آمال عبد العال لـ« البيان»: تقييم دوري شامل لمنظومة رعاية الأسرة والطفل

«إيواء».. حماية الطفل تحت مظلة وطنية متكاملة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

بذلت دولة الإمارات جهوداً جبارة لخلق مناخ صحي وملائم لحماية وتعزيز حقوق وسلامة الأطفال، وتعتبر من الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال.

وذلك من منطلق إيمانها أن الطفل أساس التنمية الشاملة المستدامة، وبناءً على ذلك أقرت مجموعة من التشريعات والقوانين التي من شأنها تعزيز سلامته وأمنه ورعايته، ويمثل مركز أبوظبي للإيواء والرعاية الإنسانية - إيواء، أحد الأذرع الوطنية لدعم حقوق الطفل المعرض للعنف، وتقديم كل سبل الدعم والتأهيل له، ليكون عضواً فاعلاً في المجتمع.

ومن جهتها أكدت الدكتورة آمال عبد العال، المستشارة القانونية في إدارة الدعم الإنساني والاستشارات بمركز أبوظبي للإيواء والرعاية الإنسانية – إيواء، التابع لدائرة تنمية المجتمع لـ«البيان» أن الجانب القانوني يحتل دوراً محورياً في عمل المركز، فهو الإطار والقالب الذي تدور فيه جميع الجهود، والأساس الذي تبنى عليه رؤية ورسالة وأهداف المركز، وترتبط خدماته ارتباطاً وثيقاً به ولا تكتمل من دونه.

وأوضحت أن القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 2005 في شأن الأحوال الشخصية، وتعديلاته، تضمن العديد من النصوص التي من شأنها حماية الطفل، وشدد على أن الحضانة حق للمحضون وليست للحاضن من خلال وضع شروط يلزم توافرها في الحاضن وترك السلطة التقديرية للقاضي لمنح الحضانة للطرف الأنسب بحسب حالة كل طفل، وتقع العقوبات، وفقاً للقانون رقم 31 لسنة 2021، على كل من امتنع عن أداء نفقة الصغير ونفقة رضاعته، كما شدد القانون ذاته العقوبات على من يحرض الأطفال دون الثامنة عشرة على ارتكاب الجرائم، ومنها الانتحار، أو يعرضه للخطر، أو يستدرجه أو يغويه.

وأضافت في سياق متصل أن القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، والمعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2015، يعاقب كل من ارتكب أياً من جرائم الاتجار بالبشر، في حق طفل لم يتم 18 سنة، بالسجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مئة ألف درهم، ولا يعترف القانون بالدعاوى الجزائية ضد أي طفل ارتكب جريمة قبل إتمام الحادية عشرة من العمر ويترك حلول الإصلاح والتقويم للجهات المختصة برعاية وتمكين الطفل، ومنها مركز أبوظبي للإيواء والرعاية الإنسانية – إيواء.

إجراءات

وفيما يتعلق بمنظومة حماية الطفل المحيطة بالمركز في شتى مؤسسات الدولة، أشارت عبد العال أنه تشكلت لدى دائرة تنمية المجتمع لجنة ينتمي المركز إلى عضويتها، تعمل على إجراء تقييم دوري شامل لمنظومة حماية الأسرة والطفل في إمارة أبوظبي لتحديد جميع الإجراءات المتخذة وتحليل الثغرات والنواقص والتحديات ورفع التوصيات لمعالجتها، وتسليط الضوء على التوجهات والأوضاع التي تستدعي توعية مجتمعية عامة أو استجابة إعلامية سريعة.

وإعداد التقارير السنوية التي تتضمن توصيات أعضاء اللجنة بشأن تعزيز نظام إدارة الحالات والإشراف عليها، إلى جانب مراجعة الحالات الأكثر خطورة وحساسية وتعقيداً والتي يستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة من خلال رفع التوصيات العاجلة ووضع الحلول لها.

وقد تعاون المركز أخيراً مع هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة لتقديم النصح والمشورة من خلال تطوير «دار إيواء الأطفال» وتجهيز مرافقها، وذلك بما يضمن سلامة الطفل بينما يحظى بخدمات الرعاية والتمكين.

 

طباعة Email