مدير إدارة الجمعيات ذات النفع العام لـ«البيان»:

40 جمعية خيرية في الدولة مخولة بتلقي وتوزيع التبرعات

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد محمد نقي، مدير إدارة الجمعيات ذات النفع العام بوزارة تنمية المجتمع، لـ«البيان»، أن عدد الجمعيات الخيرية المعتمدة في الدولة والمخولة بتلقي وتوزيع التبرعات داخل وخارج الإمارات، وصل إلى 40 جمعية بنهاية شهر سبتمبر الماضي، مشيراً إلى أن هذه المؤسسات الأهلية والخيرية والإنسانية التي تشرف عليها الوزارة تتوزع في مختلف إمارات الدولة.

وأشار إلى أن القانون الاتحادي الجديد أسهم في الحد من حملات التبرع الوهمية التي ينفذها أشخاص أو جهات مجهولة، مؤكداً أنه لا بد من التأكد وتحري الدقة قبل تقديم التبرعات إلى أي جهة، وذلك لا يتعارض أبداً مع ثقافة العطاء المتأصلة في المجتمع الإماراتي، بل يحفظ الحقوق ويضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها.

ولفت إلى أن المشرع استهدف من خلال القانون رقم 3 لسنة 2021، تنظيم كل أشكال جمع وتلقي وتقديم التبرعات بغرض حماية أموال المتبرعين، وفق مجموعة من الضوابط والأحكام.

ضوابط

وأفاد نقي، بأن القانون حظر جمع التبرعات من قبل أي شخص باستثناء الجهات المرخص لها، أو الأشخاص الاعتباريين الذين تمنحهم السلطة المختصة تصريحاً وفقاً لأحكام القانون، بالإضافة إلى حصر جمع التبرعات من خلال الجمعيات الخيرية المرخصة في الدولة، الأمر الذي أسهم بشكل مباشر في الحد من حملات التبرع الوهمي من قبل الأشخاص المجهولين، وذلك كون أن أنظمة تلك الجمعيات تتطلب الحصول على كل البيانات والمعلومات الخاصة بالمتبرعين.

سجل موحد

وأوضح أن القانون يتضمن وجود سجل إلكتروني موحد بإشراف وإدارة وزارة تنمية المجتمع وبالتنسيق مع مختلف الجهات المختصة بتنظيم التبرعات، يتم من خلاله تدوين وتسجيل كل البيانات الخاصة بالتبرعات والمتبرعين والجهات المستفيدة منها، كما يعمل على تنسيق وتكامل الأدوار بين الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بتنظيم التبرعات والتنسيق فيما بينهما، ولا سيما فيما يتعلق باشتراطات منح التصاريح وتبادل البيانات والمعلومات والتقارير الخاصة بجمع التبرعات.

وذكر أن البيئة التشريعية والمنظومة المالية في الدولة تستند إلى ركائز مرنة ومتينة حدت من حملات التبرع الوهمي، حيث يتضمن القانون حزمة من العقوبات على المخالفين لأحكام القانون، بما يسهم بشكل مباشر في الحد من تلك الحملات المشبوهة.

وحول دور وزارة تنمية المجتمع فيما يتعلق بشق التوعية بشأن حملات التبرع المجهولة، أفاد نقي بأن الوزارة بصفتها جهة اتحادية معنية بتنفيذ القانون، وعليه فإن مسؤولية التوعية بالقانون تقع في المقام الأول على عاتق الوزارة، ومنذ الوهلة الأولى لصدور القانون قامت الوزارة بتنفيذ مهامها ومسؤولياتها تجاه توعية أفراد المجتمع من المتبرعين والجمعيات ذات النفع العام بكل الضوابط والإجراءات المنصوص عليها في القانون، حيث قامت بإطلاق حملة إعلامية وترويجية بهدف إيصال مجموعة من الرسائل إلى الفئات المستهدفة على مستوى المجتمع، من المواطنين والمقيمين على حد سواء، وذلك في إطار التعريف بكل التفاصيل المتعلقة بالقانون الجديد والإجراءات والآليات والعقوبات، وسواها من البنود.

