستور اللتين أتاحتا تمديد مدة عضوية المجلس من عامين إلى أربعة أعوام، وتمديد دور الانعقاد إلى مدة لا تقل عن سبعة أشهر، وذلك ابتداءً من الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر من كل عام، كما تم تعديل المادة 85 من الدستور لإعطاء المجلس سلطة أكبر في ما يتعلق بلائحته الداخلية، حيث يتولى المجلس وضع مشروع اللائحة وتصدر بقرار من رئيس الاتحاد بناءً على موافقة المجلس الأعلى للاتحاد، وتم تعديل المادة 91 من الدستور والمتعلقة بالاتفاقيات والمعاهدات التي تبرمها الدولة، حيث يحدد بقرار من رئيس الاتحاد الاتفاقيات والمعاهدات التي يتوجب أن تعرض على المجلس الوطني قبل التصديق عليها.

دور وطني رائد

وللمجلس الوطني الاتحادي دور وطني رائد تجسد بعقد 651 جلسة على مدى 17 فصلاً تشريعياً، ساهم خلال مسيرته البرلمانية في تحديث وتطوير التشريعات بمناقشة 649 مشروع قانون، وطرح الموضوعات العامة التي لها علاقة مباشرة بالوطن والمواطنين للمناقشة وتبنى التوصيات بشأنها وتجسد ذلك بمناقشة 337 موضوعاً عاماً بحضور ممثلي الحكومة، فضلاً عن توجيه 1005 أسئلة إلى ممثلي الحكومة تناولت مختلف القطاعات، ووافق على 7 تعديلات دستورية، ووقع على 47 مذكرة تعاون مع برلمانات إقليمية ودولية.

ويعكس أداء المجلس المتميز خلال فصوله التشريعية التعاون المثمر والإيجابي مع الحكومة الذي مثل عنواناً بارزاً للعلاقة بينهما على مدى السنوات الماضية، من منطلق الإيمان بأن الجميع يعمل لمصلحة الوطن، في إطار حرص المجلس على ترجمة الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة التي تعد منهج عمل وطنياً شاملاً لتعزيز المسيرة الوطنية مدعوماً بسواعد أبناء وبنات الوطن المخلصين للمشاركة في مسيرة التطور والتنمية وفي صيانة المكتسبات التي تحققت في كل أرجاء الدولة.

ويواصل المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي السابع عشر الذي بدأ بتاريخ 14 نوفمبر 2019م، دوره الوطني على الصعيدين الداخلي والخارجي، كشأنه في الفصول السابقة بما يترجم الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة التي تعد منهج عمل وطنياً شاملاً، تعين المجلس في مسيرته عبر ممارسته لاختصاصاته الدستورية، ليواكب النهضة التي تشهدها الإمارات في المجالات كافة.

وتنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، واتساقاً مع برنامج التمكين السياسي للمغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيّب الله ثراه، أعلن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بناءً على الاتفاقية التي وقعها مع المجلس الوطني الاتحادي عن تأسيس البرلمان الإماراتي للطفل، الذي عقد أولى جلساته في شهر مارس 2021م.

وحققت المشاركات والزيارات الرسمية التي قامت بها الشعبة البرلمانية الإماراتية نتائج إيجابية كبيرة ونجاحاً بارزاً على جميع الصعد، بما يواكب توجهات الدولة وسياستها الخارجية.

طباعة Email