مسارات صحيحة

وفيما يتعلق بآليات مساهمة القانون في إدارة التبرعات وفق مسارات صحيحة، أوضح أن مساهمة القانون لا تقتصر على تنظيم حملات جمع وتلقي التبرعات فحسب، بل امتد لتنظيم عملية تقديم التبرعات للجهات المستفيدة، وهي التي عرفها القانون على أنها أي شخص طبيعي أو اعتباري تقدم له التبرعات والمساعدات داخل الدولة وخارجها، شريطة الحصول على تصاريح جمع التبرعات وأن يتم تحديد الجهة أو الجهات المستفيدة من التبرعات المراد جمعها، وذلك عند تقديم طلب التصريح، وكذلك مدة تقديم هذه التبرعات لهذه الجهات.

وقال محمد نقي: حدد القانون مجموعة من الالتزامات والضوابط على الجهات المرخصة، والجهات المصرح لها، بشكل يضمن إيصال وتقديم التبرعات إلى الجهات المستفيدة منها، حيث نصت المادة «19» من القانون على الجهات المصرح لها تقديم حصيلة التبرعات إلى الجهات المستفيدة أو إنفاقها في الأغراض المحددة في التصريح، لافتاً إلى أن المادة «22» من القانون ألزمت الجهات المرخص لها بموافاة السلطة المختصة بتقارير دورية عن الجهات المستفيدة. وكذلك ما ورد في المادة «23» من القانون بشأن التزام الجهات المصرح لها بتقديم التبرعات للجهات المستفيدة خلال المدة الزمنية المحددة في طلب التصريح.

وأشار نقي إلى أبرز الأخطاء التي يقع فيها المتبرعون، مؤكداً أن التبرعات والمساعدات الإنسانية وعمل الخير من العادات والثقافات المتأصلة لدى المجتمع الإماراتي، ولكن هناك بعض الأخطاء التي قد يقع فيها بعض المتبرعين عن غير قصد، وذلك بدافع العطاء ومد يد العون للآخرين، إذ من الممكن أن يبادر المتبرع إلى تقديم التبرعات لأي شخص أو جهة دون أن يتحرى الدقة عن مدى استحقاق هذه التبرعات، ومن الممكن أن تكون من الأخطاء الشائعة التي يقع بها المتبرعون التبرع لأشخاص من الأصدقاء أو المعارف ممن لا يملكون تصاريح جمع التبرعات، ويقوم البعض منهم بتحويل الأموال إلى خارج الدولة، بهدف دعم بعض المشاريع الخيرية، وذلك من شأنه أن يعرضهم للمساءلة القانونية وإحالتهم للقضاء.

ضمانات

وشدد نقي على حرص الوزارة ومساعيها نحو تأصيل وتعزيز الوعي لدى كل أفراد المجتمع بأهمية العمل الخيري والإنساني، بالإضافة إلى إبراز دور الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية المتخصصة في جمع وتلقي وتقديم التبرعات، وتوجيه أفراد المجتمع إلى التعامل مع تلك الجمعيات، وذلك من أجل حماية أموالهم وضمان وصولها إلى المستفيدين الحقيقيين منها، مطالباً بضرورة تحري الدقة عند التبرع، والتأكد من أن الجهة مرخصة أو مصرح لها بجمع التبرعات، وذلك بهدف حفظ حقوق المتبرعين من أي استغلال، مشيراً إلى تزايد عمليات جمع التبرعات، خصوصاً خلال المناسبات الدينية، كما تبرز بين الفينة والأخرى فئات تستغل حسن النية والتكافل الاجتماعي بين الناس.

أنواع

أوضح محمد نقي أن الجمعيات التي تجمع وتتلقى التبرعات تنقسم إلى نوعين الأولى: المرخص لها والتي يمكن لها جمع وتلقي وتقديم التبرعات وفقاً للإجراءات المعمول بها والتي تسمح لها قوانين أو مراسيم أو قرارات إشهارها بجمع وتلقي وتقديم التبرعات، وأما المصرح لها فهي الجمعيات التي يتم منحها تصريحاً لجمع تبرعات محددة، ويكون الأمر مقروناً بإشراف جمعية خيرية من الجمعيات التي تنضوي تحت إشراف الوزارة وموافقتها.

طباعة Email